أطفال لأسرة سورية لاجئة- أرشيفية
انتقد مفوض حقوق الإنسان بالمجلس الأوروبي نيلس مويزنيكيس سياسة أوروبا في التعامل مع اللاجئين السوريين المتدفقين عليها فرارا من الحرب الدامية الدائرة في بلدهم، ودعا الدول الأوروبية للتوقف عن إعادة هؤلاء اللاجئين إلى بلغاريا حيث يعانون من أوضاع إنسانية متردية.
وقدر مويزنيكيس أعداد السوريين الذين وصلوا بطرق قانونية وغير قانونية لأوروبا منذ اندلاع الثورة في بلدهم عام 2011، بما يتراوح بين 50 و100 ألف شخص، إضافة إلى نحو مليون لاجئ سوري آخرين وصلوا إلى تركيا.
ورأى المتحدث أن "أوروبا لم تتعامل كما ينبغي مع أزمة اللاجئين السوريين الذين يمثلون أكبر كارثة لجوء تواجهها منذ عشرين عاما"، وكشف أن مجلس أوروبا سيفتتح بمقره في ستراسبورغ في كانون الثاني المقبل جدلا موسعا حول أزمة اللاجئين السوريين.
ونفى مويزنيكس علمه بإدراج هذه الأزمة على أجندة مؤتمر جنيف 2 المقرر عقده الشهر القادم، ونوه إلى أن مفوضيته تسعى من خلال ثلاث مؤسسات أوروبية كبرى هي الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبي، لجعل كارثة لجوء السوريين حاضرة بالمؤتمرات والفعاليات الدولية.
أوضاع متردية
واختتم مويزنيكيس في العاصمة الألمانية برلين زيارات قام بها لأرمينيا وصربيا وبلغاريا وتركيا لتفقد أوضاع اللاجئين السوريين هناك، وأوضح أن هذه الزيارات ضمن جولة مخطط أن تشمل 47 دولة يتوزع عليها اللاجئون السوريون، وأعلن عزمه زيارة جزيرة لامبيدوزا الإيطالية التي تحولت في الشهور الأخيرة لأهم محطة للاجئي القوارب السوريين القادمين من ليبيا.
واعتبر المسؤول الأوروبي أن الكشف قبل أيام عن تعرض لاجئين من سوريا وبلدان أخرى لمعاملة مهينة في معسكر اللجوء بلامبيدوزا، يعكس جانبا من انتهاكات مختلفة تعرض لها لاجئون سوريون ومن جنسيات أخرى في إيطاليا وبلغاريا واليونان.
ولفت إلى تعرض اللاجئين السوريين بهذه الدول لانتهاكات تتراوح بين إعادة ترحيلهم وسجنهم وضربهم وابتزازهم، وقال إن روسيا وقبرص وإسبانيا ترفض استقبال السوريين الباحثين عن لجوء فيهما وتعيدهم لتركيا، وهذا ينبغي إيقافه.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=76111
