نظم مركز جمعية شرق غزة التعليمي في منطقة الزيتون علي مدار أربع أيام سلسلة لقاءات تربوية بعنوان دور الأم في تربية الأبناء, في مقر المركز حضرها الأستاذ محمد حجي منسق المركز والأستاذة منال قدادة الأخصائية الاجتماعية في جمعية شرق غزة ولفيف من أمهات الطلاب، وذلك نظرا لما للأسرة من دور كبير في تكوين عقل سليم لدى أطفالها ورفع المستوى التحصيلي للطلاب ودفعهم نحو العلم والتطلع لمستقبل أفضل.
وفي بداية اللقاء رحب الأستاذ محمد حجي بأولياء الأمور وأوضح أن فكرة برنامج ما بعد المدرسة جاءت من خلال مؤسسة ميرسي كور الدولية وبالشراكة مع جمعية شرق غزة وبتمويل من USAID PCAP.
وأشار حجي إلى أن المشروع يستهدف الطلبة الذين يعانون من ضعف التحصيل الدراسي والذين تتراوح نسبتهم من 40 %-65 % .
وقال: إنه لمن الأهمية بمكان أن نلتقي في هذه اليوم لنتحاور في أمور وقضايا تهم أبناءنا وبناتنا الطلبة في مسيرتهم التعليمية، حيث أن التحصيل العلمي للطلاب مرتبط بعدة عناصر ومحاور يأتي في طليعتها البيئة التعليمية للطفل، ويقع على كاهل الأسرة دور كبير في دعم المسيرة التعليمية لأبنائها كما تحدث الأستاذ حجي عن أسباب تدني المستوى العلمي لدى الطلبة ومدى علاقته بالتهيئة الجيدة للمعلم وعوامل اللغة والمنهج الدراسي.
وذكر حجي بعض العوامل المرتبطة بالتنشئة الاجتماعية لما لها من آثار على المستوى التحصيلي للطلاب، وأكد على أهمية وضوح أهداف وسياسات التعليم بمختلف وسائله وأساليبه.
من جانبها تحدثت الأخصائية قدادة عن العلاقة بين البيت والمدرسة حيث ذكرت أن تلك العلاقة لا بد و أن تكون تكاملية حتى يتحقق النجاح في العملية التعليمية, كما بينت أسباب التأخر في المستوى الدراسي والتي من أهمها مدى توفر الرعاية الصيحة للأبناء أو الآباء كذلك مدى العلاقة بين الزوجين والتي لها أثر كبير على مستوى الطالب دراسيا وأخلاقيا.
وأضحت قدادة بعض الأمور الوقائية التي من شأنها الارتقاء بمستوى الطالب مثل الغذاء الجيد والمناخ الصحي والأسري المناسب للطفل.
وأكدت الأخصائية قدادة على ضرورة تربية الأبناء على تكوين العلاقات الاجتماعية مع الأرحام والأقارب والمعلمين والمربين والزملاء بالمدرسة، كما تطرقت إلى التربية الشخصية وهي تعليم الابن المهارة ومناقشته في مستقبله وإعطاءه الثقة وتعويده على الصفات الحميدة ومساعدته على تفهم التغيرات الجسدية التي تصاحب مرحلة المراهقة ومصارحته، كما أشارت إلى موضوع التربية المهنية وأن يتم إشراك الابن في تخطيط وتصميم لائحة ونظام العائلة وإكسابه مهارة إدارة البيت وتشجيعه على بذل المزيد من الجهد بصنع أهدافه المستقبلية.
وفي ختام اللقاء تم فتح الباب أمام أولياء الأمور للنقاش والاستفسار من خلال بعض المداخلات والأسئلة, ويشار إلى أن المركز يضم أكثر من 85 طالب وطالبة مقسمين إلي أربع مجموعات في الصفوف الثاني والثالث والرابع الابتدائي, ويقوم المركز بتدريس المواد الأساسية وهي اللغة العربية والرياضيات واللغة الانجليزية من خلال خريجين متخصصين.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=78071
