جمعية قطر الخيرية
أطلقت قطر الخيرية مشروعا تنمويا ينفذ لأول مرة على مستوى دولة قطر، بهدف توظيف قدرات الأسر التي تكفلها داخل الدولة لخدمة المجتمع المحلي، من خلال توفير أعمال جزئية أو مؤقتة لها.
وصرح أحمد العلي، مدير قطاع البرامج الداخلية بقطر الخيرية أنها تركز على البعد التنموي في عملها الخيري، وتحرص على مواكبة مستجداته شرعت في تنفيذ مشروع "عطاء"، الذي يتمحور حول الربط بين المساعدة المالية التي تقدمها قطر الخيرية لأرباب الأسر ذات الدخل المحدود، وتوفير العمل (المؤقت أو الجزئي) المناسب لهم، منوها بأن ذلك يفضي إلى دمجهم في خدمة المجتمع المحلي، من خلال أعمال تطوعية تناسب إمكاناتهم بمساعدة من قطر الخيرية والجهات المتعاونة معها.
وأضاف أن الأهداف من وراء هذا المشروع هي: الحفاظ على الكرامة الإنسانية للفئات ذات الدخل المحدود، وتشجيع قيمة العمل والكسب من عمل اليد، والإسهام في محاربة البطالة، واستثمار أوقات وطاقات أفراد المجتمع في العمل التطوعي وخدمة الصالح العام.
وأشار إلى أن اسم المشروع استمد من العطاء المتبادل بين المحسنين الكرام عبر قطر الخيرية للفئات المستفيدة، والمتمثل في كفالتهم الشهرية أو الدورية، وبين العطاء المنتظر بإذن الله من ذوي المؤهلات والخبرة منهم لغيرهم في إطار خدمة مجتمعنا المحلي.
وذكر بأن المستهدفين من "عطاء" هم أرباب الأسر التي تكفلها قطر الخيرية داخل الدولة، وتقدم لها معونات مالية شهرية أو دورية، وتلك التي تستفيد من خدمات مشاريعها المختلفة، بالإضافة إلى الأسر التي يمكن أن تسجل لطلب المعونة والرعاية الاجتماعية مستقبلا.
وفيما يتعلق بآليات عمل المشروع، أفاد العلي بأن قطر الخيرية تقوم بدور مزدوج من خلال هذا المشروع، وذلك بالتنسيق بين الحالات التي تقدم لها المساعدة المالية والجهات التي ستستفيد من أعمالها التطوعية وتساعدها على إلحاقها بهذه الأعمال وتقديم التسهيلات اللازمة لهذا الغرض، مثل توفير المواصلات لها من وإلى مقر النشاط التطوعي أو العمل الجزئي وذلك لمن لا تتوفر له وسيلة النقل.
وذكر بأن مشروع "عطاء" يسعى لعقد شراكات وعلاقات تعاون مع عدد من الجهات داخل الدولة، والتي ينتظر أن تنعكس إيجابا على نجاحه، منوها بأن من أهمها: المجلس الأعلى للتعليم، ووزارة الأوقاف، ووزارة البلدية واللجنة الأولمبية ومركز قطر للعمل التطوعي، وأوضح بأن فكرة المشروع تنسجم مع توجهات كثير من المنظمات الإنسانية الدولية التي تنفذ مشاريع مماثلة في هذا المجال تحت مسمى (المال مقابل العمل) أو (النقد مقابل العمل).
وأكد العلي أن قطر الخيرية تشجع الأسر المكفولة لديها على الاستفادة من قدراتها ومهاراتها في إطار مشروع "عطاء"، وتقدم لها التسهيلات المناسبة، شريطة أن يكون ذلك بموافقتها ورضاها.
المصدر: العرب القطرية
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=77898
