أرشيفية
مخاطر كبيرة بدأت آثارها تطفو على السطح جراء التواجد السوري الكثيف في مدينة المفرق الأردنية. ولعل العملية التعليمية كان لها نصيب الأسد من تداعيات الازمة السورية والتي أخذت تعرقل عملية التدريس في جميع مدارس المدينة لزيادة أعداد الطلبة السوريين.
صحفية "المقر" الأردنية قامت بجولة ميدانية على العديد من مدارس المدينة وبعض مناطق البادية الشمالية الغربية ورصدت الآثار السلبية الناجمة عن تواجد الالاف من الطلبة السوريين الذين يدرسون في مدارس محافظة المفرق.
مخاوف من الأمراض المعدية
الطالبة بسمة شواقفة قالت "إننا بدأنا نخاف على أنفسنا من وجود الطلبة السوريين الذين يدرسون معنا في الصفوف والذي أدى إلى اكتظاظ في الصفوف وانتشار بعض الامراض المعدية والخطيرة، التي كانت سببا كبيرا في عزوف البعض عن الذهاب الى المدرسة في بعض الاحيان، وخصوصا عندما يتم الاعلان عن اكتشاف امراض جديدة في المدارس".
أما الطالبة نورة كريم فأوضحت أن الازدحام في مدراس المدينة أصبح كبيرا نظرا للتواجد الكثيف للطلبة السوريين الذين أصبحوا يزاحمون الطلبة الاردنيين عل كلى شي ومجانا، خاصة وأن وجود هذه الاعداد من الطلبة في الغرف الصفية الواحدة يشكل معاناة كبيرة على جميع الطلبة الاردنيين، في ظل نقص القدرة الاستيعابية داخل الغرفة الصفية".
فصل الطلبة
وتطرق الطالب أحمد الخزاعلة إلى وضع المدارس ليس كما في السابق نتيجة لوجود الالاف من السوريين والذين تسببوا في إيقاع الاضرار في ممتلكات المدرسة من الوحدات الصحية والمقاعد الدراسية والتي اصبحت لا تكفي لهؤلاء الطلبة، ما يتطلب إعادة النظر بأوضاع الطلبة السوريين وفصلهم عن الطلبة الأردنيين لمنع انتقال الامراض والاعمال والعادات التي ما زالوا يمارسونها والتي أثرت سلبا على الطلبة.
اضرار كبيرة
مديرة مدرسة الاميرة عالية بنت الحسين كفى نصير أكدت أن "وجود الطلبة السوريين بين الطلبة الاردنيين له آثار سلبية، خصوصا وأن الاعداد في تزايد ما يؤثر على مسيرة التعليم، فالعديد من المدارس قامت بفتح أبوابها للطلبة السوريين، ما زاد من الاعباء الاضافية سواء على المعلمين والمعلمات، أو البنى التحتية للمدارس التي غدت غير قادرة على الاطلاق على تحمل المزيد من الاضرار بمحتويات المدراس والتي تخص أبنائنا الطلبة الاردنيين فقط".
وطالبت نصير الجهات المعنية والدولية بضرورة العمل على معالجة هذه المشكلة في أسرع وقت ممكن "من أجل المحافظة على القطاع التعليمي في محافظة المفرق وبشكل يضمن تعليم أبنائنا بشكل يوفر كافة متطلبات العملية التدريسية ومن دون مشاكل للوصول إلى نقلة نوعية في هذه المجال".
ازدحام الطلبة
مدير التعليم العام في تربية المفرق محمد الحوامدة أشار بدوره إلى أن هناك ازدحام في أعداد الطلبة السوريين في المدينة "وكأننا في مدينة أخرى نتيجة لزيادة أعداد الطلبة السوريين الذين يدرسون في مدارس المدينة والذي أثر كثيرا على القطاع التعليمي، إذ يوجد مدارس مسائية كثيرة مخصصة للطلبة السوريين، ولكن هذا لا يكفي كون المدارس المسائية هي نفسها التي تستقبل الطلبة الاردنيين صباحا وهذا من شأنه أن يضر بمحتويات المدارس والمباني التي اصبحت غير قادرة على استيعاب المزيد من الطلبة السوريين في هذه الايام".
8 آلاف طالب وطالبة
مدير تربية المفرق مفلح الرحال أعلن وجود أكثر من 8 آلاف طالب وطالبة سوريون يدرسون في مدارس المفرق، وهي زيادة كبيرة عن أعداد الطلبة الاردنيين، ما يتطلب القيام بفتح مدارس مسائية للطلبة السوريين في جميع المناطق التابعة للمديرية، ولكن ذلك له أعباء كبيرة على الواقع التعليمي وتأثير على ممتلكات المدارس نظرا للاستعمال الكبير لمحتوياتها.
وبيّن رحال أهمية قيام المجتمع الدولي بتقديم الدعم للقطاع التعليمي في محافظة المفرق كونها من المحافظات المتضررة بسبب التواجد السوري، لافتا إلى أن وزارة التربية والتعليم تقوم بجهود كبيرة لمواجهة هذه التحديات، إلا أن الوضع يحتاج لمزيد من الاهتمام والمتابعة لحل هذه المشاكل في أقرب وقت ممكن.
اكتظاظ الطلبة السوريين
مدير تربية البادية الغربية المهندس بدر العجلوني أوضح أن هناك أكثر من 800 طالب وطالبة سوريون يدرسون في مدارس المنطقة، ما يتطلب القيام بسرعة العمل على افتتاح مدارس مسائية لتخفيف الضغط عن المدارس الصباحية، التي باتت تشهد اكتظاظا في أعداد الطلبة السوريين، مشيرا إلى أهمية مواصلة تقديم الدعم المطلوب للمدارس لتستطيع القيام بدورها اتجاه خدمة مسيرة التعليم.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=76068
