85 % من صيادي غزة يعيشون تحت خط الفقر المدقع

يتعرض الصيادون للكثير من الإنتهاكات الإسرائيلية – أرشيفية

قال نقيب صيادي الأسماك الفلسطينيين، نزار عياش، إن 85% من صيادي قطاع غزة يعيشون تحت خط الفقر المدقع، بسبب اجراءات الاحتلال الإسرائيلية المشددة بحقهم التي تزامنت مع فرض الحصار عام 2007.
 وأوضح عياش أن قطاع الصيد كان من أكثر القطاعات التي تأثرت بإجراءات الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2007.
 وأشار إلى أن الصيادين تعرضوا للعديد من الانتهاكات الإسرائيلية منذ فرض الحصار أبرزها مصادرة قواربهم وشباكهم ومعدات الصيد، وإطلاق النار بشكل مباشر عليهم، واعتقالهم، وتدمير وإحراق قواربهم، ومنعهم من الإبحار لمسافة تزيد عن ستة أميال في أحسن الأحوال.
 وأوضح أن عدد الصيادين على ساحل قطاع غزة يصل إلى 4 آلاف صياد يعيلون ما يزيد عن 70ألف نسمة.
 ولفت إلى أن 85% من هؤلاء الصيادين يعيشون تحت خط الفقر المدقع، وهذا يرجع إلى ارتفاع وتيرة الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية عليهم ومنعهم من الصيد بحرية.
 وفيما لم يوضح دلائله على هذه النسبة، قال عياش إن من أبرز التأثيرات المباشرة للإجراءات الإسرائيلية بحق الصيادين انخفاض كميات الأسماك التي يتم اصطيادها من 4000  طن سنوياً قبل عام 2007 إلى 1500 طن، ما يعني خسارة 2500 طن.
 وأكد أن كمية الأسماك التي يتمكن الصيادين من اصطيادها في المسافة المسموح لهم العمل بها (6 ميل) لا تلبي احتياجات سكان القطاع البالغة 4000 طن سنوياً.
 وأوضح أن توفير احتياجات غزة من الأسماك يحتاج إلى أن تسمح البحرية الإسرائيلية للصيادين بالعمل لمسافة تزيد عن 20 ميل بحري، حسبما ينص اتفاق أوسلو للسلام الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينة وإسرائيل عام 1993.
 وقال عياش: إن "تعطل الصيادين تسبب بتوقف العديد من المهن المرتبطة بالصد ومنها صناعة الشباك ومعدات الصيد، وتجارة محركات القوارب، وصناعة القوارب، وعمال صيانة القوارب، وتجار الأسماك".
 وأضاف "إسرائيل لا تكتفي بمنع الصيادين من تجاوز مسافة 6 أميال بحرية، وإطلاق النار عليهم، واعتقالهم، بل تعمل على تدميرهم اقتصادياً حيث تصادر معداتهم، وتمنعهم من الإبحار خلال مواسم الصيد الوفير كموسم أسماك السردين، والتونة، وعصفور البحر، وهي المواسم التي يعتمد عليها الصيادين لتعويض خسائرهم"، موضحاً أن منعهم من الصيد خلال تلك المواسم يتسبب لهم بخسائر فادحة.
 وأشار عياش إلى أن إسرائيل قتلت 12 صيادا فلسطينيا، واعتقلت 400 آخرين، وأصابت 100 بجروح مختلفة، منذ بداية عام 2000.
 وبين أن السلطات الإسرائيلية خلال العام 2013 احتجزت 11 قارب صيد، ودمرت وأحرقت اثنين، واعتقلت 7 صيادين وحكمت عليهم بالسجن ثمانية أعوام.
 وفي السياق، أوضح عياش أن قطاع الصيد في غزة تأثر بإغلاق الأنفاق والاجراءات الأمنية المصرية على حدود غزة بشكل كبير حيث تم منع الصيادين من العمل داخل المياه الإقليمية المصرية، وتوقف استيراد وتصدير الأسماك عبر الأنفاق، ما تسبب بخسائر كبيرة للصيادين الذين كانوا يضطرون للصيد في المياه المصرية بعد المنع الإسرائيلي لهم من الإبحار لمسافة تزيد عن 6 أميال.
 وبين أن السطات المصرية بعد أحداث 30 يونيو/ حزيران الماضي منعت الصيادين من الوصول للمياه الإقليمية المصرية، واعتقلت 5 صيادين فلسطينيين وحكمت عليهم بالسجن عاما واحدا، واعتدت بالضرب على اثنين من الصيادين وسببت لأحدهما اعاقة، بالإضافة إلى إطلاق النار على القوارب التي تقترب من الحدود.
 
 وأشار إلى أن قوات البحرية المصرية قتلت صياداً فلسطينياً قبل ثلاثة أعوام، كان يعمل قرب الحدود المائية المصرية.
 وأكد عياش على أنه رغم الظروف القاسية التي يمر بها قطاع الصيد في غزة إلى أن أعداد الصيادين لم تنخفض، ولا زال الصياد الفلسطيني متشبث بمهنته وذلك بسبب عدم وجود فرص عمل بديلة على الساحة الفلسطينية.
 وأعرب عن أمله أن "ينجلي الحصار الإسرائيلي وتتطور عملية صيد الأسماك في غزة ويتم السماح للصيادين بالإبحار كما تنص الاتفاقيات الدولية".
 وأوضح أن قطاع الصيد يمكن أن يحقق انتعاشاً اقتصادياً كبيراً للقطاع في حال توقفت إسرائيل عن ممارسة انتهاكاتها بحق الصيادين وتركتهم يعملون بحرية.
 وفرضت السلطات الإسرائيلية حصارا على غزة بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006، وشددته بعد سيطرة الحركة على القطاع عسكرياً في يونيو/حزيران عام 2007.
المصدر: السبيل