منظمة انسانية تعتزم تقديم حواسيب محمولة لنصف مليون طفل فلسطيني

المشروع يهدف لتمكين الطلبة من متابعة التعليم والتواصل مع المدارس حتى في الأزمات – أرشيفية

أعلنت منظمة إنسانية متخصصة، أنها تعتزم تقديم نصف مليون حاسوب محمول، للأطفال الفلسطينيين اللاجئين في داخل فلسطين، في خطوة غير مسبوقة في حجمها.
وذكرت منظمة "حاسوب محمول لكل طفل"، أنها ستتولّى تقديم حواسيب محمولة لنحو نصف مليون طفل لاجئ في فلسطين، وذلك بالتعاون مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا". وأوضحت "الأونروا" من جانبها أنّ المشروع يتمّ أيضاً بدعم من الهيئة الخيرية الهاشمية الأردنية.
وجرى في رفح، جنوب قطاع غزة المحاصر، الخميس الماضي، احتفال لتسليم أول 2100 حاسوب منها، في مدرسة رفح الابتدائية، في احتفال أقيم لهذا الغرض، حضره مسؤولون فلسطينيون ومندوبون من المنظمة المانحة و"الأونروا" ومؤسسات أهلية.
وأوضح نيكولاس نيغروبونتي، مؤسس منظمة "حاسوب محمول لكل طفل" ومديرها، "أنّ الهدف الأساسي من مهمتنا هو توفير التعليم بأحدث الوسائل لأكثر الأطفال المعزولين والمهمشين في العالم".
وأضاف نيغروبونتي "بفضل الحاسوب المحمول يستطيع الأطفال متابعة دراستهم حتى في حالة وقوع الاضطرابات وإغلاق المدارس، وأن يظلّوا على اتصال مع العالم الخارجي واكتساب المعرفة والخبرات"، كما قال.
وأشار المفوض العام للأونروا، فيلبو غراندي، في الاحتفال الذي أقيم في رفح، إلى أنّ "شراكتنا مع المنظمة (حاسوب محمول لكل طفل) ستساعد كثيراً في تحسين الطريقة التي نعمل بها، فهي تجمع ما أعتقد أنه من الأولويات بالنسبة للأونروا وهي الشراكة والتكنولوجيا والمبادرات التعليمية الجديدة مما يجلب الأمل في مستقبل أفضل للأجيال القادمة من الفلسطينيين".
وقال غراندي "إنّ الأطفال لا ينظرون إلى غزة على أنها مكان للحرب بل للعلم ومستقبل جيد لهم، فهناك الآلاف من الأطفال يودون الحصول على تعليم جيد"، وتابع قائلاً: "يعلم الجميع أنّ غزة في عزلة عن العالم، ونحن جميعاً نعلم أنّ إنهاء الحصار هو أمر صعب في ظل الظروف الفلسطينية المعقدة".
وأشار غراندي إلى أنّ هذا المشروع يأتي في إطار خطة لإيجاد شبكة تعليم إلكتروني، ويشمل كافة المدارس التابعة للأونروا في فلسطين ودول الجوار، بتوزيع خمسمائة ألف جهاز حاسوب حتى نهاية 2012، بينها مائتا ألف في قطاع غزة.
من جانبه، قال محمود الحمضيات، رئيس برنامج التربية والتعليم في وكالة "الأونروا"، "إنّ أطفالنا لا يقلّون قدرة عن باقي أطفال العالم، ويجب علينا أن نتطلع بكثير من الحماس لهؤلاء الأطفال". وأضاف المسؤول "مهما كانت غزة صغيرة في مساحتها لكنها كبيرة في إمكانياتها وطاقتها، ويستغرب الكثير كيف يستطيع أطفال غزة التعلم في ظل هذه الظروف الصعبة، وغزة ستسجل في تاريخها كلّ من ينقلها من مرحلة إلى مرحلة أفضل، وغزة لن تنسى من يساعدها".
ويهدف المشروع بحسب بيان "الأونروا"، إلى ربط التلميذ مع المدرسة والمدرس عبر شبكة الانترنت اللاسلكية، التي تركبها في كافة المدارس، بحيث يتسنى للتلاميذ مواصلة التعليم حتى في ظل الأزمات التي يمرّ بها قطاع غزة.
 
عن قدس برس