ورشة عمل تتناول إنشاء مظلة عالمية للعمل الخيري

عقدت "منظمة الإغاثة الإسلامية" في القاهرة ورشة عمل بعنوان "بناء الشراكة بين المنظمات غير الحكومية والمحلية والمجتمع الدولي" بهدف حشد تأييد العاملين في الحقل الخيري في مختلف أنحاء العالم لمشروع المنتدى الإنساني العالمي، حتى يتثنى للأمم المتحدة اعتماده كمنظمة رسمية تابعة لها باعتباره "مظلة" لكل الهيئات والمنظمات الخيرية في العالم.
وشاركت أكثر من 120 مؤسسة خيرية مصرية وعربية ودولية في ورشة العمل التي نظمتها الإغاثة الإسلامية السبت 11-2-2006 وهي الحادية عشرة التي تنظمها خلال الشهور الثمانية الماضية.
وحول فكرة المنتدى الإنساني العالمي قال الدكتور هاني البنا رئيس منظمة الإغاثة الإسلامية في مؤتمر صحفي بالقاهرة السبت على هامش ورشة العمل إنها "تولدت بعد الهجمة الشرسة التي تعرض لها العمل الخيري والإغاثي الإسلامي بعد أحداث 11 سبتمبر، حيث تتهمه دول غربية بتمويل الإرهاب. ومن هنا كان سعينا باعتبارنا تابعين للمنظمات الإسلامية للتقارب مع الآخرين حتى يروا عن كثب المجهودات الكبيرة التي نقوم بها، والتي لا تفرق بين محتاج وآخر لأي اعتبارات عقائدية أو سياسية".
وأضاف: "يهدف المنتدى الإنساني العالمي إلى إيجاد نوع من الشراكة بين العمل الخيري والإغاثي في الدول العربية والإسلامية ونظيره في الدول الغربية وبقية بلدان العالم، حتى يحدث مزيد من الفهم المتبادل؛ وبالتالي نسهم في رفع كل التهم عن العمل الإغاثي الإسلامي؛ لأن التجربة أثبتت أنه حيوي جدا في مساعدة المنكوبين بمناطق مختلفة في العالم".
وتابع البنا: "ذلك فضلا عن أن هذا المنتدى الإنساني سيصبح المظلة الكبيرة التي سيعمل تحتها الخيرون في العالم كله وستتيح لهم تبادل التجارب والخبرات، وهو ما يصب في مصلحة المنكوبين ومن هم بحاجة لمد يد العون إليهم".
دعم دولي
من جانبه، شدد "رشيد خاليكوف" منسق مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية علي "أهمية تكاتف المجتمع الدولي بأسره سواء الحكومات أو العاملين في الحقل الخيري والإغاثي لإنجاح فكرة المنتدى الإنساني العالمي؛ لأن فيه مصلحة كبيرة للجميع في هذا العالم، وبالتالي يتعين علي الحكومات ألا تضيق على العمل الخيري بقوانين متشددة كما يحدث في بعض البلدان".
وقال: "إنني متحمس جدًّا لهذه الفكرة؛ لأنها نقلة نوعية كبيرة على صعيد تطوير العمل الخيري وجهود الغوث ومساعدة المنكوبين بجانب إحداث مزيد من التنوع في تقديم الخدمات، وتجنب التكرار والعشوائية التي نراها في مناطق كثيرة من العالم".
كما شدد نيكولاس يونج رئيس الصليب الأحمر البريطاني على دعم منظمته المطلق لفكرة المنتدى الإنساني العالمي، وقال: "إننا شركاء في عالم واحد، وهذا يحتم علينا الشراكة في كل ما يتعلق بإنسانية الإنسان وغوثه، فالكوارث لا تفرق بين جنس وآخر".
وأضاف في مداخلته خلال ورشة العمل: "العمل الخيري في العالم العربي والإسلامي فعال للغاية، ولا يجب التضييق عليه. وفيما يتعلق بتحقيق الشفافية والمراقبة المحاسبية على المؤسسات الخيرية، ينبغي أن تكون من خلال جهاز يتم انتخابه من المؤسسات الخيرية في القطر الواحد، ونتمنى أن يرى المنتدى الإنساني العالمي النور حتى يؤصل لكل هذه الأفكار".
مساندة عربية
وعبر "إبراهيم حسب الله" المدير العام للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالكويت لـ "إسلام أون لاين.نت" عن تأييد الهيئة لفكرة المنتدى الإنساني العالمي؛ لأنها "ستساعد العمل الخيري في البلدان العربية على الانتقال للمرحلة المؤسسية من خلال تبادل الخبرات الذي سيتم تحت مظلته، فضلا عن أنه سيساعد منظماتنا الخيرية على الوصول إلى المستوى العالمي في الانضباط الإداري، الذي سينعكس على تحسين نوعية الخدمة أو المساعدة التي نقدمها للمحتاجين في البلدان المختلفة".
الدكتور "عدنان بن خليل باشا" رئيس لجنة الإغاثة العامة بالمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة شدد بدوره في تصريح لـ"إنسان أونلاين.نت" على أن "إنشاء المنتدى الإنساني العالمي كمظلة جامعة لكل الهيئات والمنظمات الخيرية في العالم خطوة كبيرة نحو دعم أكبر للمنكوبين والمحتاجين في العالم وعمل ضخم سيؤدي حتما إلى توحيد الجهود، والتنسيق بين العاملين في المجال الخيري في كل بقاع الأرض دون النظر إلى الجنس أو العقيدة".
وأضاف أن "عمل المنظمات الخيرية العربية والإسلامية تحت مظلة هذا المنتدى سينأى بها بعيدا عن تهم تمويل الإرهاب، التي ادعتها عليها بعض الدول الغربية بعد أحداث سبتمبر 2001"، مؤكدا أنه بعد أكثر من أربع سنوات من التحقيقات ومراقبة الحسابات الخاصة بالعمل الخيري العربي والمسلم لم يثبت تورط أي من منظماته في هذه التهمة.