مجموعة (ريادة التطوعية) بجدة تنظّم ورشة حول مرض التوحد

جانب من الحضور في ورشة العمل

نظّمت مجموعة "ريادة التطوعية" وبالتعاون مع المركز الجامعي لأبحاث وعلاج التوحد التابع لجامعة الملك سعود ورشة عمل حول "مرض التوحد" في يوم الخميس الموافق 17\\2\\2011م وذلك في مستشفى عبد اللطيف جميل بمحافظة جدة، حيث تهدف الفعالية إلى معرفة مسببات مرض التوحد وزيادة الوعي بذلك المرض ومعرفة مظاهره وأنواعه وطريقة التعامل معه.
 
هذا وقد استعرض ماجد الشايقي مدير العلاقات العامة والأعلام بالمركز الجامعي لأبحاث وعلاج التوحد تجربة ابنه وصراعه المرير مع مرض التوحد منذ عدة سنوات، مشيراً إلى تجربته العلاجية في خارج السعودية وتحديداً في الأردن، إذ واجه الشايقي مصاعب كبيرة لعلاجه من أعراض المرض حيث كانت التكاليف باهظة جداً، مؤكداً بأنّ هناك محاولات لإنشاء مركز لعلاج مرضى التوحد في السعودية، ومحاولة محاكاة تجربة العلاج الموجودة في دولة الأردن ونقلها إلى السعودية مثل إجراء بعض التحاليل المجانية التي لم تكن موجودة .

من جانبه يؤكد الدكتور أسعد بافرج، أحد المشرفين على الفعالية في تصريحات خاصة لـ"نافذة الخير" أنّ ورشة العمل أعطت المشاركين معلومات وافية عن مرض التوحد وأعراضه ومسبباته، وكيفية تكوينه وكيف يعاني الطفل منه، مشيراً في نفس الوقت بأنّه يمكن السيطرة على المرض قبل أن يتجاوز الطفل المصاب مرحلة الثلاث سنوات، وأنّ نسبة احتمال الشفاء تكون كبيرة جداً بإذن الله تعالى بالمقارنة مع الأطفال الذين يتعدون هذا العمر حيث تكون نسبة احتمال التماثل للشفاء أضعف.
 
وتهدف الحملة بحسب بافرج إلى محاولة إحصاء أكبر عدد ممكن من الأطفال المصابين بمرض التوحد في مدينة جدة والتواصل مع أهاليهم للتوعية بمخاطر المرض وإمكانية التغلب عليه وعلاجه.
 
من جهتها تشير سلافة المنيعي المسئولة عن تنظيم الفعالية ومشرفة مجموعة "ريادة التطوعية" إلى أنّ أهالي الأطفال المصابون بمرض التوحد يعانون من قلة الوعي بمخاطر المرض وطرق مواجهته، منوهةً في الوقت نفسه على أنّه لا يوجد في السعودية مركز متخصص لعلاج هذا المرض، أو مختصين يعملون على الحدّ من مثل هذا المرض وتبيان سبل علاجه، مؤكدةً بأنّ الإحصائيات الطبية السابقة كانت تشير إلى وجود حالة مصابة بمرض التوحد لكل 1000 شخص، أما في العصر الحالي فإنّ العدد تزايد بشكل كبير حتى وصل إلى حالة مصابة لكل 100 شخص.
 
وتتابع المنيعي حديثها قائلةً: "عدد المشاركين في الورشة التي قمنا بتنظيمها حول المرض وصل إلى ما يقارب 115 متطوع ومتطوعة من كافة الأعمار"، موضحة بأنّ هذا العدد قابل للتزايد فهم لديهم الرغبة الكاملة للمشاركة في حملات تطوعية في المستقبل وذلك لتوعية الأهالي بمخاطر المرض وطرق علاجه.
 
الجدير بالذكر أنّ مجموعة "ريادة" التطوعية تهدف بالدرجة الأولى إلى تنظيم ذوي التوحد وحقوقهم بالسعودية اللقاءات مع الأهالي وتوعيتهم والتعريف بهم في مخاطر المرض، إضافة إلى لعب دور حلقة الوصل مابين العاملين والمهتمين بمرض التوحد وما بين الأهالي المصابون ذويهم بالمرض، كما وتسعى المجموعة إلى استقطاب المتطوعين والراغبين بخدمه ذوي التوحد من خلال العمل التطوعي الخيري لمد يد العون لهم.