طفل غزي تظهر عليه علامات اليأس بسبب عدم توفر الوقود- أرشيفية
بالتزامن مع إعلان توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة عن العمل، بشكل كامل، لعدم وجود السولار، رصدت تقارير إعلامية ما وصفته بحالة "تخمة" تعانيها مصر من زيادة كميات الوقود القادمة إلى موانئها من الدول الخليجية الثلاث الداعمة للانقلاب العسكري (السعودية والإمارات والكويت).
وبفضل حالة كرم خليجية، غير مسبوقة، انتقلت مصر من النقص الحاد في الوقود قبل بضعة أشهر (حكم الرئيس مرسي) إلى حالة تخمة نتيجة المنح الخليجية (عهد الانقلاب)، غير أن هذه التخمة تسبب مشكلات لشركة الوقود الحكومية وللتجار الأجانب، حسب تقرير لوكالة "رويترز".
وتنتظر بعض ناقلات البنزين التابعة لشركات تجارية وشركات نفط كبرى قبالة السواحل المصرية منذ وصولها في أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول الماضيين، وقال مصدر مطلع إن إحدى شركات النفط الكبرى من بين من ألغوا توريد البنزين لمصر حتى نهاية العام الجاري.
ولمواجهة تزايد الرسوم الناتجة عن تأخر الناقلات مع امتلاء الموانئ المصرية بالشحنات الممنوحة بدأت الهيئة المصرية العامة للبترول تلغي أو تؤجل مشتريات تعاقدت عليها.
وقد أصبحت السعودية أكبر مورد للوقود لمصر حيث ترسل البنزين والسولار وغاز الطهي والبروتان والبروبان حسب إفادات تجار، وهي تورد أغلب حاجيات مصر من البنزين من أغسطس/آب الماضي لدرجة استغنت فيها القاهرة عن استيراد المزيد.
وترسل الإمارات والكويت البنزين، حيث بدأت الأولى بإرسال منتجات نفطية بقيمة مليار دولار في يوليو/تموز الماضي وخصصت الثاني خمسة ملايين برميل من المنتجات النفطية لمصر للفترة بين أغسطس/آب وديسمبر/كانون الأول 2013، وهو ما يعادل 130 ألف طن شهريا، كما تورد الكويت لمصر مليوني برميل من الخام شهريا.
ويأتي ذلك بينما قال رئيس سلطة الطاقة في قطاع غزة، فتحي الشيخ خليل، إن "كل محاولات توفير السولار اللازم لتشغيل المحطة بالسعر المناسب باءت بالفشل".
وأشار إلى أن "المخزون الاحتياطي لدى المحطة نفذ بشكل تدريجي خلال الأيام الماضية، حتى وصل إلى مستوى الصفر، في ظل عدم التوصل إلى حل مناسب من خلال التواصل مع الجهات المختلفة".
وأوضح أن "الضريبة المضافة على سعر لتر السولار من قبل السلطة في الضفة الغربية، يجعل من مسألة شرائه لتشغيل المحطة أمراً صعباً"، لافتاً إلى أن "الحل الوحيد هو إدخال السولار من دون ضريبة".
واتهمت شركة توزيع الكهرباء في غزة، سلطة الضفة بـ"التراجع عن اتفاق سابق يقضي بخفض قيمة الضريبة على الوقود المخصص لمحطة توليد الكهرباء في غزة"، محذرة من "توقف المحطة عن العمل وتفاقم أزمة التيار الكهربائي في غزة".
وقال مدير عام العلاقات العامة في شركة الكهرباء في غزة جمال الدردساوي، إن "السلطة الفلسطينية في رام الله أعادت احتساب جزء من الضريبة، التي كانت قد رفعتها عن ليتر الوقود المورد لمحطة توليد كهرباء غزة، ما رفع سعر الليتر إلى مستويات يصعب على شركة توزيع الكهرباء تغطيتها أو التعامل معها".
من جهته، حذر وزير الحكم المحلي في غزة محمد الفرا، من "حدوث كارثة إنسانية في قطاع المياه والصرف الصحي".
وأوضح أن "المشكلة الأساسية لأزمة الكهرباء، تتعلق برفع سعر السولار الصناعي من قبل السلطة في رام الله إلى 5.75 شيكل، بعد أن تم بيعه للشركة ب 4.26 الأسبوع الماضي".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=76064
