غزة..خبير اقتصادي يدعو (حكومة الكفاءات) لوضع إستراتيجية لإنهاء الحصار

أرشيفية

أكد خبير ومحلل اقتصادي أن الحكومة الفلسطينية القادمة (حكومة الكفاءات الوطنية) التي تم الاتفاق على تشكيلها بعد شهر تقريبا مقبلة على العديد من التحديات الاقتصادية، مطالبًا إياها بوضع إستراتيجية عاجلة للضغط على الاحتلال لرفع الحصار عن غزة، وكذلك لمعالجة التشوهات في الاقتصاد الفلسطيني.

وقال الدكتور ماهر الطبّاع الخبير والمحلل الاقتصادي لـ "قدس برس": "ينتظر كافة أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج بفارغ الصبر خروج حكومة التوافق الوطني الفلسطينية للنور وذلك لإنهاء سبع سنوات من الانقسام الفلسطيني تعتبر الحقبة السوداء في تاريخ القضية الفلسطينية لما خلفته من أثار سلبية على الاقتصاد الفلسطيني والحياة الاجتماعية وكافة مناحي الحياة خصوصا في قطاع غزة, وليكون عام2014  هو عام الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني للأبد وعودة اللحمة الوطنية لشطري الوطن".

واستعرض الطبّاع ما تعرض له قطاع غزة خلال السبع سنوات الماضية لحربين الأولى في عامي 2008-2009 والثانية في عام 2012 هذا بالإضافة إلى الحصار الخانق والذي خلف العديد من الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

وأكد أن القطاع الخاص الفلسطيني ينتظر تشكيل الحكومة الجديدة بفارغ الصبر لتقوم بدورها الفاعل في إعادة إنعاش القطاع الخاص حيث تضرر بشكل كبير من الانقسام الفلسطيني.

وأشار إلى أن من أهم المطالب للحكومة الفلسطينية الجديدة الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لرفع الحصار عن قطاع غزة  وفتح كافة المعابر التجارية وإدخال كافة احتياجاته من الواردات من كافة السلع والبضائع دون التحكم بالنوع والكم، ودون قيود أو شروط والسماح بتسويق منتجات قطاع غزة الصناعية والزراعية في أسوق الضفة الغربية وتصدير تلك المنتجات للعالم الخارجي.

ودعا الطبّاع الحكومة إلى معالجة ازدواجية القرارات والقوانين والتشريعات والإجراءات والضرائب والجمارك بين الضفة الغربية وقطاع غزة والتي نمت وزادت خلال فترة الانقسام, والتي أثرت على القطاع الخاص في قطاع غزة وساهمت في ضعفه وعدم نموه وكان لها الأثر الأكبر على الشركات الكبرى التي لها علاقة بين الجانبين، مثل المصارف وشركات التأمين والشركات المساهمة العامة وبعض الشركات المساهمة الخصوصية.

وقال: "يجب على الحكومة الجديدة البدء فور تسلمها لمهامها بوضع إستراتيجية عاجلة بمشاركة كافة الأطراف ذات الشأن والعلاقة بالاقتصاد لمعالجة التشوهات في الاقتصاد الفلسطيني والتي أدت إلى ضعف نموه وساهمت في انخفاض الناتج المحلى الإجمالي لكافة الأنشطة الاقتصادية وتسببت في ارتفاع معدلات البطالة والفقر إلى معدلات كارثية, حيث أن تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وخفض معدلات البطالة والفقر من أهم التحديات التي سوف تواجه الحكومة في المرحلة القادمة, ولتحقيق ذلك يجب البدء بإطلاق المشاريع الاستثمارية ذات التنمية المستدامة وبذل الجهود في إعادة النهوض من جديد بكافة الأنشطة الاقتصادية الصناعية والزراعية والسياحية وغيرها من المشاريع الإستراتيجية وأهمها في قطاع غزة (إعادة بناء مطار غزة الدولي – ميناء غزة البحري ومشروع التنقيب عن الغاز في شواطئ غزة(".

وأضاف: "كما يجب على الحكومة الجديدة المطالبة الفورية بتنفيذ قرارات مؤتمر شرم الشيخ الذي عقد في الثاني من مارس 2009 بعد الحرب الأولى على غزة , حيث تعهد المانحون خلال المؤتمر بتقديم 4 مليار دولار لإعادة إعمار قطاع غزة, لم يصل منها شيئا حتى الآن".

ودعا الطبّاع جميع شرائح المجتمع الفلسطيني وبكل أطيافه وخصوصا السياسيين وصناع القرار استغلال الفرصة التاريخية للمصالحة والوقوف صفا واحدا لوضع الآليات الجادة لإنهاء الانقسام والوصول لحكومة وحده وطنية والحفاظ على مقدرات الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والعمل على تحقيق الحلم الفلسطيني بقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف, وتحرير أكثر من مليون و 800 ألف مواطن من أكبر سجن في العالم وإنهاء أسوء وأطول وأشد حصار يشهده العالم في القرن الواحد وعشرون, وتجنيب قطاع غزة من كارثة اقتصادية, اجتماعية, صحية, بيئية.