الطاقة الشمسية إحدى المحاولات للتغلب على انقطاع الكهرباء في غزة
في ظل أزمة الكهرباء المتفاقمة والمتأزمة في قطاع غزة، تسعى سلطة الطاقة إلى إيجاد حلول لإنتاج طاقة بديلة عبر الطاقة الشمسية.
ويؤكد المهندس عوني نعيم مدير عام الطاقة والكهرباء بسلطة الطاقة قيام السلطة بتقديم مقترحات مشاريع مختلفة للعديد من جهات التمويل، أهمها إنارة الشوارع والطرق بالطاقة الشمسية، إضافة إلى تغطية احتياجات بعض المدارس والمستشفيات".
وأضاف إن سلطة الطاقة عمدت لإعداد خطة إستراتيجية تهدف إلى تشجيع التوجه للاستفادة من الطاقة المتجددة عامة والشمسية خاصة، حيث إن نسبة الاستفادة المتوقعة من الكهرباء المولدة عن طريق الخلايا الشمسية تصل في العام 2020 حسب هذه الخطة إلى 20 % من إجمالي الطاقة الكهربائية المستهلكة في غزة.
وفي إطار اهتمام سلطة الطاقة بإيجاد بدائل للطاقة وذلك من واقع الأزمة التي يعاني منها سكان القطاع منذ ما يزيد عن 15 عاما، أنشأت إدارة خاصة سميت "دائرة الطاقة الجديدة والمتجددة والتنمية المستدامة" لتقوم بدور أساسي في دعم وتوعية جميع العاملين والمهتمين في مجال الطاقة الشمسية في فلسطين.
مشاريع طاقة بديلة
ويؤكد نعيم أن سلطة الطاقة قامت بالإشراف والمساهمة في تنفيذ حزمة من المشاريع الخاصة بتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية ابتداء من مشروع إنارة وادي غزة بالطاقة الشمسية 2005 بقدرة 6 كيلوواط.
وفي عام 2012 أشرفت على عدة مشاريع وهي: مشروع إنارة حضانة مستشفى النصر للأطفال بالطاقة الشمسية بقدرة 20 كيلوواط، ومشروع وحدة العناية المركزية بمستشفى الشفاء بقدرة 4 كيلوواط، ومشروع إنارة مدرسة إحسان الأغا بمدينة خان يونس بقدرة 20 كيلوواط، أي أن القدرة التشغيلية لجميع هذه المشاريع يصل لـ 50 كيلوواط، وبتكلفة مالية إجمالية تقدّر بـ 290 ألف دولار أمريكي.
هذا إضافة لثمانية مشاريع أخرى مازالت في مرحلة التنفيذ تساهم فيها سلطة الطاقة بالإشراف الفني، سبعة من هذه المشاريع لتغطية احتياجات 4 مدارس وعيادتين وبئر مياه بالطاقة الشمسية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بالإضافة إلى مشروع بقدرة تشغيلية 30 كيلووات شمسي بالتعاون مع مؤسسة جايكا اليابانية لتغطية احتياجات قسم الولادة في مستشفى الشفاء بغزة.
الطاقة الشمسية في المنازل
وبسبب تكلفتها العالية، ما تزال الطاقة الشمسية لا تجد لها سوقًا واسعة بين المواطنين إلا أن سلطة الطاقة- بحسب القائمين عليها- لا تدخر جهدًا من أجل تشجيع المواطنين على اقتنائها وذلك محاولة منها للتخفيف من أزمة الكهرباء في غزة.
وتتبع سلطة الطاقة حالياً سياسات جديدة ستنفذ مع بدايات العام القادم 2014، تقوم على تشجيع القطاع الخاص ضمن برنامج "ترويج مشاريع الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء في المنازل والمؤسسات الصغيرة" وذلك من خلال العمل على توفير الوسائل اللازمة لتشجيع المشاركة الشعبية الواسعة وتوفير خدمات مجانية للجميع، من خلال تبني المؤسسات الحكومية ذات العلاقة تسهيلات خاصة لموردي ومستخدمي التجهيزات الموفرة للطاقة، والمكونات الأساسية لأنظمة الطاقة الشمسية كـ "الألواح الشمسية والبطاريات والعواكس Inverters" بهدف تقليل التكلفة الاستثمارية الثابتة للأجهزة، مما يشجع استخدامها في كافة مناحي الحياة.
وأكد نعيم أن تغطية احتياج منزل متوسط الاستهلاك يحتاج نظام قدرته تتراوح بين 2 – 3 كيلوواط لإنتاج قدرة كهربائية تتراوح بين 7 – 10 كيلوواط ساعة أي " تغطية استهلاك احتياجات المنزل كاملة بما فيها الأجهزة الكهربائية" عدا تلك المرتبطة بأنظمة التسخين كـ "السخان الكهربائي والمكواة والمدفأة".
وأوضح أن" تكلفة ذلك بحاجة لمبلغ يتراوح من 7- 10 آلاف دولار أمريكي لتركيب نظام شمسي بمواصفات عالمية ممتازة وبضمانة تشغيل لا تقل عن عشرين عاما، وبذلك تكون تكلفة وحدة الطاقة الكهربائية (كيلو وات ساعة) منافسة لتلك المنتجة من محطات التوليد التقليدية.
وأضاف بأن تركيب نظام إنارة بالطاقة الشمسية بغرض تشغيل الإنارة فقط (بدون الأجهزة الكهربائية) يحتاج ما يقارب 3 آلاف دولار أمريكي فقط.
ونوه إلى أن استخدام الإنارة بالطاقة الشمسية يساهم في تخفيف أزمة الطاقة الكهربائية والحد من الاعتماد على الطاقة المستوردة من خارج حدود القطاع سواء تلك الموردة عن طريق الاحتلال الصهيوني أو أي جهات أخرى.
وقال إن استغلال الطاقة الشمسية يعود بالفائدة المباشرة على المواطن والمستهلك، من حيث انخفاض قيمة فاتورة الكهرباء والتقليل من الحوادث الناجمة عن استخدام البدائل الأخرى للإنارة كـ "مولدات الديزل أو الجازولين أو الشموع" وكذلك تخفيف العجز في الكهرباء وأزمة الطاقة في قطاع غزة، والتقليل من استهلاك كميات الوقود المستوردة وبالتالي يحد من المشاكل البيئية والصحية الناتجة عن انقطاع التيار الكهربائي.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=76080
