مطالب بمزيد من اغاثة القرن الافريقي
سلم مركز قطر للعمل التطوعي السفارة الصومالية بالدوحة الدفعة الثانية من المساعدات العينية التي قام متطوعو المركز بجمعها لتقديمها إلى الشعب الصومالي لرفع المعاناة عنه في ظل الوضع المأساوي الذي يعشيه الشعب حالياً بسبب موجة المجاعة التي تجتاح القرن الإفريقي حالياً.
أعلن ذلك يوسف الكاظم أمين السر بمركز قطر التطوعي خلال مؤتمر صحافي عقد بمقر المركز بحضور سعادة السفير الصومالي بالدوحة عمر شيخ علي إدريس وحماد عبدالقادر المدير العام لمنظمة الدعوة الإسلامية ومختار علي يوسف مستشار الشؤون السياسية والاقتصادية بسفارة الصومال والجبلي مصطفى مسؤول العلاقات العامة بمنظمة الدعوة.
وقال الكاظم إن الدفعة تبلغ حوالي 8 أطنان من المساعدات، وبذلك يصل إجمالي المساعدات التي قام المركز بجمعها 12 طناً، مشيراً إلى أن هذه المساعدات تأتي في إطار الحملة التي ينظمها المركز حالياً لجمع تبرعات عينية للشعب الصومالي وتمتد لأكثر من ستة أشهر.
وأضاف أن متطوعي المركز شركاء في المساهمة بحل أزمة الصومال والقرن الإفريقي وأن المركز يقدر حجم المعاناة في الصومال وما يقوم به المركز أكبر دليل على أن عمله لا يقتصر فقط على المشاركة في المؤتمرات والمناسبات وإنما المساعدة في الكوارث والمجاعات وتقديم المساعدة للمحتاجين في جميع بلدان العالم.
ونوه بالتعاون الكبير من جميع المتطوعين في المركز والبالغ عددهم 7700 متطوع حيث أسهموا في هذه الحملة لمساعدة إخوانهم في القرن الإفريقي بشكل عام وفي الصومال بشكل خاص، وأشار إلى أن المساعدات التي جاءت إلى المركز أسهم فيها المواطنون والمقيمون، وتضم مولدات كهربائية وأواني للطبخ ومواد عينية متنوعة. معربا عن سعادته للإقبال الكبير الذي شهده المركز من قبل الأسر القطرية والمقيمين لتقديم كل الدعم لإخوانهم في الصومال.
وقال إن الدفعة الثالثة سيتم الانتهاء من تجهيزها خلال عشرة أيام وهذه الدفعة ستضم خياما خصوصا مع اقتراب فصل الشتاء وتوقع بسقوط الأمطار ما يتوجب علينا إرسال تلك الخيام لتوفير السكن الملائم خلال هذه الفترة.
ووجه الكاظم الشكر لكل من أسهم في هذه الحملة من متطوعين ومواطنين ومقيمين. معربا عن أمله بأن تنتهي هذه الأزمة بأقصى سرعة لتخفيف المعاناة عن الشعب الصومالي، وأكد أن المركز سيكون مع منظمة الدعوة الإسلامية في جميع المناسبات سواء سعيدة أو غير سعيدة وتوفير الدعم المطلوب في هذا الإطار، واختتم الكاظم كلمته بالتأكيد على أن مركز قطر للعمل التطوعي والمتطوعين على أهبة الاستعداد لخدمة القرن الإفريقي وبالأخص الصومال. معربا عن أمله بأن يكون المركز قد وفق بهذا العمل وأن هناك الكثير سيكون متوفرا وبنفس النظام حتى إيصال جميع الدفعات إلى الصومال.
من جهته، وجه سفير جمهورية الصومال بالدوحة عمر شيخ علي إدريس الشكر لمركز قطر التطوعي لجهوده التي قدمها ويقدمها في جمع التبرعات لرفع المعاناة عن الشعب الصومالي، كما قدم إدريس الشكر لدولة قطر وعلى رأسها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى الذي يرعى العمل الخيري، ويوجه عنايته لدولة الصومال، كما شكر كل المؤسسات الخيرية. مؤكداً أن دولة قطر كان لها السبق على المستوى الرسمي والشعبي في مساعدة أهل الصومال.
وأكد أن الشعب الصومالي يقدر كل الجهود التي يقوم بها مركز قطر للعمل التطوعي. منوها بنية المركز إرسال خيام إلى الصومال في الدفعة الثالثة التي اعتبرها ضرورة ملحة خصوصا مع اقتراب فصل الشتاء.
وحول حجم المساعدات التي قدمتها قطر للشعب الصومالي، قال شيخ إدريس إن المساعدات التي وصلت من الهيئات القطرية حتى الآن كثيرة جداً والأرقام تزيد يومياً. مشيراً إلى أن مؤسسة قطر الخيرية في طريقها لتقديم 30 ألف طن من الأغذية خلال الشهور المقبلة، كما أن هناك مساعدات مستمرة من عيد الخيرية وراف حتى وزارة الأوقاف ستقوم بتسليم 6 ملايين ريال تم جمعها من الهيئات الخيرية والمؤسسات، فالمساعدات مستمرة وهذا ليس بغريب عن قطر.
ورداً على سؤال حول تعرض مواد الإغاثة للنهب والسلب، قال السفير الصومالي هناك حوادث ولكنها قليلة جداً والمساعدات تصل إلى المحتاجين دون أي مشاكل كما أن الهيئات بدأت في إيصال مساعداتها إلى خارج مقديشو، وقال سعادة السفير إن دور السفارة الصومالية يتلخص في الترحيب بهذه الجهود، وتوفير الترتيبات اللازمة لاستقبال الجمعيات الخيرية، وتوفير الأمن لهم، ودعمهم بما يحتاجونه من أدلة إرشادية.
وعن كيفية توزيع المساعدات ذكر سعادته أن الحكومة الصومالية لا تتدخل في طريقة التوزيع، وتترك الجمعيات الخيرية تتصرف حسب رؤيتها لأرض الواقع، بناء على الدراسات التي تسبق المساعدات الإغاثية دوماً.
ورداً على سؤال حول إذا كانت تلك المساعدات مقتصرة على الأماكن التي تسيطر عليها الحكومة أم تصل إلى جميع المناطق، أكد السفير الصومالي أن الشعب الصومالي محتاج إلى تقديم المساعدة له ونسعى إلى إرسال المساعدات لجميع المناطق، ولكننا لا نتدخل في عمل الهيئات التي تقوم بإرسال تلك المساعدات وتحديد المناطق، وقد تم الآن تم تشكيل لجان من بعض الهيئات لإرسال مساعدات إلى المناطق التي يسيطر عليها "الشباب المجاهدون" وهناك هيئات صومالية كان لها دور في هذا المجال، فيتم تسليمهم المساعدات وإرسالها إلى تلك المناطق رغم صعوبة. وقال إنه ليس هناك أية قيود من جانب الحكومة لوصول المساعدات إلى المناطق التي يسيطر عليها الشباب إلا في حالة تخوف بعض الجهات من الناحية الأمنية.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=78775
