233 طن من التمور من الهلال الأحمر القطري للصومال

الصومال يعاني من الجفاف بسبب قلة الأمطار – ارشيفية

قام الهلال الأحمر القطري للمرة الثانية على التوالي بتصدير 233 طنا من التمور للصومال، وذلك بتبرع كريم من الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد القطري.
 
وسيقوم الهلال القطري بتوزيع هذه الكميات على المتضررين مع التركيز على الفئات الضعيفة من المرضى والأيتام والأرامل والفقراء والمحتاجين في العاصمة مقديشو ومخيمات النازحين، وسكان إقليمي شبيلى السفلي وجوبا الوسطى لاعتبارهم من أكثر السكان تضرراً من الجفاف الذي يضرب الصومال حالياً، ويبلغ عدد الأسر المستفيدة من توزيع التمور 20.555 أسرة حيث استفادت كل أسرة بحصة من التمور قدرت بـ 12 كيلوجراما، وذلك في إطار الإسهام في مساعدة المتضررين من الجفاف ودعمهم في تأمين حاجتهم الغذائية.
 
وتندرج مساعي "الهلال الأحمر القطري" في توفير الدعم الغذائي ضمن سلسلة من التدخلات المتتابعة في محاولة لسد حاجة الأسر الفقيرة والنازحة كتوزيع حصص غذائية ومياه إلى غير ذلك من وسائل التدخل التي سيتم الكشف عنها لاحقاً في ظل أزمة الجفاف التي تشهدها المحافظات الجنوبية والوسطى في الصومال.
 
وتجدر الإشارة إلى أنَّ الهلال الأحمر قد قام في سنة 2005 بتخصيص منحة ولي العهد من التمور للسودان إبان استفحال أزمة إقليم دارفور، في حين شهد العام 2006م توزيع كميات كبيرة على الأهالي في لبنان عقب العدوان الإسرائيلي، كما تم في عام 2007م توزيع التمور على اللاجئين العراقيين في سوريا، وفي العام 2008م قام الهلال باختيار الصومال كهدف للتوزيع لوجود أكبر تجمع للنازحين في المناطق الجنوبية وحول العاصمة الصومالية مقديشو في ممر أفجوي الإنساني والذي يقدر ساكنيه بمليون ونصف المليون نازح، كما سيتم توزيع كميات هذا العام من منحة ولي العهد على متضرري السيول والفيضانات التي تضررت منها باكستان العام الماضي حيث لا يزال الآلاف من المتضررين في أمس الحاجة للمعونات الغذائية.
 
واللافت أنَّ الصومال تتعرض منذ أكثر من 15 شهراً إلى موجة جفاف بسبب ضعف مواسم الأمطار، وتشهد المحافظات الجنوبية والوسطى بصفة خاصة أسوأ حالة جفاف وإرهاصات مجاعة تهدد حياة الآلاف من الصوماليين وماشيتهم في بلد يعتمد اقتصاده بصورة رئيسية على الزراعة المطرية والرعي مما أدى إلى نزوح المئات من السكان تجاه القرى والمدن وتكوين تجمعات ومخيمات تنعدم فيها الخدمات الأساسية، ويزيد من تعقيد الوضع ميدانيا حالة عدم الاستقرار والنزاع المسلح الذي تشهده الأراضي الصومالية منذ أعوام.