جانب من المشاركين في الإعتصام
تتخوف الحاجة الخمسينية سميرة العالول من أن يتسبب انقطاعها عن تلقي علاجها في مصر منذ ستة أشهر من تدهور الوضع الصحي لها وحدوث مضاعفات خطيرة قد تفضي إلى وفاتها.
وتقول العالول المصابة بمرض سرطان الثدي وتخضع لمتابعة دورية من قبل أطباء أورام الدم بمستشفى دار الشفاء إن علاجها لا يتوفر في غزة بسبب الحصار ومنع إدخال الأدوية، مبينة أن ذلك تسبب بتراجع الوضع الصحي لها.
ونظم مرضى السرطان بغزة أمس وقفة احتجاجية أمام قسم الأورام بمستشفى الشفاء، للمطالبة برفع الحصار عن غزة وفتح معبر رفح والسماح بسفرهم لتلقي العلاج في الخارج.
خوف الموت
وأكثر ما تعاني منه الحاجة العالول هو غلاء ثمن الأدوية الخاصة بعلاجها، والذي يصل إلى 1000 شيكل شهريا، لافتة إلى أنها ومنذ ستة أشهر لم تشتر العلاج نظرا لارتفاع ثمنه وعدم مقدرتها على توفيره.
وتضيف لوكالة "صفا" أنها "سعت كثيرا من أجل استكمال علاجها في مصر، بعدما تلقت عدة جلسات كيماوي قبل ستة أشهر هناك، ولكنها لم تفلح نظرا للإغلاق المستمر لمعبر رفح البري وعدم السماح بسفرها.
وتغلق السلطات المصرية معبر رفح البري الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي، منذ عزل الرئيس محمد مرسي، ولا تفتحه سوى بضعة أيام على فترات متباعدة، لا تكفي لسفر المرضى والطلاب إلى الخارج.
وتعد حالة الحاجة العالول نموذجا لمئات مرضى السرطان في غزة، وهؤلاء يتهددهم الموت لعدم تلقيهم العلاج منذ ستة أشهر.
مواطنة أخرى مصابة بذات المرض تؤكد أنها لم تتلق العلاج منذ خمسة أشهر ماضية، الأمر الذي أدى إلى حدوث مضاعفات في وضعها الصحي وانتشار المرض إلى أنحاء أخرى من جسمها.
وتقول ختام بهار (36 عاما) لوكالة "صفا": "حاولت السفر عدة مرات إلى مصر لاستكمال علاجي إلا أنني منعت منه، واذا استمر الوضع على ما هو عليه الآن فأنا معرضة للموت في أي لحظة"، مشيرة إلى أنها تمتلك تحويلة رسمية للعلاج بالخارج.
وطالبت بهار السلطات المصرية بفتح معبر رفح ورفع الحصار عن قطاع غزة، حتى تستطيع العيش بصحة وتربية أبنائها.
حرمان المرضى
بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة إن الحصار حرم المرضى من المساعدات والأدوية والمستلزمات الطبية التي تحملها قوافل الإغاثة، مبينا أن نحو 30% من الأدوية كانت تصل من معبر رفح في السابق، لكنها لا تصل الآن.
ولفت القدرة إلى أن استمرار إغلاق معبر رفح فاقم الوضع الصحي لـ 300 مريض ممن يعانون من السرطان وأمراض الدم والكلى، مبينا أن نحو 600 مريض كانوا يتلقون العلاج شهريا في المشافي المصرية.
وأشار القدرة إلى أن إغلاق معبر رفح أثر على حركة الوفود الطبية التي كانت تجري جراحات نوعية في مشافي غزة، إذ إن تلك الطواقم أجرت أكثر من ألف عملية جراحية خلال النصف الأول من العام الماضي.
ودعا المتحدث باسم وزارة الصحة السلطات المصرية لفتح معبر رفح أمام المرضى ومصالح المواطنين حتى يستمر الدور المصري الأصيل لدعم الشعب الفلسطيني على مر العصور.
رفع الحصار
من جهته، طالب وكيل وزارة الصحة بغزة حسن خلف المجتمع الدولي بالخروج عن صمته غير المبرر والضغط على الاحتلال الاسرائيلي برفع الحصار المفروض على القطاع منذ تسعة أعوام.
ودعا خلف في مؤتمر صحفي عقد خلال الوقفة الاحتجاجية السلطات المصرية لفتح معبر رفح أمام مصالح المواطنين والمرضى، استمرارا في دعم صمود الشعب الفلسطيني.
كما ناشد المنظمات الحقوقية الدولية ومنظمات الأمم المتحدة لبذل مزيدا من الجهود لتأمين احتياجات القطاع الصحي بغزة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=76158
