أرئيل شارون
كشف كتاب جديد عن حياة رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق آرائيل شارون (شباط/فبراير 1928- كانون ثاني/يناير 2014) عن جريمة جديدة ارتكبتها "إسرائيل" بحق الفلسطينيين في منطقة النقب، حيث قام جيش الاحتلال في عام 1972 بأمر من شارون بإخلاء قسري للآلاف من سكان المنطقة، بغرض إجراء تدريب عسكري سري، وأجبروا على الانتقال إلى منطقة بعيدة سيرا على الأقدام في أحوال طقس عاصفة شديدة البرودة تسببت بوفاة العشرات منهم.
وأوضح مؤلف الكتاب والمحرر السابق في صحيفة "هآرتس" العبرية دافيد لانداو، أن الجيش الصهيوني أجرى عام (1972) تدريبات واسعة في منطقة النقب، بعد أن تم إخلاء السكان من المنطقة.
وأضاف لانداو، أن أحد التدريبات الهامة في تاريخ الجيش الصهيوني، كان نقل كتيبة مدرعة عبر حاجز مائي واسع، سمي "عوز"، وأجري التدريب الذي استمر ستة أيام تحت غطاء من السرية التامة، بحضور رئيسة الحكومة آنذاك غولدا مائير، وما يسمى بوزير الأمن موشي دايان، ورئيس الأركان دافيد إلعيزر.
وأشار إلى أنه قبل أسبوعين من التدريبات أصدر آرائيل شارون، الذي كان قائدا للمنطقة الجنوبية، أمرا عسكريا بإخلاء 30 ألف فلسطيني من المنطقة، حيث نفذت عملية الطرد في أحوال طقس عاصفة وشديدة البرودة، ودون إنذار مسبق، فتسبب ذلك بعشرات الوفيات خاصة بين الأطفال والمسنين، بحسب ما أورده الكتاب.
ويستند الكتاب إلى بحث أجراه عام 1972 المستشرق والباحث الصهيوني يتسحاك بيلي، والذي كان يجري بحثا عن حياة بدو النقب، حيث أشار إلى أنه عرف بأمر الإخلاء من أحد مشايخ عائلة الطرابين الذي التقاه في العريش، وأخبره أن عددا كبيرا من أبناء القبيلة أخلوا قسرا من مساكنهم في منطقة "أبو عقيلة"، واضطروا للسير عشرات الكيلومترات حتى وصولهم إلى منطقة "جبل حلال", وسقط منهم الكثير في الطريق.
وقال بيلي، إنه توجه للمنطقة التي قصدها الأهالي والتقى معهم وأخبروه أن الجيش داهمهم وأمرهم بإخلاء المنطقة بشكل فوري، حيث استمرت عملية الطرد ثلاث ليال، واضطر الأهالي للسير في ساعات الليل في برد الصحراء القارس الذي وصل إلى درجة صفر، وأكد الأهالي في شهادتهم، أن حوالي أربعين شخصا لقوا مصرعهم نتيجة البرد الشديد معظمهم أطفال ومسنون.
ويؤكد مؤلف الكتاب، أنه وثق حوالي 28 قبرا صغيرا لأطفال، ويضيف "توجهت إلى القيادة العسكرية في العريش وتحدثت مع عدد من الضباط، وقالوا إن عملية الإخلاء تمت بأوامر من قائد المنطقة الجنوبية آرائيل شارون، ويبدو أن شارون معني أن تستخدم المنطقة التي أخلي سكانها للاستيطان الصهيوني".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=76170
