السيد يوسف على الكاظم -وسط- خلال رعايته احدى فعاليات المركز – أرشيفية
أعلن مركز أصدقاء البيئة انخراطه في الحملة العالمية الرامية إلى زراعة ما يقارب بليون شجرة عبر العالم، وذلك مساهمة من المجتمع الدولي في التصدي لظاهرة الاحتباس الحراري والتغير المناخي.
وقال السيد يوسف علي الكاظم أمين السر بمركز أصدقاء البيئة في مؤتمر صحافي عقده المركز بمناسبة اليوم العالمي للبيئة الذي صادف أمس الأحد 5 يونيو إن المركز اعتاد الاحتفال كل سنة بهذه المناسبة البيئية السنوية التي اختير لها هذا العام شعار «الغابات: الطبيعة في خدمتكم»، وأشار إلى أن المركز حرص على تخليد هذه المناسبة بالاتفاق مع المدارس المشاركة في جائزة درع أصدقاء البيئة التي ترعاها وتمولها شركة كونوكوفيليبس على وضع خطة لزراعة الأشجار والنباتات على مدار العام تحت شعار «شجرة لكل طالب».
وأكد الكاظم أن المركز عمل على بلورة خطة عمل واضحة لتنفيذ هذا المشروع، تتركز على متابعته وتفعيله مع كافة المدارس المشاركة، والحرص على تشجيع الطلاب على الزراعة والغرس، حيث يقوم المركز بتوفير كافة وسائل الدعم والإرشاد، كما ستتم متابعة كافة الأشجار من خلال تسجيلها، وأخذ أبعادها الجغرافية وتصويرها، وجمع تقارير حول الطالب المتعهد لها، ومكان زراعتها، وجدول متابعة نموها وخصائصها، وطريقة الري، والعمر المتوقع لها، مع الملاحظات الأخرى.
وأشار الكاظم إلى أنه من شأن هذه المبادرة التي تنخرط فيها ما يقارب من 150 مدرسة، أن تعزز روح الانتماء لدى الطلاب وتشعرهم بأهمية الإسهام في التصدي للمخاطر التي تتهدد كوكب الأرض، معتبرا أن مشاركة هذا العدد الكبير من المدارس بمعدل 50 طالبا عن كل مدرسة -يمثلون جماعة أصدقاء البيئة- يشكل في حد ذاته نجاحا كبيرا للمبادرة، مشددا على حرص المركز على تفعيل الخطة مباشرة بعد الانتهاء من الاختبارات المدرسية، وذلك من خلال إشراك الأندية الشبابية بإدراج هذا الهدف ضمن خططها الصيفية.
وقال إنه سيتم التفكير خلال هذه الحملة في استغلال مياه المكيفات ومياه الوضوء في سقي الأشجار، حرصا على البيئة، من خلال ترشيد استخدام مصادر المياه، وترسيخ فكرة الزراعة لدى الأسرة، من خلال إشراكهم في أنشطة الطلاب وتكريس روح الانتماء، وذلك استكمالا للجهود التي يقوم بها المركز، من خلال برنامج «لكل ربيع زهرة».
وأوضح الكاظم أن المركز سيعمل على تشكيل لجنة للتقييم والمتابعة من خلال كتابة التقارير والتصوير وجمع النتائج، وذلك كله من أجل إيصال رسالة للعالم أن قطر مهتمة بمعالجة مشاكل البيئة التي بدأت تؤثر على كوكبنا بشكل سلبي، مثلما شهدنا في زلزال وتسونامي اليابان، مشيدا بالجهود الكبيرة التي تبذلها دولة قطر في توسيع المساحات الخضراء وجهود التوعية التي يقوم بها عدد من المؤسسات، واعتبر الكاظم أن ذلك من شأنه أن يسهم في تعزيز الجهود الدولية الرامية للتخفيف من تأثيرات الاحتباس الحراري، واتساع ثقب طبقة الأوزون، وارتفاع درجة حرارة الجو، وغيرها من المشاكل البيئية العالمية.
وأشار الكاظم إلى أن رؤية مركز أصدقاء البيئة تتجه خلال السنة المقبلة إلى اختيار أحد المواقع المهمة للقيام بأنشطة الزراعة المدرسية فيه، من أجل تحويله إلى حديقة كبيرة أو غابة صغيرة تسهم كل مدارس قطر في خلقها ورعايتها والعناية بها.
وفي رده على سؤال لـصحيفة «العرب» حول مدى التنسيق مع باقي الهيئات والمؤسسات بخصوص هذه الفعاليات البيئية المختلفة توحيدا للجهود وربحا للوقت والمال، أكد الكاظم أن أيدي المركز مفتوحة للجميع للمشاركة والتفاعل مع مبادرات المركز، كما أنه بدوره مستعد للانخراط في جهد بيئي يهدف للمحافظة على الطبيعة والبيئة القطرية، وقال إن ما يهمنا في مركز أصدقاء البيئة هو إنجاح تجربة قطر البيئية، مشيرا إلى أن المركز سيرفع تقريرا مفصلا لهيئة الأمم المتحدة حول تجربة «لكل طالب شجرة».
وأشار السيد عادل التيجاني مدير مركز أصدقاء البيئة خلال المؤتمر الصحافي إلى أن المركز يضع مهندسيه وخبرائه في الزراعة رهن إشارة المدارس والأندية الشبابية لتقديم كافة وسائل الدعم والمساندة لتحقيق هذا المشروع على مستوى المدارس والأندية.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=78296
