جنود الاحتلال خلال مداهمتهم للمنازل في الخليل
تستقبل مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة شهر رمضان هذا العام في أجواء يتخللها اشتداد وطأة الحصار والإغلاق المفروض على 750 ألف نسمة بمنعهم من الخروج وفرض طوق أمني منذ أكثر من أسبوعين.
ويشن جيش الاحتلال حملة عسكرية واسعة منذ سبعة عشر يوماً في الضفة الغربية بدعوى بحثه عن ثلاثة مجندين تعرضوا للاختطاف قرب بيت لحم من خلال حملات اعتقال وتفتيش واسعة، طالت كافة مدن الضفة وقراها، وتركزت في الخليل حيث تستمر الاعتقالات الليلة والتفتيش في النهار واقتحام المنازل وتدمير وتخريب محتوياتها، عدا عن تفجير ابواب المنازل والمحال التجارية في قرى وبلدات المحافظة ومصادرة مئات كاميرات التسجيل بحثا عن الجنود.
وأعلنت منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية الناشطة ضد الاحتلال، إنّ 750 ألف فلسطيني في مدينة الخليل وقراها تحت الاغلاق، في حين يتم تلقي الكثير من الشكاوى على المس بالممتلكات في إطار حملات الاعتقالات التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي.
وحذر رئيس الغرفة التجارية في الخليل محمد غازي الحرباوي من ان استمرار الاحتلال في فرض الحصار والاغلاق على الخليل سيدخل المحافظة في شلل اقتصادي تام بعد حرمانه لاكثر من 20 الف عامل من ممارسة عملهم وسحب تصاريح 3700 تاجر يدخلون الخط الاخضر بشكل يومي.
وقدر الحرباوي لـ "قدس برس" حجم الخسائر اليومية في الخليل بحوالي 13 مليون دولار يوميا، وأن المدينة وقراها تعاني من حركة تجارية شبة مشلولة.
ويعتبر الحرباوي أن اجراءات الاحتلال من الاغلاق والحصار اثر بشكل مباشر على حركة حركة تسوق المواطنين مع بداية شهر رمضان والذي يعد موسم تجاري وحركة اقتصادية لا مثيل لها في الأشهر الأخرى، حيث استغنى المتسوقون عن بعض الحاجات الاستهلاكية والكماليات في تسوقهم لشهر رمضان وان الأزمة مرشحة للتصاعد اذا ما استمرت العملية العسكرية للاحتلال في الخليل.
واشتكى عدد من التجار من ضعف الإقبال هذا العام في شهر رمضان على شراء بعض الحاجيات الأساسية لشهر رمضان خاصة من طبقة العمال داخل الخط الأخضر والذين يشكلون مصدر حراك تجاري في الأسواق.
وأبدى اغلب هؤلاء التجار في حديث لـ "قدس برس" مخاوفهم من ان استمرار أوضاع الخليل على حالها سيخلف خسائر باهضة للتجار لان حركة التسوق تتراجع منذ الاسبوع الثاني للحصار على الخليل وتشهد تراجع يومي في حين ان التجار ينتظرون موسم رمضان لانتعاش الحركة التجارية والتسوق.
ويشتكي المواطنين في الخليل من الحملة العسكرية ويؤكدون أنها "ذات طابع انتقامي تخريبي، وان عمليات التفتيش والمداهمة وتخريب محتويات المنازل لا علاقة لها بعملية البحث عن المجندين، وهو ما يعززه تصريحات لقادة جيش الاحتلال بان فرض الحصار والإغلاق على الخليل جزء من تحميل المواطنين مسؤولية اختطاف المجندين الثلاثة بالخليل".
وتقول النائب في المجلس التشريعي عن حركة "حماس" سميرة حلايقة من الخليل إن شهر رمضان يحل "والحملة الاستئصاليه التي تقوم بها جيش الاحتلال متواصلة الضفه الغربيه وهذا ليس بجديد على الشعب الفلسطيني ولا على المقاومة التي تصر على حماية ابناء الشعب الفلسطيني من خلال خلق لموازنة الرعب في المنطقة".
وشددت حلايقة في تصريح لـ "قدس برس" على أن الاحتلال "شن حربا غير منتهية وباهداف غير قابلة للعد وبالرغم من المحصلة الكبيرة وحجم التحدي، الا ان الحرب تكشفت عن هزيمة لجيش الاحتلال الذي بدأ باستخدام أساليب تافهة في التحريض ضد حماس ومنها توزيع الحلوى والكبريت، وهذا مؤشر ان الاحتلال وصل مرحلة الفشل الذريع في تحقيق اهدافه ويحاول تبرير جرائمه بشكل بين الوضع النفسي ومستوى الفشل الذي وصل إليه" وفق ما ترى.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=76293
