صناعة الكرتون بغزة توقف عجلتها جزئياً

مصنع للكرتون في غزة

يعيش القطاع الصناعي في محافظات غزة أسوأ أيامه منذ عدة سنوات بسبب الحصار المطبق على القطاع، ومنع دخول المواد الخام اللازمة لتشغيل المصانع.
 
وتوقفت عجلة الإنتاج في معظم المصانع في القطاع، فيما اضطر أصحابها لتسريح عمالهم لحين انفراج الأزمة لتجنب مزيد من الخسائر التي لحقت بهم.
 
ويعدّ الحصار المفروض على قطاع غزة جزءاً لا يتجزأ من الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، لكن الحصار الصهيوني للقطاع تميز في كونه الأكثر بشاعة وهمجية سواء في دوافعه وأسبابه الاقتصادية والسياسية.
 
الحاج أبو بكر الخزندار، رئيس مجلس إدارة مصنع المجد للصناعة والتجارة، أكد أن العمل في المصنع قد توقف بشكل شبه كامل، وقال: "هذا حال معظم المصانع في القطاع".
 
وأشار في حديثه لوكالة أنباء "الرأي" إلى أن المصنع اضطر لتسريح نحو 70% من عماله بسبب ضعف الطاقة الإنتاجية للمصنع، حيث إن عدد عمال المصنع بلغ 50 عاملاً قبل الحصار، في حين أن عدد العمال العاملين حالياً وصل إلى 13 عامل.
 
وقال: "عجزت الشركة عن تغطية أجور العمال بسبب توقف عملية التصدير للخارج، والتي بلغت نسبتها ما يقارب من 70%، ما أدى إلى عجز في ميزانية المصنع".
 
شدة الحصار
 
وتابع: "نحن نعتمد بشكل أساسي وكبير على معابر القطاع، ونستورد المواد الخام الخاصة بالمصنع بشكل طبيعي، لكن شدة الحصار وعدم تصدير الكرتون والأكياس المصنعة من النايلون أدى لانخفاض عملية الإنتاج".
 
وشددّ على أن الأنفاق أثرت بشكل كبير على المنتج الوطني من خلال استيراد المنتجات الصينية والمنتجات الأخرى من الخارج.
 
ودعا الحكومة الفلسطينية إلى ضرورة دعم المنتج الوطني الفلسطيني وتشجيع الصناعات الوطنية.
 
بدوره أكد رضوان شملخ، مسئول قسم العاملين والرقابة في المصنع في حديثه لـ"الرأي"، أن رخص ثمن المنتج الصيني أدى إلى تدمير المنتج الوطني الفلسطيني.
 
وأشار إلى تكبّد المصنع خسائر فادحة بسبب الحصار المفروض وتوقف معظم آلات العمل وتوقف عملية التصدير للخارج، لافتاً إلى فساد منتج الكرتون المراد تصديره للخارج، داعياً إلى خلق ثقافة دعم المنتج المحلي لدى المواطن وتعزيز الثقة فيه لدى المجتمع.
 
يشار إلى أن قطاع غزة يتعرض لحصار مطبق هو الأشرس في تاريخ الشعب الفلسطيني، منذ عام 2006م.