لجنة التسعير الدوائية مسئولة بشكل مباشر عن تحديد أسعار الأدوية
يعاني المواطنون في الضفة الغربية المحتلة من استمرار ارتفاع أسعار بعض الأدوية مقارنة بانخفاضها في أراضي48، منتقدين ضعف الرقابة الرسمية على الصيدليات.
ويتساءل المواطن محمد رشيد الذي يعاني من مرض الضغط عن سبب ارتفاع سعر الدواء الذي يشتريه بمبلغ يقل عن نظيره بالداخل المحتل، معتبرا ذلك غير مبرر ويدلل على فوضى الأسعار في ظل تفاوت الدخل بين المنطقتين.
ولا يتوقف الأمر عند مرض محدد؛ فأسامة النجار يعاني ابنه من مرض الصرع، وغالبا لا يجد الأدوية المناسبة لدى وزارة الصحة، علما أنه مؤمَّن صحيا فيضطر لشرائها من الصيدليات، ويلاحظ فرقا في الارتفاع يصل لنحو40 شيقلا في بعض الأدوية بين الضفة و"إسرائيل".
كما لا يختلف حال المواطنة أمل جرادات عمن سبق؛ فولدها يعاني من مرض الهموفيليا، وتقول إن ثمن الدواء في الصفة 142 شيقلا؛ بينما هو في مدينة القدس من خلال شركات الدواء الإسرائيلية ب 72 شيقلا.
ويؤكد الصيدلاني مازن جبر لـ"صفا" أن الرقابة على الأسعار وتفعيل بعض بنود القوانين الناظمة يحل جزءا كبيرا من تلك المشكلة.
ويقول "يجب إعادة العمل بالمادة 17 من تعليمات التسعير، بحيث لا يزيد سعر الدواء في أي حال من الأحوال عن السعر في دول الجوار؛ وكذلك السماح للشركات الدولية بفتح فروع لها في فلسطين، أسوة بدول الجوار مما يخفض الأسعار؛ مع وجود سياسة صارمة لتنظيم صناعة الدواء في فلسطين؛ وتقنين عدد الصيدليات من قبل وزارة الصحة".
دعوة للتنظيم
ويؤكد مسؤول وحدة الشكاوى في جمعية حماية المستهلك محمد شاهين لـ"صفا" أن المشكلة واضحة ونالت الاهتمام الواسع من قبل الجمعية، نظرا لأنها تمس الدواء وهو حاجة أساسية للمواطنين.
ويقول إن "الموضوع يحتاج إلى تنظيم وتفعيل قوانين، من قبيل تنظيم مهنة الصيدلة، والطلب المباشر من شركات الأدوية العالمية افتتاح أفرع لها بفلسطين بشكل مباشر، ووضع خطة لتطوير أداء مصانع الأدوية الفلسطينية لصناعة أصناف جديدة بالشراكة مع الجامعات".
ويشير إلى أن لجنة التسعير الدوائية مسئولة بشكل مباشر عن تحديد أسعار الأدوية، ولا بد من مساءلتها لمطالبتها بتطوير أدائها؛ مؤكدا أن الرقابة الفاعلة والمستمرة مطلوبة في كل الأوقات لعدم تحول القطاع الدوائي إلى سلعة للتنافس التجاري غير المحمود.
وينوه إلى معضلة واقع الصيدليات وحاجتها للتنظيم، كجزء من حل المشكلة وترتيب أوضاع هذا القطاع، خاصة وأن التذمر أيضا نابع من كثير من الصيادلة أنفسهم.
حملة واسعة
وحول أسعار الأدوية في السوق الفلسطيني، يقول مدير السياسات الدوائية بوزارة الصحة رزق عثمان لـ"صفا" إن الوزارة معنية بتطبيق التعليمات الخاصة بالأسعار والتسعيرة الدوائية على الجميع وفق أنظمة وقوانين وتعليمات وزارة الصحة والوزارات الأخرى المعنية.
ويشدد على أن وزارة الصحة لن تسمح باستغلال المواطن تحت أي ظرف كان، وستقوم بمتابعة هذه الأمور بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الوطني والجهات المعنية ذات الاختصاص.
ويلخص سياسة وزارة الصحة بخصوص تداول الأدوية في فلسطين وهي "أن مواصفات الدواء الذي يسمح بتداوله في فلسطين يجب أن تتحقق فيه ثلاثة شروط هي، دواء آمن وفعال وبسعر مناسب ".
ويشير إلى إن الوزارة شرعت مؤخرا وفق تعليمات مشددة من وزير الصحة جواد عواد لكافة الجهات والدوائر المعنية في الوزارة، ببدء العمل الفوري بمصادرة جميع المكملات الغذائية والمنتجات والمستحضرات الدوائية غير المرخصة من قبل الوزارة.
ويؤكد أن الوزارة أخذت على عاتقها تنظيف الأسواق الفلسطينية من كل المنتجات والمستحضرات الدوائية غير المسجلة وغير المرخصة لدى الوزارة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=76072
