مؤسسة راف تسيّر قافلة إغاثية عاجلة للقرن الإفريقي

 

تستعد مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" لتسيير قافلة إغاثية عاجلة لصالح المتضررين من موجة الجفاف الذي ضرب الصومال ومناطق في القرن الإفريقي.
 
وبحسب بيان لمؤسسة راف فقد أنهت جميع الإجراءات الفنية والتنظيمية لانطلاق الحملة، ومنها التنسيق الميداني مع الشركاء المحليين، وجمع البيانات الميدانية عن حقيقة الوضع الإنساني والتحديات التي يفرضها الواقع هناك، خصوصا وأن المتضررين يعدون بمئات الألوف.
 
وقال عايض القحطاني مدير عام مؤسسة "راف" ورئيس مجلس أمنائها إن مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية قبل أن تكون مؤسسة ذات هياكل ولوائح هي مشاعر تجسد أصالة الشعب القطري المسلم الذي عرف عبر التاريخ بنجدته للملهوف وإغاثته للمنكوب، فكيف لو كان هذا المتضرر يشاطرنا الانتماء للهوية العربية الإسلامية وتربطنا به أواصر الأخوة، إن توجهنا -يقول القحطاني- لهذه المنطقة جاء من منطلق إنساني عززته أحاسيس الدين والعقيدة التي تربينا ضمنها على الإسعاف والنجدة وإنقاذ النفس البشرية، كما يأتي ضمن التحذير والمناشدات التي وجهتها كثير من الهيئات العالمية، ومن ضمنها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وكثير من منظمات الإغاثة.
 
يذكر أن مؤسسة "راف" قد أعدت فريقا من المتطوعين القطريين سيسافر إلى الحدود الكينية الصومالية للإشراف على تقديم المساعدات التي ستشمل مواد غذائية، ومياهاً صالحة للشرب، وحليب أطفال وملابس وخيما، كما سيشرفون على إقامة قوافل طبية خاصة بالأطفال وكبار السن.
 
كما ناشد القحطاني أصحاب الأيادي البيضاء من المواطنين والمقيمين سرعة مد أياديهم بالمساعدة لإخوانهم في القرن الإفريقي لتخفيف الأضرار التي لحقتهم جراء الجفاف والمجاعة، وقال إن موجة الجفاف التي يشهدها القرن الإفريقي أودت بحياة مئات الأشخاص، فضلا عن آلاف المواشي، ويتوقع استمرارها لأشهر بحسب تقارير إدارة الأرصاد بالأمم المتحدة.
 
كما حذر من إمكانية تفاقم الأزمة، مستغربا في الوقت نفسه تقاعس كثير من الدول والمؤسسات عن سرعة الاستجابة لإغاثة المتضررين هناك مما اضطر كثيرا من الهيئات الدولية إلى مناشدة العالم سرعة التحرك كجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وأردف قائلاً إن قرابة 16 مليون شخص سيواجهون نقصا خطيرا في الغذاء بسبب شح الأمطار في هذا العام.
 
جدير بالذكر أن المجاعة تحيق بحوالي 30 مليونًا في شرق وجنوب إفريقيا حتى الآن، وتعد دول القرن الإفريقي الأكثر معاناة من أزمة الجفاف التي تعد الأسوأ منذ أربعة عقود وتهدد حياة أكثر من 16 مليون شخص هناك، بحسب تقارير منظمات إغاثية عالمية.