الهلال القطري يطلق حملة إنسانية لإغاثة منكوبي الفلبين

دشن الهلال الأحمر القطري بالتعاون مع مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان وسفارة الفلبين أمس حملة لإغاثة المتضررين من إعصار "واشي" الذي يعد أسوأ الكوارث الطبيعية التي ضربت الفلبين منذ عقدين من الزمن.
 
وتسعى الحملة الإغاثية إلى جمع أكثر من 8 مليون ريال قطري عبر 20 موقعاً تجارياً، و40 مسجداً في قطر لتلبية احتياجات نحو 5 آلاف عائلة ممن تضرروا من الإعصار، وخصص الهلال القطري مبلغ 100 ألف دولار أميركي كتدخل عاجل لتوفير خدمات الإغاثة الطارئة.
 
وقال المدير التنفيذي للهلال الأحمر القطري صالح المهندي في مؤتمر صحافي :"إنَّ الحملة تهدف إلى تسليط الضوء على الأضرار الجسيمة التي خلفتها الكارثة، وحشد التبرعات النقدية والمالية لإغاثة المتضررين، ودعم برامج الإغاثة التي يعكف على تنفيذها الهلال الأحمر القطري في المنطقة المنكوبة منذ بداية الكارثة، فضلاً عن أن الفلبين تتعرض سنوياً لحوالي عشرين إعصاراً استوائياً، وكون منطقة "مينداناو" غير مستعدة بشكل جيد، كان حجم الأضرار كبيراً جداً، الأمر الذي يتطلب حتمية بناء القدرات ورفع مستوى التأهب في هذه الجزيرة".
 
ولفت المهندي إلى أن الهلال القطري كان من أوائل من استجاب لهذه الكارثة، وقال «بالإضافة إلى تخصيص مبلغ 365 ألف ريال قطري كاستجابة عاجلة لهذه الكارثة، قام بإرسال وحدة التدخل الطبي العاجل، كما ولا تزال فرق الهلال الميدانية تعمل بالتعاون مع الصليب الأحمر الفلبيني على تنفيذ برامج الإغاثة في المناطق المنكوبة".
 
ونبه إلى أن الهلال القطري يستقبل التبرعات النقدية من خلال 60 محصلاً موزعين على 20 موقعاً تجارياً، و40 مسجداً، كما سيكون المتطوعون من الهلال مستعدين لاستقبال التبرعات العينية التي تخضع للشروط والمواصفات والاحتياجات الأساسية مثل أدوات المطبخ وأدوات التنظيف وشبكة للحماية من البعوض عدد 5000 شبكة وعدد 25000 ألف بطانية وعدد 5000 غطاء بلاستيك. موضحاً أن التبرعات العينية لا بد أن تكون جديدة وغير مستعملة.
 
تضامن مع اتباع الديانات
وبدوره، قال الدكتور إبراهيم النعيمي رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان إن المركز يسعى لأن يكون نموذجاً رائداً في تحقيق التعايش السلمي بين أتباع الديانات المختلفة، وأضاف "أننا في المركز نرى أن أهمية هذه الحملة تكمن في ضرورة التأكيد على التضامن بين أتباع الديانات المختلفة، وما لها من أهمية قصوى في المساهمة للتغلب على المشاكل التي تواجه البشرية اليوم، وإنه في قناعتنا أن مثل هذه الحالات تدعو أتباع كل الديانات إلى التقدم للعب دورهم المهم والفعال لما فيه خدمة الإنسان في كل مكان، وإن تعزيز التضامن بين الأديان مطلوب في هذه الأيام وأكثر من أي وقت آخر والشروع في خطوات عملية وجريئة بهدف إنقاذ المجتمعات البشرية".
 
وأثنى الدكتور النعيمي على الجهود التي يقدمها الهلال الأحمر القطري في هذه القضايا. مؤكداً أن الهلال القطري من أكثر المؤسسات الإنسانية قدرة على مواجهة مثل هذا النوع من الكوارث؛ لذا سعى المركز لمد يده للهلال القطري لإنجاح الحملة التي تسعى لرفع الضرر عن أكثر من 1979 مصاباً، وترميم قرابة الـ28049 منزلاً متضرراً بسبب إعصار واشي.
 
من جهته، أعرب كريستي ريلاسيون سفير الفلبين في قطر عن تقديره الكبير للجهود الإنسانية العظيمة التي تبذلها دولة قطر في مختلف أصقاع المعمورة، وقال: «إنه لمن دواعي سرورنا في سفارة الفلبين أن ننضم لهذه الحملة الإنسانية وأن نقدم كافة التسهيلات الممكنة لإنجاح هذه الحملة، كما نقدم الشكر الجزيل للهلال الأحمر القطري الذي يقوم بتوفير خدمات الإغاثة في المناطق المنكوبة بالتعاون مع الصليب الأحمر الفلبيني، كما يسرنا العمل مع مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان الذي استطاع خلال فترة قصيرة أن يحقق إنجازات غاية في الأهمية".
 
وأوضح ريلاسيون أن سفارة الفلبين لدى دولة قطر قامت منذ بدء الكارثة بجمع قرابة 120 ألف ريال قطري من الجالية الفلبينية في قطر، وسيمنح مبلغ التبرع للقطاع المعني بترميم وتأهيل المنازل التي دمرت، فضلاً عن أن السفارة تبذل جهوداً مع الخطوط الجوية القطرية لنقل حمولة ما قيمتها 2 طن مجاناً لدعم الحملة وإنجاحها لإيصال المساعدات للفئات المحتاجة.