جانب من الخيام المقامة على أرض مخيم الزعتري- أرشيفية
صادف أمس الاثنين الذكرى الأولى لافتتاح مخيم الزعتري للاجئين السوريين في محافظة المفرق الأردنية.
والتقت صحيفة "المقر" الالكترونية الأردنية مدير المخيم العقيد زاهر ابو شهاب الذي قال إن مخيم الزعتري أصبح الآن خامس أكبر مدينة في الأردن بدليل ما دخل اليه من لاجئين منذ افتتاحه في التاسع والعشرين من تموز من العام الماضي والذي سجل فيه 230 ألف لاجئ سوري".
واشار العقيد ابوشهاب الى ان عدد اللاجئين السوريين حاليا تجاوز 130 ألف لاجئ سوري فيما عاد 70 ألف لاجئ وتكفيل 47 ألف لاجئ لغاية الآن، موضحا ان المخيم ومنذ ان تسلمته الادارة الجديدة حرصت على وضع الاجراءات المناسبة لتصويب الوضع والآن افضل بكثير مما كان عليه سابقا وخصوصا الخدمات المقدمة للاجئين والتي تحسنت من خلال جهود الحكومة والمنظمات الانسانية والدولية المتواجدة في المخيم.
وبين العقيد ابو شهاب ان الادارة الجديدة وضعت خطة للايام المقبلة باعادة تنظيم موقع المخيم بشكل يضمن متابعة التجمعات السكانية والاحياء التي تتواجد فيها الاعداد الكبيرة من اللاجئين، معلنا عن تشكيل لجان محلية من اللاجئين انفسهم لمتابعة مطالبهم والخدمات مع إدارة المخيم ، مشيرا الى ان السيطرة الامنية جيدة من خلال تسيير دوريات بداخل المخيم بما يحافظ على سلامة وحماية اللاجئين بالدرجة الاولى .
وتابع العقيد ابو شهاب حديثه قائلا ان "مصاريف المخيم كثيرة ولا بد من مساندة ودعم المجتمع الدولي ليتمكن الاردن من مواجهة تداعيات تدفق اللاجئين السوريين الى المخيم والذي ما زال بحاجة الى المزيد من المشاريع والخدمات".
واشار الى ان استحداث وحدة حراسة وامن المخيمات مبادرة ساهمت في تنظيم الوضع الامني داخل المخيم ومكافحة كافة اشكال التهريب التي كانت تحدث بين الحين والاخر وهذا انجاز كبير يسجل للقائمين على الوحدة لدورهم الكبير في السيطرة على الوضع الامني في المخيم وخصوصا بعد ان تم احباط اكثر من 400 حالة تهريب منذ بداية تسلم الادارة الجديدة للمخيم منذ بداية شهر اذار من العام الحالي.
لاجئون هربوا من أعمال القتل
ولم تكن اللاجئة الحاجة ابتسام الحريري والبالغة من العمر 65 عاما تتوقع ان يستمر بقاءها في مخيم الزعتري بعد ان امضت عامها الاول منذ التاسع والعشرين من شهر تموز من عام 2012 بسبب الأوضاع الأمنية الجارية في سوريا.
وخلال حديثها لصحيفة " المقر" قالت الحريري "ما زلت انتظر اللحظة التي أسمع فيها أخبار عن أبنائي الثلاثة الذين يقاتلون مع الجيش الحر والذين تركوني لوحدي في المخيم ".
واشارت الحريري إلى أن أبنائها قبل أن يقوموا بإرسالها للمخيم قالوا لها "لا تحزني سوف تعودي قريبا إلى سوريا" وحتى هذا الوقت ومع مرور عام على وجودها في المخيم ما زالت تنتظر الفرج وسماع أية أخبار عن أولادها الثلاثة.
وتطرقت بالحديث إلى المعاناة التي تواجه السوريين في منطقة درعا والتي تركتها تقصف وتدمر من الجيش السوري النظامي وبلا رحمة وشفقة على النساء والأطفال والشيوخ الذين شردوا وهربوا من أعمال العنف والقتل التي تمارس ضدهم.
العائدون ينقلون لجهات غير معروفة
اما اللاجئ نور الحسن والذي هرب قبل عام عبر الشيك الحدودي من بلدته في إنخل أوضح أنه لن يعود إلى بلاده في ظل الجرائم التي تحصل في سوريا وترتكب بحق الشعب, وقال "الوقت الحالي غير مشجع على الإطلاق للعودة للبلاد, لأننا سنقتل على الفور من قبل قوات النظام التي تترصد يوميا لتحركات اللاجئين, ولن نعود لحين سقوط النظام".
وبين إن العديد من اللاجئين تركوا المخيم وعادوا إلى سوريا وانقطعت أخبارهم, ولا يوجد وسيلة اتصال للاطمئنان عنهم، حيث تقوم السلطات السورية وفور وصول أي لاجئ بنقله إلى جهة غير معلومة وهذه إحدى ممارسات النظام التي جعلتنا نبقى في المخيم.
درعا شرارة الثورة السورية
اللاجئ الحاج منصور المحاميد يروي قصة أخرى, حيث أفاد إنه وفي لحظة خروجه قبل عام من محافظة درعا ترك كل شي في بلده, ولم يكن يتوقع أن يصبح السوريون لاجئين في يوم خارج وطنهم.
وأضاف المحاميد إن ما شاهدناه في بداية الأحداث في سوريا والتي كانت درعا شرارتها الأولى في الثورة السورية, يعطي إشارة واضحة لقمع النظام, والذي لم يكن يريد أن يسمع صوت المواطن السوري بل زاد الطين بلة في قمعه للأطفال والنساء والشيوخ, الأمر الذي دفع العديد من السوريين في ترك أبنائهم الشباب في مواجهة النظام, الذي ما زال يواصل جرائمه دون رحمة، متسائلا أين العالم من وقف هذا الإجرام بحق الشعب السوري ؟.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75964
