صيادو غزة يعيشون أزمات نقص الوقود وتضييقات الاحتلال- أرشيفية
يتوّجه المواطن أحمد إسماعيل (45 عامًا) صباح كل يوم إلى حسبة الصيادين غرب مدينة غزة علّه يحصل على كيلو من السمك الطازج، فلا يجد أي نوع منه منذ عدة أيام.
وألقت أزمة الوقود بظلالها على الصيادين بقطاع غزة وأوقفت قواربهم، لتصبح كميات السمك ضئيلة جدًا، حيث زاد من تلك المشكلة قيام الجيش المصري بهدم الأنفاق الموجودة على طول الطريق الحدودي بين غزة ومصر، والتي كان يدخل عبرها كميات وفيرة من الأسماك.
ويجلس الصياد الأربعيني أحمد فاروق على شاطئ البحر بقرب ميناء غزة بجانب قاربه يُقلب كفيه من قله ذات اليد, وعدم تمكنه منذ نحو أسبوعين دخول البحر جراء الأزمة، منتظرًا بشغف أي كمية وقود تُدخله إلى البحر ليحصل على السمك.
يقول فاروق لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" إنّ معاناة الصيادين أصبحت مزدوجة، "وكنا نريد أن نجد حلاً لملاحقة الاحتلال لنا في مساحات قريبة، والآن نريد حلاً لمشكلة وقود المركبات".
ويأمل فاروق أن يتمكن من جلب السمك من بحر العريش عوضا عن الصيد، لكنّه يؤكد أنّ المشكلة مرتبطة كلها بالأزمة المصرية وعودة عمل الأنفاق من جديد.
أزمات متلاحقة
من جانبه، يُشير الصياد أحمد زيدان إلى أنّ أوضاع الصيادين في تدهور كبير جراء أزمة الوقود التي أوقفت الحياة في البحر، عدا عن عدم توفر ثروة سمكية كافية في البحر لمنع الاحتلال الصهيوني الصيادين من الصيد بعد مساحة لا تتجاوز 3 أميال، وهي مساحة لا يوجد بها سوى أسماك صغيرة جدًا.
ويقول إنّ الاحتلال يدّعي أنّه يسمح بالصيد لمسافة 6 أميال، "لكنه فعليًا يبدأ بإطلاق النيران من زوارقه الحربية باتجاه قوارب الصيادين من مسافة 3 ميل".
ويوضح نقيب الصيادين نزار عياش أنّ عدد الصيادين يبلغ 3 آلاف و550 صياداً في قطاع غزة، "وهناك ما يزيد عن 1000 مركب بأحجام مختلفة، وكل ذلك الآن متوقف عن العمل ووضع الصيادين وعائلاتهم مأساوي".
ويضيف "ما إن يخرج الصيادون من مشكلة حتى يقعوا في أخرى، فحتى لو حصلوا على الوقود لا يجدون الأسماك بكمية كبيرة ليصطادوها، لأنّ الحصول على السمك يحتاج الدخول في البحر 20 ميلا".
ويُشير إلى أنّ 70% من صيادي القطاع عاطلون عن العمل، "ومعظم السمك الذي كان يدخل في الفترات الماضية عن طريق الأنفاق من السواحل المصرية تم استهلاكه، ولا نتمكن من إدخاله مجددا بسبب هدم الأنفاق وتوقف عملها".
وتأثر قطاع الصيد كغيره من القطاعات بغزة بأزمة الوقود التي تراوح مكانها منذ نحو ثلاثة أسابيع، فيما ينتظر صيادو القطاع إعادة الحياة لمراكبهم من جديد.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75962
