أرشيفية
أطلقت كل من «منظمة الأمم المتحدة للطفولة» (يونيسيف) و«مفوضية شؤون اللاجئين» و«برنامج الغذاء العالمي» «صرخة إغاثة إنسانية» عشية إطلاق أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بعدما باتت مهمّة تقديم المساعدات اللازمة للنازحين السوريين في الداخل والخارج، أمرا صعبا في ظل الأوضاع التي يعيشونها وعدم وفاء كل الدول المانحة بوعودها، إذ لم تبلغ نسبة القيمة المقدمة أكثر من 27 في المائة من المطلوب.
وحذرت «اليونيسيف» من وقوع مجاعة في ظل وجود أكثر من مليونين تحت الحصار الذي يؤدي كذلك إلى عدم وصول المعونات العاجلة إلى الأطفال.
كما حذرت من عواقب استمرار العنف على الأطفال داخل سوريا، وقالت إنهم بحاجة ماسة إلى المأوى واللقاحات الطبية والمياه الصالحة للشرب والعلاج النفسي.
وبدورهم ناشد ناشطون في ريف دمشق المنظمات الإنسانية للتحرك فورا لإنقاذ المدنيين المحاصرين في عدة مناطق في ريف دمشق منذ أكثر من عشرة أشهر، وذلك بعد وفاة الطفل عبد العزيز البقاعي بسبب الجوع الشديد.
وأظهر شريط فيديو صورة الطفل المتوفى في بلدة الحجيرة، وبدا عليه الهزال الشديد.
وتعد هذه الصورة الأولى من نوعها لآثار الجوع على الأطفال في المناطق المحاصرة في سوريا، التي وصلت لحد المجاعة.
وقال ناشطون إن الأطباء في المشفى الميداني طلبوا من أهله نقله إلى مشفى الأطفال لكنهم لم يتمكنوا من إخراجه بسبب الحصار المفروض على البلدة، وبدت الصورة صادمة من شدة الهزال الذي أصيب به الطفل فكان أقرب إلى هيكل عظمي مكسو بالجلد.
كما بث ناشطون مقابلات وصورا أخرى لأطفال آخرين يعانون من الجوع الشديد وبحاجة ماسة للدواء والغذاء.
وأظهر شريط فيديو آخر طفلا في المشفى الميداني بعمر ست سنوات وقد برزت عظام صدره وساقيه بشكل مرعب.
وقال المشرف على علاجه إنه بحاجة للإسعاف ولا تتوفر الإمكانات لذلك في ظل الحصار.
قالت تنسيقية الثورة السورية في بلدة ببيلا بالغوطة الشرقية بريف دمشق إن هناك «حالات مرضية يصعب معالجتها أصيب بها بعض أطفال البلدة بسبب الجوع جراء الحصار الذي يفرضه النظام السوري منذ عشرة أشهر على البلدة».
وطالبت التنسيقية جميع المنظمات الإنسانية بتحمل مسؤوليتها تجاه المدنيين المحاصرين في البلدة.
وقالت إن النظام وبالتعاون مع اللجان الشعبية التابعة له «منع دخول أي مساعدات من الهيئات إنسانية، مما جعل أطفال البلدة يصلون إلى هذه الحالة».
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=76023
