جمعية الوداد… تسطر إنجازات كبرى في عامها الحادي عشر

حققت جمعية الوداد خلال العام 2011 إنجازات هادفة عبر تنفيذ سلسلة من المشاريع والفعاليات التي شملت كافة أنحاء قطاع غزة من أقصى الجنوب وصولا إلى الشمال، رغم الظروف ‏السياسية والاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يمر بها القطاع جراء الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ أربعة أعوام، مما عكس الدور التنموي والوطني الريادي الذي تميزت به "الوداد"
 
 واستمرت "الوداد" في تقديم ‏خدماتها الهادفة في المجالات التربوية والنفسية والاجتماعية لجميع فئات المجتمع وخاصة الأطفال ‏والشباب والمرأة  وكبار السن والمعاقين حركيا.‏
 
إهتمام بالانسان
رئيس مجلس إدارة الوداد  د. نعيم الغليان أكد على أن خدمة المجتمع من الأعمال النبيلة في مقياس ‏درجات تصنيف الأعمال" ، وقال إن:"  خدمة الإنسان الفلسطيني من أجلّ الخدمات على الإطلاق"..‏
 
وأضاف :"إن الإنسان الفلسطيني أغلى ما نملك، خاصةً في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ‏الصعبة التي يحياها شعبنا"، مشيراً إلى أن جمعية الوداد ممثلة بمجلس إدارتها والعاملين فيها ‏أخذوا على عاتقهم تقديم الخدمات المجتمعية المختلفة للمجتمع الفلسطيني من خلال برامجها ومشاريعها ‏وأنشطتها المختلفة التي تسهم في التنمية والتأهيل والتدريب والإرشاد في المجالات الاجتماعية والنفسية ‏والتربوية والإنسانية.‏
 
عام حافل
من جانبه أوضح المدير التنفيذي للجمعية، محمود أبو خليفة، أن عام 2011 كان حافلاً بالعديد من ‏الفعاليات حيث تم تنفيذ ( 13) مشروعاً تنموياً في قطاع غزة تنوعت ما بين دعم وتأهيل تربوي ونفسي ‏واجتماعي، وتدريب وبناء القدرات، ومساعدات إنسانية ومشاريع تعزيز المجتمع المدني والديمقراطية ‏وأنشطة شبابية مختلفة .‏
 
وعن الجمعية قال:" إنها جمعية أهلية غير حكومية تأسست في مارس 2000م، لتقديم خدمات ‏التنمية والتأهيل النفسي والاجتماعي والتربوي للمجتمع المحلي في جميع أنحاء قطاع غزة،  حيث ‏تستهدف بنشاطاتها فئات الأطفال والشباب والمرأة وكبار السن.‏
 
وأشار إلى ان جمعية الوداد لها جملة من الأهداف لافتا إلى أن الهدف العام للجمعية هو المساهمة في تأهيل المجتمع المحلي على ‏صعيد الأطفال، الشباب، والمرأة في المجالات الاجتماعية والنفسية والتربوية.
 
وتابع حديثه قائلا :" تتعدد الأهداف ‏الخاصة لتشمل معالجة المشاكل الاجتماعية والسلوكية على صعيد الفرد والأسرة، وتوفير أجواء الدعم ‏الاجتماعي والنفسي والتربوي للأطفال وذويهم، وزيادة التوعية الاجتماعية والإرشادية في جوانب الحياة ‏المختلفة، إضافة إلى تعزيز الوعي المجتمعي حول مبادئ الديمقراطية والمجتمع المدني، والارتقاء ‏بمستوى الوعي والإدراك عند الشباب لتمكينهم من بناء الذات وحل مشكلاتهم بطريق منطقي وتفكير ‏سليم، وتعزيز مشاركة الشباب في الأنشطة التدريبية والاجتماعية والقيادية، ودمج وتشغيل ذوي الحاجات ‏الخاصة من الشباب، والعمل على تعزيز روح التطوع بين الخريجين من خلال برامج مجتمعية خاصة ‏بالمتطوعين.‏
 
برامج هادفة
واستعرض المدير التنفيذي للجمعية أبو خليفة جملة من البرامج  التي نفذتها الوداد خلال مسيرة عطائها اللامحدود وقال إن :" أولى هذه البرامج هو برنامج دعم وتأهيل المرأة الفلسطينية والطفل ويهدف إلى بناء قدرات النساء وتمكينهم في المجتمع الفلسطيني ليمارسوا دورهم على ‏الصعيد الفردي أو الأسري بما يضمن توفير أساليب الحياة الكريمة المبنية على الاحترام المتبادل واحترام ‏حرية وحقوق المرأة ورفع وعي النساء والمجتمع بهذه الحقوق،وتفعيل دورها في المجتمع المحلي من ‏خلال الأنشطة التثقيفية والإرشادية وتكوين المجموعات النسوية العاملة والضاغطة لتحقيق مطالبها ‏العادلة.‏
 
ولفت إلى أنه يهدف كذلك إلى دعم وتأهيل الأطفال من الناحية النفسية والاجتماعية والتربوية وتمكين النساء من التعاطي مع ‏المشاكل المختلفة للطفل بأساليب تربوية علمية.‏
 
منتدى رواد
وأوضح ان من بين البرامج "  منتدى رواد الشبابي التنموي" لافتا إلى أنه  يهدف إلى تعزيز قدرات الشباب الاجتماعية والتربوية والقيادية وزيادة مشاركتهم في جوانب ‏الحياة المختلفة لتعزيز مفاهيم المجتمع المدني والحياة الاجتماعية والزوجية السليمة، وإكساب الشباب ‏مفاهيم اجتماعية تمكنهم من لعب أدوار في المجتمع دون تحزب أو تعصب من خلال التفكير والتعامل ‏المنطقي السليم.‏
 
وأشار إلى أن المنتدى يستهدف الفئات العمرية ما بين (18 – 30) سنة من كلا الجنسين، معتمداً أسلوب اللقاءات ‏الحوارية، وورش العمل، المحاضرات ودورات التدريب، إضافة إلى تشكيل فرق العمل من المتطوعين ‏واستضافة نوادٍ ومنتديات شبابية لتعزيز القدرات المختلفة للشباب.‏

المساندة الاجتماعية
ولفت إلى برنامج ثالث وهو  برنامج المساندة الاجتماعية  للأسرة‏ ويعتمد على تقديم خدمات الإرشاد والتوعية الاجتماعية للأسرة الفلسطينية حول المشاكل ‏الأسرية والزوجية وأساليب التدخل لحل النزاعات ، وتقديم المساعدة في الحد من ظواهر العنف داخل ‏الأسرة والمجتمع، وتقديم الخدمات الإرشادية لمتابعة ضحايا العنف"، بحسب أبو خليفة.
 
ويعمل البرنامج -يضيف أبو خليفة – على تقديم المساعدة الاقتصادية للأسر الفلسطينية التي تقوم الجمعية بمتابعتها وذلك ‏لتخفيف الضغوط الاقتصادية وما ينشأ عنها من مشاكل اجتماعية، كما وتسهم الجمعية بتكاليف الكراسي ‏المتحركة لذوي الحاجات الخاصة بالشراكة مع مؤسسات تأهيل أخرى، وكذلك تأهيلهم مهنياً وتوفير فرص ‏عمل ملائمة لهم من خلال برنامج إقراض حسن لبعض الحالات منهم.‏
 
ويقوم البرنامج بتقديم الدعم والإرشاد الاجتماعي والنفسي لكبار السن والمعاقين حركيا عبر نشاطات ‏المتابعة الفردية والجماعية ولقاءات التوعية والإرشاد للأسر الفلسطينية .‏
 
البحث العلمي والتدريب
وفيما يتعلق ببرنامج البحث العلمى والتدريب أشار إلى أن الجمعية تعمل على تفعيل هذا البرنامج ليسهم في تحديد ظواهر ومشكلات تربوية واجتماعية لدراستها ‏من خلال بحوث ومسوحات من أجل تقديم حلول لها والعمل على علاجها كما تنشر الإحصاءات ‏والدراسات التي تسهم في تطوير الخدمات.‏
 
ويعمل البرنامج أيضاً على تدريب كوادر جامعية وخريجين وعاملين في المؤسسات ذات العلاقة للرقي ‏بنوعية الخدمات، من أجل بناء قدرة العاملين في الجمعية ومؤسسات أخرى في النواحي المهنية والتدريبية ‏والإدارية.‏
 
ولفت إلى أن البرنامج ينتهج أسلوب تحديد الاحتياجات من خلال أنواع المسوحات المختلفة، وورش العمل واللقاءات ‏الحوارية والمحاضرات ودورات التدريب المختلفة والإصدارات المتعلقة بهذه المواضيع. ‏
 
الأرقام تتحدث
وعن إنجازات الجمعية قال أبو خليفة إن :" الوداد عقدت (951 ) لقاء تنشيطياً للأطفال لتعزيز القدرات ‏الاجتماعية والتربوية والدعم النفسي وقد استفاد منها أكثر من (1670 ) طفلاً.‏
 
‏ كما نفذت الجمعية ( 264 ) لقاء تثقيفياً للأهالي حول قضايا الأطفال التربوية والسلوكية المختلفة وقد ‏استفاد منها ‏‏(4001 ) سيدة ورجلاً، بالإضافة إلى (96) ورشة عمل لطلبة الثانوية والجامعات حول قضايا شبابية ‏ومجتمعية مختلفة واستفاد منها قرابة ( 1964) شاباً وشابة.‏
 
وأضاف أن الجمعية نظمت ( 80 ) دورة تدريب لطلبة الجامعات والخريجين والعاملين بمواضيع ‏مختلفة وقد استفاد منها (2385 ) شخصاً.‏
 
 وأوضح أبو خليفة أن الجمعية نظمت (5) فعالية جماهيرية ووطنية ومؤسساتية لتعزيز ثقافة ‏التسامح وتعزيز الوحدة الوطنية وتشجيع العمل التطوعي ، وتم عقد النشاطات الجماهيرية من خلال تنفيذ ‏العديد من الأيام الدراسية والمؤتمرات والأعمال التطوعية مستفيداً منها( 1050 ) شخصاً.‏
 
وأشار إلى أن الجمعية تابعت(2161) حالة من الأطفال والبالغين من خلال (13556) زيارة متابعة، ونفذت ‏الجمعية من خلال برامجها المختلفة(40)جلسة إرشاد جمعي استفاد منها(274) من الأطفال والبالغين ‏من كلا الجنسين.
 
و نفذت الجمعية -وفق أبو خليفة- (4) مسابقات ثقافية للشباب وقد استفاد منها (35) شاباً، بالإضافة إلى إصدار العديد من ‏المجلات والكتيبات الإرشادية للأطفال والشباب والمجتمع، عدا عن المساهمة في التأهيل النفسي ‏والاجتماعي ( 387 ) حالة من المعاقين حركياً ولكبار السن من خلال (6000 ) زيارة متابعة. ‏
 
كما وتم تنفيذ ( 222) نشاطاً تنسيقا وتعاونياً مع المؤسسات الأهلية ، بالإضافة إلى مساعدات نقدية ‏وعينية على حوالي ( 60905 ) أسرة فلسطينية.‏
 
كما تواصلت الجمعية مع فئة الشباب حيث شارك ما يزيد عن ( 1625 ) شاباُ وشابة في أنشطة منتدى ‏رواد ووحدة الحاسوب والمكتبة والدورات.‏
 
نفذت الجمعية(4) حملات تطوعية ساهم بها الشباب بشكل رئيسي ركزت على أنشطة مجتمعية مختلفة ‏بمشاركة(80) شاباً ، كما تم تشجيع ودعم (10) مبادرات شبابية بمشاركة (972)شاباً
 
وقامت الجمعية بتدريب طلاب جامعيين في الجمعية وتفعيل العمل التطوعي لحوالي(119) شاباً، إضافة إلى إصدار دراستين عن الاحتياجات النفسية والاجتماعية لكبار السن، والخبرات الصادمة عند ‏الأطفال مع مرور الوقت وعلاقتها بالسلوك وتأنيب الضمير.‏
 
وعن الآفاق المستقبلية قال مدير الجمعية إن جمعية الوداد تطمح بإنشاء مقر دائم لها، متعدد الأغراض ‏لبرامج وأنشطة الجمعية، كما تطمح إلى تطوير برنامج البحث العلمي والتدريب ليلبي الاحتياجات ‏المجتمعية المختلفة , وكذلك توطيد علاقاتها المهنية على الصعيد الوطني الإقليمي والدولي .‏