قافلة عيد الخيرية الطبية تعالج 250 مريضاً وجريحاً في ليبيا

 

عادت قافلة مؤسسة عيد الخيرية الطبية والتي ضمت فريقاً طبياً استشارياً وشحنة أدوية متنوعة بعد تنفيذ برنامجها في إغاثة أكثر من 250 شخصاً من الجرحى والمصابين في مناطق الجبل الغربي وبعض المدن الأخرى بليبيا.
 
وصرح علي بن عبدالله السويدي المدير العام لمؤسسة الشيخ عيد الخيرية أن القافلة الطبية ضمت 7 أطباء استشاريين في تخصصات مختلفة، وذلك بالتنسيق والتعاون مع إدارة مؤسسة حمد الطبية التي رحبت بفكرة الحملة ووافقت على إرسال الوفد الطبي من عدد من أطبائها الاستشاريين، حيث ترأس الحملة الطبية الدكتور عبدالسلام المصباحي جراح ومسالك بولية وكلى، وضم الوفد دكتورة أمراض نساء ورعاية للنساء، الدكتور خالد أبو هدرة استشاري عظام، الدكتور صلاح عرفة أمراض قلب، الدكتور المهدي الرايس، الدكتور سالم أبو صلاح باطنية، الدكتور زكريا صاكي.
 
 واقترح رئيس الحملة د.المصباحي إقامة عيادات طبية في تخصصات هؤلاء الأطباء الاستشاريين وتوفير الأدوية اللازمة بالتعاون مع أحد الأطباء بالجمعية التونسية ضمانا لنجاح الحملة، وقد تكفلت عيد الخيرية بمصروفات الحملة وتوفير الأدوية اللازمة ومصروفات النقل والإقامة للوفد الطبي، الذي استمر عمله لمدة أسبوعين، والتي بلغت كلفتها 290 ألف ريال قطري.
 
وتوجه الفريق الطبي لعيد الخيرية إلى مناطق الجبل الغربي في الزنتان، بقرن، كاباو، جادو، حيث استمر عمل الفريق الطبي لمدة أسبوعين في برنامج مكثف لعلاج المرضى والمصابين والجرحى وإجراء العمليات اللازمة لهم.
 
وقال السويدي إن هذه القافلة الطبية لعيد الخيرية تأتي في إطار ما تقوم به مؤسسة عيد الخيرية، من جهود لمساعدة الشعب الليبي في محنته التي يمر بها، وإنقاذ آلاف المرضى والجرحى الذين يتعرضون للمدافع والرشاشات والإصابات والجروح الجسيمة والتي أودت بحياة مئات بل آلاف الأشخاص خلال تلك العمليات المسلحة التي تقوم بها الكتائب ضد الشعب، مشيراً أن مؤسسة عيد الخيرية ستواصل دعمها ومساندتها لكل منكوب حتى تزول كربته.
 
وأكد أن المؤسسة ترى المناطق المنكوبة من حروب وزلازل وفيضانات من الأولويات العاجلة، حيث إن هذه الإغاثات والمساعدات الطبية تنقذ أنفسا من الهلاك، وهذه قمة الضرورة، فالحفاظ على النفس من أهم الضرورات التي حثنا عليها ديننا الإسلامي. وأوضح الدكتور عبدالسلام المصباحي رئيس الحملة الطبية لعيد الخيرية إلى الجبل الغربي أنه بعد قيامه بالسفر إلى ليبيا في شهر مايو 2011 بمساعدة مؤسسة عيد الخيرية في رحلة إغاثية لمصابي الثوار وأهالي ليبيا، رأى الحاجة الماسة لوجود الأطباء والمعدات الطبية لعلاج آلاف الجرحى والمصابين في أنحاء ليبيا، ولذا عزم العمل على طرح فكرة إيفاد فريق طبي متكامل من التخصصات المهمة واللازمة لعلاج تلك الحالات التي رآها واطلع عليها في رحلته الأولى من المرضى الذين تقطعت بهم السبل نتيجة الحصار والحرب الضروس في الجبل الغربي والمدن الأخرى.
 
ولذا عمل بعد عودته للدوحة لاقتراح الأمر على مؤسسة عيد الخيرية التي رحبت بالفكرة لما تمثله من دور إيجابي في علاج وإغاثة الشعب الليبي، ومن خلال الاجتماعات الدورية للجالية الليبية يوم الجمعة من كل أسبوع طرح الدكتور المصباحي الفكرة ولبى النداء على الفور عدد من الأطباء الاستشاريين الليبيين، ورحبت إدارة مستشفى حمد بالفكرة ووافقت على إرسال الوفد الطبي إلى الجبل الغربي بالتعاون مع عيد الخيرية.
 
وقال رئيس الوفد الطبي الدكتور عبدالسلام إن أول محطة للوفد كانت مستشفى نالوت حيث التقينا ببعض الأطباء هناك ومنها ذهبنا إلى مدينة الزنتان ثم إلى المستشفى مباشرة لبدء العمل في العيادات الخارجية وعلى الفور سارعت سيارات الإسعاف بنقل الجرحى والمصابين من الزاوية وصرمان وصبراتة بمعدل 7 حالات كل ساعة، وكانت الإصابات متنوعة جراء طلقات نارية أو شظايا، حيث قام الفريق الطبي لعيد الخيرية بإجراء الإسعافات الأولية وعمل الأشعة والتحاليل اللازمة والقيام بالعمليات الجراحية، وقد استمر عمل الفريق الطبي للمؤسسة على مدى فترة إقامتهم بالجبل الغربي، وقاموا خلالها بعمل الفحوصات والعمليات اللازمة ومتابعة تلك الحالات يوميا لحين استقرارها ومن ثم إرسالها إلى تونس لتوفير أماكن بالمستشفى لاستقبال حالات جديدة.
 
وقد قام الفريق الطبي بزيارة المستشفيات الميدانية والمركزية في صبراتة بعد تحريرها والاجتماع بالأطباء هناك، حيث أصبحت صبراتة المركز الأول لعلاج الجرحى والمصابين من الزاوية وطرابلس. وقد تم توفير الأدوية اللازمة وإحضارها من تونس لتوفرها وقربها من ليبيا والمناطق الساخنة هناك وتم توزيعها على 4 مستشفيات وهي مستشفى جادو، مستشفى يفرن، مستشفى نالوت، مستشفى الزنتان. كما قام الفريق الطبي بزيارة إلى مدينة الزاوية ومدينة طرابلس للاطلاع على سير الخدمات الطبية في هذه المدن.
 
وقدم مدير عام مؤسسة عيد الخيرية علي بن عبدالله السويدي وافر الشكر والتقدير لإدارة مؤسسة حمد الطبية على تعاونها المثمر مع عيد الخيرية وموافقتها لإيفاد فريق طبي استشاري من كادرها الطبي لإغاثة إخواننا من الجرحى والمرضى في الجبل الغربي بليبيا.  وقد تمكن الفريق من علاج وإسعاف أكثر من 250 مريضا وجريحا.
 
تجدر الإشارة أن مؤسسة الشيخ عيد الخيرية قدمت خلال الفترة السابقة مساعدات وإغاثات أخرى للشعب الليبي تقدر بنحو 1.4 مليون ريال في صورة أجهزة طبية وأدوية وسلات غذائية ومساعدات نقدية، بالإضافة إلى ما يحتاجه المتضررون من كساء وأغطية في المخيمات.