جانب من نشاطات المركز
ضمن جهوده للارتقاء بالطفل الفلسطيني، أطلق مركز القطان للطفل في غزة وبتمويل من مؤسسة التعاون والصندوق العربي للإنماء الإقتصادي والإجتماعي مشروع "من أجل طفولة سعيدة" الذي يهتم بمرحلة الطفولة المبكرة ما قبل المدرسة، إذ بدأ تنفيذه في الأسبوع الأول من شهر يناير الحالي في 6 رياض أطفال بالقطاع.
وينفذ القطان المشروع الذي سيستمر لمدة عامين، بالشراكة مع مركز الطفولة في مدينة الناصرة بالداخل الفلسطيني، ومركز مصادر الطفولة في القدس، إضافة إلى ورشة الموارد العربية، ومؤسسة غسان كنفاني الثقافية في لبنان، إذ يتم تنفيذه أيضا في الضفة الغربية والمناطق الفلسطينية المحتلة 1948، كما يتم تنفيذه في التجمعات الفلسطينية في لبنان.
ويعد مشروع من أجل طفولة سعيدة، بحسب مديرة مركز القطان للطفل ريم أبو جبر، أحد المشاريع النوعية التي تخدم قطاع الطفولة المبكرة، لاسيما أن المؤسسات الشريكة في المشروع لها خبرة واسعة في هذا المجال، وتعمل مع خبراء واستشاريين في الطفولة المبكرة.
وقالت أبو جبر، " إن هذا المشروع يجمع الفلسطينيين كل من موقعه في فكرهم وهويتهم رغم الظروف التي تفرقهم، وأهم ما يجمعنا هو الطفل منذ تنشئته". وأضافت، " إن البرامج المقدمة للطفولة المبكرة تدعم الطفل في تحصيله الدراسي بالمدرسة، ويزيد من الدعم النفسي والأسري في حياته، كما يجعله أكثر استقرارا".
وللتعرف على طبيعة المشروع ومراحله، قال منسق مشروع من أجل طفولة سعيدة في مركز القطان محمد سرور، " عقدنا لقاءات تنسيقية وتحضيرية وفهم مشترك بين الشركاء الإقليميين عبر الفيديو كنفرنس خلال شهري نوفمبر وديسمبر من عام 2010, وتم خلال شهر نوفمبر عمل زيارات ميدانية أولية لعدد 29 روضة موزعة على محافظات قطاع غزة".
وأضاف، " تم اختيار ست رياض أطفال للاستفادة من المشروع، وذلك بعد تنفيذ الاستبيان القبلي وتوثيق الأوضاع القائمة ومسح الاحتياجات لهذه الرياض بمساعدة خبراء في هذا المجال".
ويشتمل المشروع، بحسب سرور، على ثلاث مراحل، إذ انطلقت المرحلة الأولى في الأسبوع الأول من شهر يناير وهي مرحلة تدريب المربيات والتي تستمر حتى شهر يوليو المقبل، فيما سيتم تنفيذ برنامج خاص لمتابعة وتقييم مديرات ومربيات رياض الأطفال بالتوازي مع هذه المرحلة. كما سيتم تنفيذ برنامج تدريب للإدارات فى الجمعيات المسؤولة عن الرياض المستفيدة لتكامل العمل من جميع النواحي.
وأوضح أن المشروع يتضمن برنامج تدريبي يتم تطبيقه للمرة الأولى في القطاع، وهو برنامج من مربية لمربية، إذ يتم نقل الخبرات بين رياض الأطفال المستفيدة والرياض المجاورة التي لم تشارك في المشروع خلال الفترة الممتدة من شهر يونيو إلى أغسطس 2011.
وقال سرور،" يتضمن المشروع مرحلة إثراء البنية التحتية لرياض الأطفال، إذ سيتم إعداد التصاميم الداخلية والخارجية والمخططات في الفترة الممتدة من شهر فبراير حتى أبريل القادم، فيما سيتم البدء بالتنفيذ وإعادة التأهيل في الصيف القادم".
ولا يقتصر مشروع من أجل طفولة سعيدة على الأطفال ومربيات ومديرات الرياض، بل سيشتمل برنامج خاص للعمل مع أهالي الأطفال، إذ سيتم تشكيل 6 نوادي للأهالي في رياض الأطفال، وسيتم تنفيذ ندوات وأنشطة مشتركة بين الأهالي والأطفال والرياض، إلى جانب أنشطة ورحلات ترفيهية، وذلك بحسب منسق المشروع.
كما يتضمن المشروع برنامج التعاون والتواصل والتشبيك، والذي يشمل زيارات متبادلة بين الرياض المستهدفة والمجاورة، إذ يتضمن أنشطة متفرقة يتخللها إصدار كتاب توثيق الخبرات الناجحة في مركز القطان والجهات الشريكة، ودليل ثقافة الأسرة, كما سيتم إصدار قصتين من قصص الأطفال التربوية.
وحول أهداف وأهمية المشروع، قال منسق مشروع من أجل طفولة سعيدة، " يسعى المشروع إلى تحقيق التغيير النوعي في هذا القطاع التعليمي الذي يختص بمرحلة تعتبر أهم المراحل في بلورة هوية الطفل وتعزيزها، ورفع نوعية الخدمات المقدمة لقطاع الطفولة المبكرة، إلى جانب تطوير قدرات المربيات والمديرات لرياض الأطفال".
وأضاف، " كما يهدف المشروع إلى بناء علاقات بين الرياض لتعميم الخبرات المتنوعة, وتطوير الشراكة مع الأهل كعنصر فاعل في تطوير قطاع الطفولة المبكرة، إلى جانب تطوير البنى التحتية لرياض الأطفال.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=77875
