الوهيبي: 700 شخصية متخصصة تشارك في مؤتمر الندوة العالمي في جاكرتا

الدكتور صالح الوهيبي الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي

كشف الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي الدكتور صالح بن سليمان الوهيبي التفاصيل النهائية لعقد المؤتمر العالمي الحادي عشر للندوة العالمية في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، الذي سيبدأ السبت القادم ويستمر على مدار ثلاثة أيام.
وأكد الوهيبي أن 700 عالم وداعية وأكاديمي ومتخصص في قضايا الشباب والمسؤولية الاجتماعية، من 80 دولة سيحضرون المؤتمر وأن العدد قد يزداد إلى أكثر من ذلك، مضيفاً أن مشكلة جوازات السفر والتأشيرات التي واجهت اللجنة المختصة في المؤتمر قد تم حلها، وأثنى على دور السفير السعودي في إندونيسيا ودوره في تذليل كل العقبات التي واجهت اللجان المنظِّمة للمؤتمر.
وقال الدكتور الوهيبي أن هناك مشاركة نسائية فاعلة في المؤتمر من اللجان النسائية في الندوة أو من الداعيات والأكاديميات والمتخصصات في المسؤولية الاجتماعية، وأن عدد المشاركات يتجاوز 150 مشاركة، وقد أعدت لهن قاعة خاصة، موضحاً أن نصف الأخوات المشاركات من المملكة السعودية .
وأشار الوهيبي إلى أن المؤتمر سيناقش 51 بحثاً تم اختيارها من قبل اللجنة العلمية المحكمة للمؤتمر من بين 110 بحث، وأن هناك شروطاً ومعايير وضوابط علمية دقيقة لاختيار البحوث.
 ونفى الدكتور الوهيبي استثناء رموز دعوية وفكرية قائلاً : دعونا جميع الرموز الدعوية التي اعتادت حضور مؤتمرات الندوة العالمية، ولكن هناك من رفض لأسباب صحية وطول مسافة السفر إلى جاكرتا (8 ـ 9 ساعات طيران)، أو لارتباطات سابقة كانت لديهم.
وأضاف : لقد تم اختيار إندونيسيا مكاناً لانعقاد المؤتمر لعدة اعتبارات منها أن المؤتمر العالمي للندوة يعقد كل أربع سنوات، ونحرص على أن يعقد في دولة من الدول فقد عقد من قبل في كينيا وماليزيا والأردن ومصر واستأثرت الرياض بالنصيب الأكبر، ولذلك رجحت اللجنة التحضيرية اختبار "جاكرتا" مكاناً لعقد هذا المؤتمر لأهمية إندونيسيا بوصفها دولة مسلمة جغرافيا وديموغرافيا، ولأهمية منطقة دول الآسيان، وكذلك أهمية وجود الندوة العالمية في هذه المنطقة، وخاصة أن لدينا مكتباً في إندونيسيا له نشاط فاعل له.
جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي مساء الأحد (26-9-2010) بحضور الدكتور يوسف بن عبد الحميد المزروع الأمين العام المساعد للندوة العالمية للمكاتب والعلاقات الخارجية ونائب رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، والدكتور عبد الرحمن الشمراني رئيس اللجنة العلمية، والدكتور عبد الكريم العبد الكريم رئيس اللجنة الإعلامية، وعدد من الإعلاميين.
وأكد الوهيبي على عقد اجتماع الجمعية العمومية للندوة العالمية للشباب الإسلامي، لانتخابها مجلس الأمناء الجديد للدورة الحادية عشرة، وأضاف أنه سيتم خلال اجتماع الجمعية العمومية مناقشة ما تم إنجازه والرؤية المستقبلية للندوة على ضوء إستراتيجيتها الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ، مشيراً إلى أن هناك نقاشات ساخنة تشهدها الجمعية العمومية ومحاسبة دقيقة لمجلس الأمناء، مدللاً على أن الجمعية العمومية السابقة التي عقدت في القاهرة في المؤتمر العالمي العاشر استمرت سبع ساعات.
وأشار الوهيبي إلى أن برنامج المؤتمر طرأ عليه تعديلات طفيفة، وخاصة بعد اعتذار بعض الشخصيات لظروف خاصة بهم مثل الدكتور مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا موضحاً أن البرنامج يتضمن ثلاثة أمور: محاضرات مفتوحة عامة للجمهور، وندوات يشارك فيها العلماء والمفكرون والمشايخ، وجلسات لمناقشة البحوث.
وشدد الوهيبي على دور مؤتمرات الندوة وقال أن المؤتمرات لها أهمية كبيرة فهي تجمع العلماء والمفكرين والمختصين لمناقشة الموضوع ووضع تصور شامل لأبعاد هذه القضية من المنظور الفكري وإطارات ومسارات للحلول.
ومن خلال التوصيات والنقاشات والبحوث في المؤتمر، يخلص المشاركون إلى توصيات ختامية، ونحن نقوم بتصنيف هذه التوصيات والقرارات وإرسالها إلى الجهات المختصة، مؤكداً أن الندوة ليست جهة تنفيذية إلا في المجالات التي تخصها، ولكن هناك توصيات لا تستطيع تنفيذها إلا الحكومات وأخرى تخص جهات مسؤولة.
وأضاف د. الوهيبي لقد ناقشت الندوة في مؤتمراتها السابقة موضوعات مهمة لم تكن مطروحة في ذلك الوقت؛ فمثلاً المؤتمر العالمي الثاني ناقش قضايا الفكر الإسلامي المعاصر ونصت توصياته على ضرورة تبني منهج الوسطية والاعتدال في التعامل مع قضايا الشباب والتحذير من العنف والتطرف والإرهاب، وكان ذلك في عام 1293هـ ـ 1972م أي قبل 37 سنة، وناقشت قضية الإعلام الإسلامي في مؤتمرها العالمي الثالث ( 1396هـ ـ 1976م) وأوصت بإنشاء وسائل إعلام إسلامية مطبوعة ومسموعة ومرئية، ولم يكن في ذلك الوقت مطروحاً إنشاء قنوات تليفزيونية إسلامية، وكذلك المطالبة بتبني توجهات الاقتصاد الإسلامي وغيرها.
وأوضح الوهيبي أن الندوة تحاول عن طريق مؤتمراتها تحقيق أهدافها الأساسية التي قامت من أجلها وهي ترسيخ الهوية الإسلامية لدى الشباب وتبني قضاياهم وتهيئه وتفعيل دورهم والبعد بهم عن التطرف والانحراف، ورعاية الموهوبين والمبدعين من أبناء المسلمين، من خلال برامجها المختلفة والمتنوعة.
وأشار إلى انفتاح الندوة على التجارب الإسلامية، وخاصة في مجال الشباب والحوار في العالم الإسلامي وبلاد الأقليات مثل تجربة (كير) في الولايات المتحدة الأمريكية، وشدد على تركيز الندوة في  تدريب وتأهيل الشباب، مشيراً إلى تكثيف البرامج التدريبية والتأهيلية لتوطين الدعوة، وخاصة في بلاد الأقليات المسلمة.
وقال إن إستراتيجية الندوة العالمية الجديدة تراجع كل مرحلة ويتم استحداث الوسائل لتنفيذها، مضيفاً نحن لا نقف عند هدف واحد ونقول إن هذا هدفنا ولكن نظرتنا تتسم بالشمولية، والتجديد للوسائل والأدوات.