النكتة..أحد أوجه تفاعل أهالي الضفة مع عملية الخليل

أرشيفية

"الجنود المختطفون يعلنون الإضراب عن الطعام تحت شعار "بيرة وثلج"، مطالبين بتشكيل حكومة جديدة تضم وزارة للأسرى الإسرائيليين".

كانت هذه واحدة من النكات التي انتشرت بين المواطنين المحروقين من نير الاحتلال، واستخدمت على نطاق واسع وملحوظ على مواقع التواصل الاجتماعي وبين المواطنين، سخرية من الاحتلال وجنوده الثلاثة الذين أسروا في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.

لم تكن الضفة الغربية المحتلة مبتهجة كما هي اليوم عقب عملية أسر ثلاثة من جنود الاحتلال الصهيوني في مدينة الخليل، والتي أشعلت مشاعر مكبوتة وغيرت أولويات المواطنين.

وفي نكتة أخرى " شعار جديد في قاموس المقاومة، حيث يوضع شعار رابعة بثلاثة أصابع بدل أربعة ويكتب تحتها الخليل"، وكذلك  "ليش عباس ألغى وزارة الأسرى، تكتيك، لأنه إسرائيل بدها تفتح وزارة أسرى وتأخذ وزراءنا إعارة لأنه عندهم خبرة".

ولا يمكن حصر عدد النكت التي أطلقها الفلسطينيون في الضفة عقب هذه العملية البطولية، والتي كان منها: "واحد من الإسرائيليين الثلاث اللي انمسكوا من المجاهدين اسمه جلعاد نصيحة لليهود ما حد يسمي جلعاد لأحسن لتكون ليلة مخفية بإذن الله".

وكذلك "عملية اختطاف جريئة، ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا في الخليل"، وكذلك نكتة تعبر عن العتب على الخاطفين لأنهم "لو اختطفوا أربعة لكان بإمكان المخطوفين أن يلعبوا طرنيب في السجن".

وطالبت نكتة أخرى الخاطفين "باختطاف ثلاثة مجندات من أجل التزاوج مع الجنود الثلاثة وإنجاب مختطفين جدد".

وعلى لسان نتنياهو قالت إمبراطورية الدعابة: "ع رباعية ع رباعية، وجلطونا الفلسطينية، بروح شاليط بجي شلاليط، وعلموا علينا الخليلية".

أما "نادي الأسير الصهيوني"، فطالب مؤسسات المجتمع الدولي الضغط على الاحتلال الفلسطيني لإطلاق سراح الأسرى الثلاث"، فيما أكد نتنياهو أن "من يسمي جلعاد من اليوم وطالع سألعن…. ".

النكتة  مؤشر اجتماعي هام

ويؤكد أخصائي علم الاجتماع ناصر عواد في حديث لمراسلنا، أن النكتة مؤشر اجتماعي هام يعكس توجهات المجتمع، وهو يقاس ويرصد من قبل الباحثين عند تحليل المجتمعات.

وأضاف: "من الطبيعي أن يتم إطلاق أعداد كبيرة من النكتة في هكذا أحداث، وغالبا ما تكون عفوية، ودليل على مستوى تعاطي الفلسطينيين مع هكذا حدث".

وأردف: "هناك حالة عارمة من الفرح تسود المواطنين كافة، ويمكن القول أن هناك حالة إجماع عامة من الفرح، فهو حدث لم ينقسم حوله أحد في الشارع الفلسطيني، وهذا ملحوظ في كل مكان".

وأشار إلى أن التفريغ من خلال النكتة يأتي في سياق الخروج من حالة الضغط التي يولدها الشعور بالضعف والانكسار خلال السنوات الأخيرة، فتأتي أحداث كهذه لترفع معنويات الناس وتشحذ هممهم.

ويشير الشاب أنس عبيد إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي تعج بسيل من النكات التي يتفاعل معها شخصيا حول هذا الحدث، مضيفا أن نشوة الانتصار ومستوى إتقان العملية جعل منها الحدث الأول في كل شيء لدى الشارع الفلسطيني.
المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام