جمعية الألم الأردنية تطلق مبادرة (نحو حياة بلا ألم)

العاصمة الأردنية عمان – أرشيفية

أطلقت جمعيّة الألم الأردنية امس مبادرة «نحو حياة بلا ألم» لازالة العقبات التي يواجهها العاملون في القطاع الصحي في معالجة الألم، ولتوعية المجتمع بحق المريض في الحصول على الأدوية التي تسكن ألمه.

وجاءت المبادرة في اطار التاكيد ان علاج الألم ضرورة إنسانية وطبية ملحة ونفيا لما يعتقده البعض بأن العقاقير المخففة للألم قد تكون سبباً في الإدمان أو الوفاة.

وقال رئيس جمعية الألم الأردنية الدكتور حسين أبو خضير أن إطلاق المبادرة يأتي كخطوة أولية في دعم الجمعية لتحقيق أهدافها وترجمتها على أرض الواقع بالتزامن مع مرور عام على تأسيس الجمعية.

واضاف "ما زالت مؤشرات استخدام العقاقير المسكنة لمعالجة الألم محليا أقل من المعدل العالمي، حيث يبلغ استهلاك الفرد من المورفين (2ملغم) سنوياً، وهو رقم ضئيل مقارنة بالمعدل العالمي والذي يبلغ (5.5ملغم) سنوياً لكل فرد".

وأكد ابو خضير أن حصة الأردن السنوية من المورفين الذي يتم استخدامه لمعالجة الألم تبلغ (35 كغم) سنوياً، ولا يستهلك فعلياً منها إلا ما يعادل (10كغم) مشيرا إلى أن نسبة المرضى الذي يتلقون علاجات مسكنة للألم لا يتجاوز (5%) من مجموع المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة.

واشار الى ان إحصائيات منظمة الصحة العالمية والمجلس العالمي لمكافحة المخدرات تظهر أن نسبة استخدام العقاقير المسكنة لمعالجة الألم في الدول النامية أقل بكثير من نسبة استخدامها في الدول المتقدمة، فهناك 50% من مرضى السرطان يعانون من ألم متواصل، وأكثر من 60%  من هؤلاء المرضى هم في الدول النامية.

وأضاف بأن المبادرة هي ثمرة تنظيم جمعية الألم الأردنية للمؤتمر العالمي الأول لمعالجة الألم، الذي عقد في تشرين ثاني من العام الماضي في عمان وقد أجمع نخبة من الأطباء والمختصين والصيادلة، والممرضين والمهتمين، وبمشاركة منظمة الصحة العالمية، ووزارة الصحة، ومركز الحسين للسرطان، ومؤسسة الغذاء والدواء، والخدمات الطبية الملكية على وضع المبادرة وما تضمنته من توصيات.

وأوضح أبو خضير بأن مبادرة الألم الأردنية وضعت لتعمل على إزالة الحواجز والعقبات التي يواجهها العاملون في القطاع الصحي في معالجة الألم، ولتوعية المجتمع المحلي والعربي والعالمي بحق المريض في الحصول على الأدوية التي تسكن ألمه.

وأكد "أن علاج الألم أصبح ضرورة إنسانية وطبية ملحة، من أجل دعم المريض نفسياً ومعنوياً، حيث يعتقد كثير من الناس أن العقاقير المخففة للألم قد تكون سبباً في الإدمان أو الوفاة وقد ثبت علمياً أن هذا الكلام لا صحة له فمتى زالت أسباب الألم يصبح باستطاعة المريض الاستغناء عن هذه الأدوية".