العدوان يدمر مصادر مياه الشرب في غزة- أرشيفية
تجاوزت الأضرار التي خلفها أكثر من ألف طن من المتفجرات، بحسب تقديرات صحف عبرية، سقطت على قطاع غزة خلال الأيام التسعة الماضية، قتل أكثر من 205 شهيد و 1530 جريحاً، وتدمير المباني والمنشآت، بل إن المياه الجوفية وأنابيب المياه تحت الأرض تعرضت إلى القصف، لتكون عرضة إلى التلوث وتهدد حياة نحو مليوني فلسطيني يعيشون في القطاع المحاصر.
وبحسب شهود عيان لمراسل "العربي الجديد"، فإن مياه الشرب اختلطت بمياه الصرف الصحي في عدد من المدن في القطاع، خاصة خان يونس والبريج ورفح، بسبب القصف العشوائي الذي تنفذه طائرات الاحتلال الإسرائيلي على تلك المناطق.
وحذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مساء أمس الأول، من احتمال مواجهة سكان القطاع أزمة حادة في المياه الصالحة للشرب، خاصة، مع تواصل القصف المستمر لليوم التاسع على التوالي، وتدمير البنية التحتية.
يقول أحد المواطنين، الذي تعرض الحي الذي يسكنه لقصف وضربات جوية خلال الأيام الماضية، إنه وسكان الحي، أصبحوا غير قادرين على استخدام المياه الواصلة إلى منازلهم، للشرب ولا حتى لأغراض التنظيف بسبب تلوثها ورائحتها السيئة، مضيفا "منذ أسبوع أصبحنا نعتمد على المياه المعدنية الآخذة بالنقص في أسواق القطاع".
وأضاف لمراسل "العربي الجديد"، تواصلنا مع طواقم مصلحة المياه في غزة، إلا أنهم اعتذورا عن الحضور بسبب الأوضاع الأمنية السيئة من جهة، وعدم استطاعتهم العمل في أجواء الحرب من جهة أخرى، لأن ما سيتم إصلاحه، ستعيد تدميره صواريخ طائرات الاحتلال".
ويعاني قطاع غزة، إلى جانب أزمة المياه، من أزمة في الكهرباء، وسط توقعات بأن يعيش سكانه في ظلام دامس خلال الأيام المقبلة، مع قرب نفاد كميات الوقود الصناعي المستخدم في توليد الكهرباء في محطة التوليد الوحيدة، بينما تتواصل التهديدات الإسرائيلية بقطع الإمدادات عن القطاع.
واستشهد نحو 205 مواطن، وأصيب أكثر من 1530 آخرين، في اليوم التاسع من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فيما ردت المقاومة الفلسطينية بإطلاق مئات الصواريخ باتجاه المدن المحتلة.
وحتى قبل العدوان، فقد كان القطاع يعاني من أزمة في المياه الصالحة للشرب، أما في الوقت الحالي، فإن أكثر من 90٪ من المياه في غزة غير صالحة للاستهلاك، لتلوثها بإشعاعات الصواريخ والمتفجرات، ومياه الصرف الصحي.
وقال الناطق باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" سامي مشعشع، في تصريحات صحفية، أمس الأول، إن الأونروا تجد أن أكثر من 90% من مياه الشرب في غزة بالوضع الراهن لا تصلح للاستخدام البشري، "وهذه الأرقام مقلقة جداً".
وبحسب مواطنين متضررين من القصف الإسرائيلي، فإنهم لجأوا خلال الأيام الثلاثة الماضية، إلى غلي مياه الصنابير في منازلهم، وتبريدها قبل شربها أو استخدامها للطهي، بسبب تغير لونها، وارتفاع نسبة ملوحتها".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=76316
