مساعدات عاجلة من قطر الخيرية لضحايا فيضانات باكستان

الفيضانات الجديدة جاءت لتزيد من معاناة منكوبي فيضانات العام الماضي

شرعت "قطر الخيرية" في تنفيذ برنامج مساعدات عاجلة لضحايا الفيضانات الناتجة عن الأمطار الموسمية التي ضربت إقليم السند بباكستان إسهاماً منها في التخفيف من معاناة المتضررين، حيث خصصت قيمة 370.000 ريال كدفعة أولى عبر مكتبها في باكستان.
 
وفي تصريح صحافي، قال السيد محمد أدردور مدير الإغاثة والطوارئ بقطر الخيرية: إن تدخل قطر الخيرية جاء بحكم واجبها الإنساني والأخوي تجاه المتضررين في باكستان وإسهاماً منها في مواجهة الأوضاع الصعبة لآلاف الأسر التي تضررت في 3 مناطق في محافظة السند، خصوصاً أن بينهم أعداداً كبيرة من الأطفال والنساء والمسنين.
 
وأضاف أن فريق مكتب قطر الخيرية الميداني قد شرع في تنفيذ هذا المشروع الإغاثي العاجل، حيث تقوم طواقم قطر الخيرية الميدانية بمهام التنسيق والاتصال مع الجهات المعنية، بالإضافة إلى التقييم الميداني المستمر لتقدير الاحتياجات وتوفير كافة التسهيلات اللازمة لإغاثة الأسر المستهدفة وفق قوائم وسجلات معدة لهذا الغرض.
 
وأوضح أن المساعدات المقدمة تشتمل على طرود مواد غذائية أساسية، ووجبات طعام طازجة، وحليب الأطفال، وأدوات نظافة (صابون، شامبو، مسحوق غسيل…)، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن تستفيد أكثر من 1000 أسرة من مساعدات قطر الخيرية العاجلة.
 
وقال السيد علي الكبيسي الناطق باسم التنمية الدولية بقطر الخيرية إن الأمر قد يستدعي مزيداً من التدخل الإنساني وبخاصة مع تدفق مزيد من المتضررين وهو ما يتطلب دعم الخيرين من المواطنين والمقيمين في هذا البلد المضياف.
 
وأضاف أن باكستان قد تعرضت في أغسطس من العام الماضي 2010 لأسوأ فيضانات في تاريخها وما زال عشرات الآلاف يعيشون في مخيمات الإيواء بعد عام من الفيضانات التي خلفت خسائر قدرت قيمتها بعشرة مليارات دولار.
 
وأشار إلى أنه أمام حجم تلك الكارثة الإنسانية فقد كانت قطر الخيرية من أوائل المؤسسات الإنسانية التي قدمت مساعدات خلال مراحل الإغاثة العاجلة ومراحل الإنعاش، حيث رصدت أكثر من 50 مليون ريال بالتعاون مع منظمات أممية وإسلامية، موضحاً أنه قد بلغ عدد المستفيدين منها أكثر من 1.200.000 شخص.
 
ونوه بأن قطر الخيرية قد سلمت 3000 وحدة سكنية من المأوى المؤقت بجنوب البنجاب خلال المرحلة الثانية من إغاثتها لباكستان (الإنعاش المبكر)، لافتاً إلى أن قطر الخيرية لا تزال تواصل جهودها في إطار برامجها لمرحلة الإنعاش لإغاثة متضرري فيضانات باكستان.
 
ووقعت الكارثة الجديدة فيما كان السكان في إقليم السند يكافحون للتعافي من فيضانات عام 2010، التي تسببت في نزوح 18 مليون شخص ومقتل نحو ألفين آخرين.
 
وذكرت الحكومة الباكستانية أن عدد الأشخاص الذين تضرروا في الفيضانات الأخيرة التي اجتاحت باكستان ارتفع إلى أكثر من سبعة ملايين شخص فيما تسعى السلطات جاهدة لتقديم مواد إغاثة وإجلاء المتضررين. وذكرت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في بيان أن \’\’أكثر من سبعة ملايين شخص\’\’ تضرروا بسبب الفيضانات التي تسببت في غمر أكثر من 4. 2 مليون هكتار من الأراضي وإلحاق أضرار بأكثر من 500 ألف منزل.