تركيا..أوامر قضائية باعتقال عسكريين إسرائيليين متورطين في جريمة (مرمرة)

صور ضحايا الهجوم الإسرائيلي على السفينة مافي مرمرة

أمرت محكمة تركية أمس الإثنين باعتقال أربعة قادة عسكريين إسرائيليين بتهمة قتل تسعة أتراك كانوا على متن السفينة "مرمرة" وتعول السلطات التركية على منظمة الشرطة الجنائية الدولية (إنتربول) لتنفيذ أوامر الاعتقال في حق الضباط المتورطين.
 
وذكرت تقارير إعلامية محلية أن محكمة تركية أصدرت أوامر اعتقال أمس الاثنين لأربعة قادة عسكريين إسرائيليين سابقين يحاكمون غيابيا في قضية قتل تسعة أتراك على سفينة المساعدات "مافي مرمرة" التي كانت متجهة إلى غزة عام 2010 .
 
وجاءت هذه الخطوة بعد مفاوضات على مدى أشهر بين تركيا وإسرائيل لإنهاء أزمة دبلوماسية وقعت بعد أن اعتلت قوات خاصة إسرائيلية السفينة (مافي مرمرة) وهي سفينة تركية كانت تتحدى الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل على غزة.
 
وقتل ثمانية أتراك وأمريكي من أصل تركي خلال العملية كما توفي تركي يدعى سليمان أوجور سو يلمظ في مستشفي ليل الجمعة الماضية بعد أن ظل في غيبوبة لأربع سنوات منذ الهجوم.
 
وقالت صحيفة "حريت" بموقعها على الانترنت إن المحكمة أمرت باعتقال رئيس الأركان السابق جابي اشكينازي وقائد البحرية السابق اليعازر ماروم وقائد القوات الجوية السابق عاموس يالدين والقائد السابق لمخابرات القوات الجوية أفيشاي ليفي.
 
وهوّن عاموس يالدين في رسالة نصية من قرار المحكمة، وقال "لن أزور تركيا.. تماما كما أني لن أزور سوريا أو إيران أو كوريا الشمالية."

وطالب الإدعاء التركي بإصدار أحكام متعددة بالسجن المؤبد على الضباط الإسرائيليين المتقاعدين حاليا بتهمة الضلوع في قتل التسعة.
 
ومن بين الاتهامات التي وردت في لائحة الاتهام المكونة من 144 صفحة "التحريض على القتل من خلال القسوة أو التعذيب" و"التحريض على الإصابة بأسلحة نارية، وعلى الرغم من صدور لائحة الاتهام في عام 2012 لم تصدر أوامر اعتقال حينئذ.
 
وقالت المحكمة أمس الاثنين إنها ستطلب من منظمة الشرطة الجنائية الدولية (إنتربول) اعتقال القادة العسكريين الأربعة السابقين.
 
وأعلنت مؤسسة الاغاثة الانسانية التركية أمس الاثنين انها لن تتخلى عن الملاحقات القضائية للعسكريين الاسرائيليين في اطار اتفاق محتمل لدفع تعويضات يضع حدا للخلاف التركي الاسرائيلي.

وقال متحدث باسم مؤسسة الاغاثة الانسانية التركية لوكالة فرانس برس "لن نتخلى عن الملاحقات القضائية. ونعتقد انه من الضروري محاكمة المجرمين في أي حال".

وشدد على القول "حتى لو تخلينا عن الملاحقات، فان عائلات الضحايا لن تتخلى عنها".