قدمت منظمة “ميرسي” الأمريكية للمساعدة والتنمية تبرعا سخيا لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) لمنفعة حوالي 500 طالب لاجئ من فلسطين يعانون من إعاقة بصرية في مركز إعادة تأهيل الأشخاص المعاقين بصريا في غزة.
ويقدم المركز خدمات إعادة التأهيل والتعليم وفحوصات العين وبرامج الإدماج الأكاديمي للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4-12 سنة والذين يعانون من درجات متفاوتة من الإعاقة البصرية. والمركز الذي يعد الوحيد من نوعه في قطاع غزة يدار من قبل الأونروا منذ 55 سنة.
“أنا أحب مدرستي”، يقول محمد علوان (7 سنوات) الذي يحلم بأن يصبح طبيبا في يوم من الأيام، مضيفا بالقول: “ليس من السهل أن تكون شخصا ضريرا. أريد أن أتعلم وألعب وأحلم وأستمتع بحياتي بشكل متساو مع كافة الأطفال في العالم. إن مركز إعادة تأهيل الأشخاص المعاقين بصريا هو المكان الوحيد في غزة الذي يؤمن لي الفرصة للوصول إلى التعليم”.
ومثل العديد من الأطفال في المركز، ولد علوان ضريرا. وعلى أية حال، ولكونه طالبا أساسياً في المركز، فإنه وأقرانه يتلقون خدمات التعليم وإعادة التأهيل المصممة خصيصا لتلائم الحالة المعينة لكل طفل؛ حيث يتلقى الأطفال الذين يعانون من ضعف بصري شديد التدريب على لغة بريل بمساعدة أجهزة معينة مثل آلة بيركنز للكتابة.
ويتلقى الطلبة ممن يعانون من ضعف في الرؤية مساقات تعليمية مفصلة خصيصا تهدف إلى مساعدتهم على الاندماج التام في المدارس العامة أو الخاصة العادية بحلول الصف السادس.
وقالت الأونروا في بيان لها، اليوم الثلاثاء، “على الرغم من العجز المالي المستمر لدى الوكالة، إلا أن الأونروا لا تزال مصممة على مساعدة أكثر من 532,000 فتاة وصبي من لاجئي فلسطين للوصول إلى كامل إمكاناتهم التنموية من خلال برامجها التربوية الجامعة في 709 مدرسة”.
وأضافت “سيعمل هذا التداخل المقدم من منظمة ميرسي الأمريكية على توفير تمويل حاسم للمدرسين المتخصصين وأطباء العيون والعشرات من النظارات الطبية للطلبة. وعلاوة على ذلك، فإن التمويل المقدم من هذه المنظمة الأمريكية سيساعد في تغطية نفقات الأنشطة الترفيهية المصممة من أجل إعطاء هؤلاء الأطفال إحساسا بالحياة الطبيعية بالرغم من التحديات التي يواجهونها”.
ومنظمة ميرسي الأمريكية هي منظمة إنسانية تركز على التخفيف من المعاناة الإنسانية ودعم الأفراد ومجتمعاتهم في جهودهم ليصبحوا مكتفين ذاتيا.
وانطلقت المنظمة في عام 1988 من ولاية ميتشيغان، وهي تدعم العشرات من البرامج الصحية والتغذوية والتربوية في أرجاء العالم. وهذا هو التبرع الثاني الذي يتسلمه مركز إعادة تأهيل الأشخاص المعاقين بصريا.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=108071
