أرشيفية
أكدت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية" أن عدد الفلسطينيين الذين سقطوا خلال الأحداث الدائرة في سورية، منذ نحو عامين ونصف العام، والذين قد قامت المجموعة بتوثيقهم قد بلغ 1472 ضحية فلسطينية.
ونقل تقرير لمجموعة العمل الأحد (11|8) أرسلت نسخة منه لوكالة "قدس برس" حول تطورات الأوضاع الأمنية في المخيمات الفلسطينية في سورية، بأن مخيم اليرموك شهد سقوط عدد من القذائف على أماكن متفرقة منه دون أن تسفر عن وقوع إصابات، وذلك بالتزامن مع حدوث اشتباكات عنيفة أول مخيم اليرموك ومحور بلدية اليرموك بشارع فلسطين بين مجموعات الجيش الحر والجيش النظامي، أما من الجانب الإنساني فأن سكان المخيم يعيشون أزمات معيشية خانقة بسبب استمرار الحصار الخانق والجائر الذي يفرضه الجيش النظامي على المخيم، حيث قام عناصر حاجز الجيش النظامي المتواجدة أول اليرموك بإغلاق مداخله ومخارجه منذ أكثر من ثلاثة أسابيع على التوالي ومنعوا دخول وخروج الأهالي منه وإليه، كادت أن تنذر بوقوع كارثة إنسانية فيه نتيجة تدهور الأوضاع الإنسانية والطبية والمعيشية فيه، وانعدام مقومات الحياة فيه.
وأفاد تقرير المجموعة عن استهداف مخيم خان الشيح بعدة قذائف سقطت على "الحارة الشرقية" منه، حيث أصابت القذائف عدة منازل متسببةً بأضرار مادية فيها، ومن جانب آخر لا يزال أهالي المخيم يعانون من أزمات في الخبز والمواصلات وارتفاع أسعار المواد التموينية بشكل كبير.
ونقل التقرير صورة قاتمة ومأساوية للوضع في مخيم السبينة، حيث الدمار يجتاح بعض منازل وحارات المخيم، هذا إضافة لخلوه من قاطنيه الذين نزحوا عنه جراء القصف الشديد الذي تعرض له والسيارات المفخخة التي أدت إلى وقوع عدد من الضحايا والجرحى بين صفوف أبناء مخيم السبينة، وكذلك بسبب الحصار الخانق الذي يفرضه الجيش النظامي على مداخل ومخارج المخيم منذ تشرين ثاني (نوفمبر) الماضي ما أدى إلى توقف الأفران وخدمات الكهرباء والاتصالات والماء عنه، ونفاد جميع المواد الغذائية والطبية والمحروقات فيه.
وفي مخيم العائدين بحمص ذكر التقرير بأن المخيم شهد خلال اليومين الماضيين موجة نزوح كبيرة إليه من حمص والمناطق المجاورة له وذلك جراء تدهور الأوضاع الأمنية لديهم، حيث استقبلهم أهالي المخيم وأكرموا وفادتهم وفتحوا البيوت والمدارس والمساجد لهم.
وأشار التقرير إلى أن مخيم درعا لازال يتعرض للقصف وسقوط عدد من القذائف عليه ما جعل سكانه يعيشون في حالة من الرعب والقلق بشكل دائم من موت مؤكد إذا ما استمر القصف على مخيمهم، أما من الجانب المعاشي فيعاني الأهالي من عدم اكتراث مؤسسات العمل الأهلي والجمعيات الخيرية بهم ومد يد العون والمساعدة لهم وبحسب إفادة احد قاطنيه بأن المساعدات التي تصل إلى المخيم هي مساعدات شحيحة جداً وإن وصلت فهي لا تكفي لكل العائلات المتواجدة في المخيم.
أما مخيم خان دنون فيشهد هدوءا نسبيا وهو يستقبل عددا كبيرا من العائلات النازحة إليه من المخيمات الفلسطينية والمناطق المجاورة له، إلا أن سكانه يشتكون من فقر الحال ومن تدهور أوضاعهم المعيشية بسبب انعكاسات الصراع الدائر في سورية عليهم، كما يعانون من شح المواد الغذائية وغلاء الأسعار وعدم توفر المحروقات والدقيق واستمرار انقطاع التيار الكهربائي وضعف شبكة الاتصالات.
وذكر تقرير مجموعة العمل بأن سكان مخيم العائدين بحماة يعانون من تدهور الأوضاع المعيشية بشكل كبير، إضافة إلى تفاقم أزمات الكهرباء والمحروقات والخبز وارتفاع أسعار المواد الأولية بشكل كبير، وما يزيد من صعوبة الوضع ارتفاع معدل البطالة وتوقف معظم السكان عن العمل بسبب الصراع الدائر في سورية.
وأفاد التقرير بأن حالة من التوتر والقلق تسود بين أبناء مخيم الرمل في اللاذقية بسبب التوتر الأمني الحاصل في محافظة اللاذقية مما سيؤثر سلباً عليهم، ومن جهة أخرى يعيش سكان المخيم حالة من الهدوء النسبي يترافق ذلك عدم توفر بعض السلع الغذائية وغلاء الأسعار.
على صعيد آخر؛ أكد التقرير بأن الأمن العام اللبناني ما يزال مستمراً في إغلاق الحدود بوجه اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سورية لليوم الخامس على التوالي، هذا وقد أظهرت بعض القنوات الفضائية مدى التعامل غير الإنساني للأمن العام اللبناني مع اللاجئين الفلسطينيين والسوريين.
إلى ذلك أظهرت هذه القنوات مقطعا لرجل أمن لبناني يقوم بشتمهم وإهانتهم وضربهم بالسوط، وهذه التصرفات اللانسانية التي يمارسها بعض عناصر الأمن اللبناني ترسم علامات استفهام عديدة وتتطلب تحركاً من قبل منظمات حقوق الإنسان من أجل الطلب من الحكومة اللبنانية بالكف عن هذه التصرفات ومحاسبة المسؤولين عن هذه التصرفات غير الأخلاقية.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75978
