مركز حقوقي: غزة على مشارف كارثة صحية وإنسانية غير مسبوقة
epa03155161 Palestinians wait to fill fuel containers from a petrol station in Bait Lahiya town in the North Gaza Strip, 22 March 2012. Reports state that residents in the Gaza Strip flocked to petrol stations hoping to get a share of the remaining fuel, saying the gas stations in the Gaza Strip are drying up due to the crisis in Egypt and the closing of the fuel lines through the 'smuggling tunnels' between Rafah and the Egyptian side of the border. EPA/ALI ALI
أرشيفية
استعرض مركز حماية لحقوق الإنسان في بيان له التدهور الكبير في الوضع الإنساني لأهالي غزة خاصة بعد توقف محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع عن العمل بسبب عدم توفر المحروقات، والاغلاق المتكرر للمعابر.
وحذر المركز في بيانه من حدوث كارثة صحية وإنسانية غير مسبوقة في القطاع في حال لم يتم الإسراع في معالجة الوضع القائم.
وينشر "إنسان أون لاين" فيما يلي النص الكامل لبيان مركز حماية لحقوق الإنسان، كما ورد:
يواجه قطاع غزة كارثة إنسانية طالت كافة مظاهر الحياة اليومية وأوجه النشاط الإنساني لسكان القطاع بسبب استمرار سياسة الحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال منذ عدة سنوات، وحملات التدمير للأنفاق التي تنفذها السلطات المصرية منذ شهر يوليو الماضية، واستمرار إغلاق معبر رفح، وتوقف محطة توليد الكهرباء عن العمل منذ مطلع الشهر الجاري بصورة كاملة بسبب عدم سماح السلطات المصرية بدخول السولار القطري المخصص للمحطة، ورفع قيمة السولار الذي كان يدخل عبر معبر كرم أبو سالم بصورة تضاعف من كلفة الإنتاج بقدر لا يمكن أن يتحمله المواطن ولا الشركة المنتجة.
ووفقا للمعلومات التي جمعها باحثو المركز فإن سلطات الاحتلال قلصت حجم المركبات التي تدخل عبر معبر كرم أبو سالم إلى القطاع إلى ما دون النصف منذ مطلع الشهر الجاري حيث انخفضت من 450 شاحنة إلى ما دون 250 شاحنة في اليوم، كما تزايدت ازمة نقص كميات الوقود من السولار والبنزين وغاز الطهي بدرجة كبيرة وهو ما فاقم من الأزمات الإنسانية بصورة كبيرة في القطاع.
كما بينت المعلومات التي حصل عليها باحثو المركز بأن هناك آلاف من المسافرين المحتجزين على جانبي المعبر ينتظرون السماح لهم بالسفر، وأن إدارة المعابر ما تزال توقف تسجيل المسافرين منذ مطلع شهر أكتوبر الماضي وحتى الآن بسبب تراكم أعداد المسجلين من شهر سبتمبر الذين لم يتمكنوا من السفر حتى الآن، في الوقت الذي تواصل فيه السلطات المصرية إغلاق معبر رفح البري دون أية مبررات لذلك. ويقول عدد من المحتجزين إن بعضهم قد خسر دراسته، وآخرين فقدوا أعمالهم، ومرضى تفاقمت حالتهم لعدم قدرتهم على السفر في الوقت المناسب لتلقي العلاج في الخارج. وتختلف التقديرات لأعداد المحتجزين من الفئات التي كانت السلطات المصرية تسمح لها بالسفر عبر المعبر حيث تتراوح بين 5000 إلى قرابة 25ألفا.
وقد تفاقم هذا الوضع الإنساني مع استمرار حملة السلطات المصرية لتدمير الأنفاق ومنع دخول المواد الأساسية عبر الأنفاق والمعبر خصوصا السولار ومواد البناء وهو ما شكل كارثة إنسانية كبيرة حيث أدى ذلك لوقف عمليات البناء، وتوقف عشرات المشاريع، وتزايد أعداد العاطلين عن العمل، وأربك حركة التنقل بين مدن القطاع.
هذا الحالة الإنسانية التي وصل لها قطاع غزة تخالف كافة الحقوق والأعراف الإنسانية، وتشكل جرائم بحق السكان المدنيين، وانتهاكا صارخا لحقوق الإنسان وتهديد مباشر لحق الحياة.
إننا في مركز حماية لحقوق الإنسان بقلق شديد، إزاء هذا الوضع وندعو المجتمع الدولي وكافة المؤسسات الأممية والحقوقية والإنسانية إلى ضرورة التدخل لإنقاذ قطاع غزة من الحالة الإنسانية الصعبة التي وصل لها، وباتت تهدد سلامة وحياة قرابة 1.7 مليون فلسطين خصوصا بعد عجز البلديات عن القيام بأعمالها اليومية في النظافة والخدمات، وتوقف محطات الصرف الصحي عن العمل.
ويؤكد المركز على إن عرقلة إدخال الوقود والمواد الأساسية لقطاع غزة سيسهم في ازمة كبيرة في قطاع غزة، ستكون أثارها سلبية على صحة وسلامة المواطنين وحياتهم اليومية.
وطالب المجتمع الدولي الخروج عن صمته والقيام بواجبه القانوني والأخلاقي تجاه السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولاسيما في قطاع غزة، والتحرك الفوري لإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة ووقف العمليات العسكرية الإسرائيلية.
كما جدد مطالبته للجامعة العربية للعمل الجاد وتحمل مسئولياتها والعمل على تنفيذ قرارها بفك الحصار عن قطاع غزة، داعيا المجتمع الدولي الضغط على حكومة دولة الاحتلال من اجل إدخال المواد الأساسية وخاصة مواد البناء والسولار وغاز الطهي.
ودعا الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى التحرك الفوري لاجبار سلطات الاحتلال والسلطات المصرية على رفع كافة القيود والشروط التي تضعها على حرية التنقل عبر المعابر مع القطاع والسماح بإدخال كافة المواد والسلع والبضائع اللازمة لسكان القطاع والمشاريع الخدمية والانشائية.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=76077