حملة تهدف لإحراج الأمم المتحدة..كيميائي سوريا يعود إلى الواجهة

قتلى سقطوا في قصف بالسلاح الكيماوي في سوريا- أرشيفية

قال محمد علوان، عضو مؤسس في تجمع نشطاء هاشتاغ "بشار الكيماوي"، أن الحملة التي أطلقها ناشطون في المعارضة السورية، "تهدف أساسًا إلى إلصاق تهمة القصف بالغازات السامة بالنظام السوري، أمام الرأي العام العالمي وأمام المنظمات الدولية، وبالتالي الدعوة إلى محاكمة بشار الأسد ونظامه وعدم تجاوز هذه الجريمة".
 
وإعتبر علوان في حديث أن "الصفقات التي أجراها الغرب مع النظام السوري كانت صورية، فقد استخدم بشار الأسد الأسلحة الكيميائية عشرات المرات بعد إعلانه تسليم ترسانة أسلحته".
 
على وزن "علي الكيماوي"
 
علوان أشار إلى أن "لقب (علي الكيماوي) معروف لدى الغرب (أطلق على الضابط العراقي علي حسن المجيد المتهم بقصف حلبجة بالسلاح الكيميائي خلال حكم صدام حسين)، وقد تم استخدامه وتكراره مع بشار".
 
أضاف: "نجحت هذه الحملة في تحقيق أهدافها، فقد تم إلصاق الصفة بالأسد، بعدما حققت الحملة حتى هذه اللحظة 584.396.474 مشاهدة، كانت نسبة الولايات المتحدة منها وحدها 12 %، وكندا 3%، وبريطانيا 4%، وفرنسا 4%، وتوزعت النسبة المتبقية على مختلف دول العالم".
   
ولفت إلى أننا "نهدف من وراء حملة الضغط على الأمم المتحدة إلى منع المنظمة الدولية الدولية من تجاوز الجريمة وإهمالها أمام الرأي العام العالمي، الذي بات يرى أن الأسد هو مجرم مرتكب لجرائم بحق الإنسانية".
 
كيميائي للمعارضة؟
 
وفي رده على سؤال حول التحقيقات الدولية التي أجريت، والتي حملت أطراف الصراع في سوريا، بما فيها المعارضة، مسؤولية إستخدام الأسلحة، قال علوان، "يستحيل على المعارضة امتلاك تقنية السلاح الكيميائي، فهي غير قادرة، وبعد خمس سنوات من الحرب، على امتلاك صواريخ مضادة للطائرات، فكيف ستمتلك السلاح الكيميائي. أما بالنسبة إلى داعش، فلا علم لدينا حتى الآن بامتلاكها هذا النوع من السلاح"، مضيفًا "هذا إدعاء غربي سخيف".
 
تورط النظام
 
وأشار إلى "وجود إثباتات تؤكد استخدام النظام لغاز السيرين في قصفه للمناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة"، متابعًا "اعترف النظام بشكل غير مباشر بمسؤوليته عن القصف يوم قام بتسليم معظم ترسانته الكيميائية".
 
علون أضاف إن "الفكرة في الأساس هدفت إلى إحياء ذكرى المجزرة، وقد تم توجيهها لكشف المجرم أمام العالم أجمع من أجل نصرة الثورة، ومحاسبة الظالم، وكشف تدليس الإعلام، وحفظ دماء الشهداء، ودعم الديمقراطية".
 
الخطوات المقبلة
 
ما هي الخطوات المقبلة؟، سؤال أجاب عنه أحد مؤسسي حملة الهاشتاغ بالقول: "سنقوم بمزيد من الحملات التي تستهدف الرأي العام العالمي، والتي تهدف إلى تسليط الضوء على المجرم وجرائمه والدعوة إلى محاسبته، فكلما كان الرأي العام مؤيدًا لقضية الثورة السورية، زاد الضغط على الحكومات الغربية ومجلس الأمن لتحويل القرارات الصورية إلى قرارات حقيقية تؤدي إلى محاصرة المجرم والضغط على حلفائه للتوقف عن دعمه".
 
تجدر الإشارة إلى أن مجلس الأمن الدولي كان قد تبنى منذ أيام عدة قرارًا يسمح بإجراء تحقيق في الهجمات بالأسلحة الكيميائية في سوريا وتحديد المسؤولين عنها. وجاء التصويت في الأمم المتحدة بعدما اتفقت الولايات المتحدة وروسيا على نص الاتفاق النهائي لمشروع القانون قبل التصويت عليه.