زارت جمعية الزهراء التنموية مجموعة من منازل الشهداء في منطقة الزيتون والشعف شرقي مدينة غزة لإخضاع أطفالهم لجلسات تأهيلية في إطار مشروع الدعم النفسي والاجتماعي الذي تنفذه الجمعية تحت إشراف وزارة شؤون المرأة .
أطفال عائلة حجي الذين كانوا بانتظار زيارة أخصائيات الجمعية الأسبوعية علت الفرحة وجوههم بمجرد وصول المختصات إلى منزلهم ، وبدو جاهزين للخضوع للنشاطات التي تنفذها الجمعية للتفريغ النفسي والانفعالي لهم.
المختصة النفسية سميحة أبو سويرح طلبت من الأطفال تنفيذ بعض النشاطات التفريقية كالرسم واللعب ونفخ البالونات واللعب بالباراشوت ،طالبة منهم التعبير عما يشعرون به عند رؤيتهم لبعض الصور التي تمثل مشاهد الحرب.
الطفل أمين تحدث عن كرهه لمن كان سببا في فقده لوالده وأخته الصغيرة ، محدثا الأخصائية عن جندي كان يناديه الجنود “بتناني” فلازال أسمه عالقا في ذهنه بعد أن طردهم من منزلهم وأمه تنزف حاملة شقيقته الصغرى مصابة حتى فارقت الحياة.
بدورها تحدثت الأخصائية عبير البطران عن التجاوب الكبير من قبل العائلات معهم ومنحهم الوقت الكافي لتنفيذ خططهم العلاجية ومنحهم بعض الهدايا الودية متمنية تمديد المشروع كون هناك العديد من زوجات الشهداء وأبنائهم بحاجة للحديث أكثر عن معاناتهم.
ويذكر أن الجمعية كانت قد قسمت أخصائيها الاجتماعين لثلاث مجموعات الأولى تقوم بزيارات ميدانية لأسر الشهداء وأخرى بلقاءات تنشيطية عامة مع نساء وأمهات الشهداء، أما المجموعة الثالثة فيقع على عاتقها زيارة المدارس ورياض الأطفال وتنفذ أنشطة تدريبية هناك.
منسق المشروع في الجمعية سامح المسلاتي ذكر أن جمعيته تغطي منطقة واسعة من المتضررين وقت الحرب كحي الدرج والشعف ودير البلح ومنطقة الزهراء كما تخضع العديد من العائلات التي فقدت أعداد كبيرة من الشهداء كعائلة السموني وغيرها لجلسات علاجية مكثفة تمتد لعدة أيام.
وأوضح أن جمعية الزهراء التنموية قد انطلقت للعمل الميداني والجلسات المتكررة لأسر الشهداء بهدف إخراج أطفالهم ونساءهم من حالة الحزن التي يحيونها.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=76808
