قطر الخيرية تشرع بزراعة مليون شجرة في الأراضي الفلسطينية

المشروع يهدف إلى تثبيت المواطن الفلسطيني وتعزيز صموده على أرضه – أرشيفية

تطلق قطر الخيرية خلال الأيام القليلة القادمة مشروعا زراعيا نوعيا بفلسطين يرمي إلى زراعة مليون شجرة واستصلاح 20,000 دونم، بهدف تعزيز الأمن الغذائي المستدام وتحسين دخول 10,000 أسرة فقيرة في القدس ومناطق الضفة الغربية، وبقيمة تزيد عن 45 مليون ريال.
وفي تصريح صحفي قال السيد رمضان عاصي مدير مكتب قطر الخيرية بفلسطين إن المشروع الزراعي الضخم الذي أطلق عليه اسم "غراس" سيسهم في تثبيت المواطن الفلسطيني وتعزيز صموده على أرضه، ويحافظ عليها من المصادرة أو التدمير من قبل الاحتلال، حيث تم اقتلاع وحرق وتدمير ما لا يقل عن 652,500 شجرة منذ عام 1994 وحتى الآن، وسيصب ذلك من ثم في خانة تعزيز الأمن الغذائي بفلسطين ، وتحسين قدرات ودخول 10,000 أسرة فقيرة تعمل في مجال الزراعة .
وأضاف أن مدة المشروع ستستغرق خمس سنوات، وسينفذ في كافة مناطق الضفة الغربية وخصوصا مناطق القدس وما حولها، ومناطق غور الأردن والتي تم عزلها بعد بناء الجدار الإسرائيلي العازل، منوها بأنه سيركز على إعادة تأهيل واستصلاح وتطوير الأراضي الزراعية، وإيجاد مصادر مياه داعمة لزراعة الأراضي المستهدفة، وذلك من خلال تطبيق نظام الحصاد المائي، وهو عبارة عن خزانات وآبار لجمع مياه الأمطار واستخدامها في عملية الريّ التكميلي للأشجار خصوصا في فصل الصيف،  والقيام بالدراسات التطبيقية المتخصصة من أجل الوصول إلى نظام متكامل لإنتاج الأشتال ، وتطوير قدرات المشاتل في إنتاج أشتال سليمة من الأصناف الزراعية والأنواع المناسبة ذات الجدوى الاقتصادية والمتأقلمة مع طبيعة المناطق البيئية الزراعية في فلسطين، وتحضير وزراعة ومتابعة الأراضي، ودعم الأسر الفقيرة  التي تعتمد في دخلها بشكل رئيس على الزراعة.
وأشار السيد عاصي إلى أن المشروع سيسعى إلى تعزيز الشراكات المؤسسية والتنسيق مع الجهات الحكومية والجامعات والمراكز البحثية ومشاتل الأشجار والقطاع الخاص في إطار حرصه على الاستمرارية والاستدامة وتعظيم الأثر .
وأوضح أن قطر الخيرية تركز خلال السنوات الأخيرة على المشاريع النوعية الكبيرة التي ينتظر أن تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين دخول الفلسطينيين وتمكينهم من الاعتماد على أنفسهم معيشيا.
ونوه في هذا الصدد بالمشروع الطارئ لقطاع الصيد البحري والثروة السمكية بقطاع غزة والذي تبلغ تكلفته حوالي 37 مليون ، وتشرع به قطر الخيرية خلال الفترة الحالية بهدف تمكين أسر الصيادين الفقيرة من الحصول على فرص متساوية من سبل العيش المستدام وتعزيز الأمن الغذائي لقطاع غزة من خلال زيادة إنتاج الأسماك و توزيعها وتسويقها، لافتاً إلى أن ذلك سيتم تأمينه من خلال خلق فرص عمل مجزية للصيادين و تحسين قدرة عائلاتهم لخفض معدل الفقر وإقامة مزارع للأسماك في المياه المالحة والعذبة، بالإضافة إلى تحسين الخدمات المقدمة للصيادين من تعاونيات و غيرها.