بوابة احدى المدن الصناعية في مصر
ذكرت صحيفة "الأهرام" خلال تقرير لها إنه "مع كل تغيير وزاري وكلما جاءت سيرة الاستثمار والتنمية، يأتي على الفور ذكر المناطق الصناعية في المحافظات، وكيف أن هناك خطة تنمية شاملة للنهوض بهذه المناطق، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل يتجاوزه إلى الإعلان عن إنشاء مناطق جديدة، ومزيد من التوسعات الاستثمارية وكأن المناطق السابقة قد حققت نتائجها المرجوة".
وأضافت الصحيفة: ونجحت ودفعت عجلة الإنتاج إلى أن ضاقت بنجاحها، في حقيقة الأمر، وتبين أن هذه المناطق أشباح مصانع مهجورة..ماكينات معطلة. مشكلات لا حصر ولا حدود لها.. وفى النهاية صرف صحي بات يغرق هذه المناطق ويهددها بالفناء.. «صفحة المحافظات» تستكمل هذا الملف لعل وعسى يتم إنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وتابعت الصحيفة: "البداية مع منطقة الصفا الصناعية بأسيوط لا يوجد بها صناعات، حيث يقول أشرف شعبان عثمان ـ مستثمر ـ إننا نواجه مشكلات كثيرة أبرزها مشكلة مشروع الصرف الصحي المعطل منذ سنوات والمياه دائمة الانقطاع لفترات طويلة، أما الكارثة الكبرى فتكمن في شبكة الطرق الرئيسية المتهالكة تماما ناهيك عن الشوارع الجانبية التي تحولت إلى مقالب لمخلفات الإنشاء، فضلا عن عدم وجود وسائل للنقل من وإلى المدينة، وهو ما أدى إلى عزوف العمال عن العمل وأجبرنا على استقدام عمال من القاهرة كلفونا مبالغ كبيرة نتيجة توفير سكن لهم والأكثر من ذلك هو عدم إتاحة السوق المناسبة لتسويق منتجاتنا، فالمصانع تنتج بلا تسويق، وفى النهاية المطاف يتوقف المصنع لنفاد السيولة المالية".
وأضاف محمود عبدالله ـ مستثمر ـ أن تنمية وجذب الاستثمارات للصعيد وهم كبير، فالحقيقة التي ربما لا يعلمها الكثيرون من أهالي أسيوط أن معظم الصناعات العملاقة المشيدة داخل مبان وأسوار شاهقة وعلى مساحات شاسعة عبارة عن مصنع «للأفران الصاج»، تم إغلاقه وورشة لتقطيع الأخشاب، وتتكرر هذه المأساة مع العديد من المصانع الأخرى، بينما يستثنى من ذلك مصنع وحيد لإنتاج المستلزمات الطبية وآخر لصناعات البلاستيك ومطحن عملاق لجرش الغلال وهى فى حد ذاتها ليست صناعات إنتاجية، ولكنها صناعة مكملة وتنتشر فى العديد من القرى، ولكن على شكل مصغر.
ويضيف سيد عبدالحميد ـ مستثمر ـ أن هناك مصانع أغلقت أبوابها مثل مشروعات جمعية رجال الأعمال سواء المجزر الآلي أو مصنع الرخام، وكذلك مصنع المسامير ومصانع المنتجات البلاستيكية وغيرها من الصناعات التي وصلت نسبة الإغلاق بها إلى أكثر من 50% وباقي المصانع التي تعمل حاليا لا تجد السوق المناسبة لذا يجب إنشاء صناعات تكميلية تعين تلك الصناعات وفى مدينة دشلوط الصناعية التي تعد من أفضل المدن الصناعية بأسيوط لقربها من الطريق الصحراوي وكذلك قربها من العمران الذي يسهم فى توفير الأيدي العاملة الرخيصة، ورغم ذلك تعانى من هجرة المستثمرين ـ لها، وبحسب أحد مستثمري ديروط فإن تعقيد الإجراءات بسبب كثرة الأجهزة المختلفة والمتضاربة المعنية بالتعامل مع المستثمرين تبقى أهم المشكلات التي تحول دون تحقيق المدينة أهدافها.
أما مدينة "عرب العوامر" الصناعية، فتكمن مشكلاتها ـ على لسان عدد من المستثمرين في مياه الشرب السيئة للغاية، وكذلك مشروعات الصرف الصحي، هذا فضلا عن بعض المشكلات المتعلقة بالتسويق أيضا وإنشاء منافذ جديدة للمستثمرين لتسويق منتجاتهم.
وفي تعقيب للواء إبراهيم حماد ـ محافظ أسيوط ـ أكد أن هذه المناطق تعرضت لظلم شديد في الفترات السابقة وهو ما تنبهت له الحكومة الحالية وسعت لعلاجه من خلال ضخ مبالغ مالية لتوفير الجو المناسب للمستثمرين حيث تم اعتماد مبلغ 184 مليون جنيه لاستكمال أعمال المرافق والخدمات والبنية الأساسية بالمناطق الصناعية في أسيوط في محاولة جادة لجذب مزيد من رءوس الأموال لفتح الآفاق لاستثمارات جديدة.
كما يجرى الانتهاء من إجراءات إنشاء محطة كهرباء 40 ميجا/ أمبير لخدمة المنطقة الصناعية بديروط.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=76176
