أعلنت الدائرة السادسة من محكمة الاستئناف الفيدرالية الأمريكية أن الإجراءات التي اتخذتها السلطات الأمريكية بشأن تجميد أموال مؤسسة الحرمين الخيرية السعودية، عام 2004، غير سليمة.
ونقلت صحيفة "ميل تربيون" المحلية، قبل يومين، عن المحكمة قولها: رغم أن وزارة الخزانة الأمريكية أصابت حين توصلت إلى أن المؤسسة الخيرية ذات صلة "بالإرهاب"، إلا أن مصادرة مكتب إدارة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة، لأموال مؤسسة الحرمين في أوريجون، تم بشكل غير سليم.
وحسب قضاة المحكمة الثلاثة، فإن تجميد أموال مؤسسة الحرمين الخيرية السعودية، انتهك المادة الرابعة من الحقوق التي يكفلها الدستور الأمريكي، التي تمنع تجميد أصول الأفراد والمؤسسات "بالأمر المباشر" دون إصدار مذكرات توقيف قانونية مسببة.
وكان قد تم تجميد أصول مؤسسة الحرمين الخيرية، من جانب إدارة الرئيس السابق جورج بوش، بزعم تهريب 150 ألف دولار إلى الشيشان وألبانيا عام 2000.
وجمدت وزارة الخزانة أصول المؤسسة في أوريجون في عام 2004، لحين انتهاء التحقيق، وقالت: إن قيمتها الإجمالية بلغت أكثر من 20 ألف دولار. وقالت المؤسسة: إنه جرى تجميد 440 ألف دولار أخرى حصيلة بيع بعض الممتلكات.
أيتام يجوبون الشوارع
وبعد عامين تقريبًا من إغلاق مكاتب مؤسسة "الحرمين" في الصومال، لا تزال أصداء تلك المأساة حاضرة في تلك البلاد الفقيرة التي تعاني من ويلات الحروب والجوع والتدخلات الأجنبية، واليوم وصل عدد اليتامى المشردين في الصومال إلى أكثر من ألفيْ يتيم في ذلك البلد المنكوب.
وفي تقرير خاص بموقع "الجزيرة.نت" أكد الأمين العام للجنة مساعدة الأيتام بالصومال محمد رشيد أن يوم 8 أكتوبر 2004 كان يومًا عصيبًا في حياة اليتامى الصوماليين؛ حيث تم إغلاق مؤسسة الحرمين الخيرية في إطار ما يسمى \’بالحرب على الإرهاب".
وقال رشيد: إن مؤسسة الحرمين كانت ترعى العديد من مراكز رعاية الأيتام في الصومال, وعندما تم إغلاقها تم تشريد هؤلاء الأطفال.
وأضاف رشيد أنه لما هام هؤلاء الأطفال المعدمون في الشارع وتسول البعض منهم ولاذ آخرون بفضلات المطاعم انبرى نفر من العلماء والدعاة والتجار الصوماليين للعمل من أجل كفالة هؤلاء الأطفال وإعادتهم إلى مراكزهم, فشكلوا هذه اللجنة عام 2004.
وتابع: انتظمت حملة واسعة لجمع التبرعات مستخدمة في ذلك وسائل الإعلام المحلية والمساجد أثمرت نتائج مشجعة, حيث تمت إعادة 1060 يتيمًا إلى مراكزهم.
وقال الناطق الرسمي باسم لجنة مساعدة الأيتام أحمد بلي حسن: إن اللجنة كانت تتكفل بكل احتياجات اليتيم ابتداءً من مأكله وملبسه وسكنه وحتى توفير دراسة منتظمة له في نفس المراكز اعتبارًا من المنهج الابتدائي وحتى دخوله المرحلة الثانوية.
وأضاف أن الأيتام بحاجة للكثير, فلا توجد فصول للدراسة في المراكز, وإنما يفترش الطلاب الأرض, فضلاً عن افتقار هذه المراكز للعديد من الوسائل التربوية والترفيهية والسكن المريح.
وأوضح حسن أن توقف الدعم الخارجي كان له أثر كبير, وأصبح المعيل الوحيد لهؤلاء هم أبناء الجالية الصومالية في الخارج والتجار المحليون.
وأشار إلى أن اللجنة استطاعت حتى الآن إنشاء خمسة مراكز؛ ثلاثة منها في مقديشو؛ اثنان للبنين والثالث للبنات, ومركزان بشمال الصومال, إلا أنها لم تستطع حتى الآن كفالة العدد الكلي الذي كانت تكفله مؤسسة الحرمين وهو 2660 يتيمًا.
وذكر أن هناك العديد من المشروعات التي لم ترَ النور بعد, في انتظار مشاركة أهل الخير, منها كفالة الأيتام المتبقين من أيتام الحرمين وعددهم 1600 يتيم ويتيمة, وتجديد كفالة الأيتام المنتهية كفالتهم وعددهم 310 أيتام.
ومن بين هذه الاحتياجات أيضًا تقديم مساعدة مقطوعة للعاملين المتطوعين في مراكز الأيتام, وفتح مدرسة نظامية للأيتام الذين لم يحصلوا على الكفالة, إضافة لسيارة للخدمة في المراكز ومولدات كهربائية والمقررات الدراسية ووسائل التعليم.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=78785
