دشنت قطر الخيرية مطلع الأسبوع مشروعا للمياه والإصحاح ببلدية جالاكوروجي التابعة لإقليم كوليكورو (20 كلم من العاصمة باماكو) بالتعاون مع الحكومة المالية وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.
وقال مصطفى السطي، ممثل قطر الخيرية في مالي: "إن قطر الخيرية انضمت لهذا البرنامج نظرا لما يتقاسمه معها من أهداف تتعلق بالمساهمة مع الحكومة المالية في تحقيق أهداف الألفية الإنمائية مع حلول 2015 خاصة في مجال المياه، وذلك في إطار الخطة الرامية إلى زيادة نسبة الأشخاص الذين يمكنهم الحصول باستمرار على المياه الصالحة الشرب".
وأضاف أنه تم تنفيذ هذا المشروع في إطار شراكة وتعاون بين الحكومة المالية ممثلة من طرف وزارة المياه والطاقة، وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية الذي ينفذ برنامج المياه لكل المدن الإفريقية EVA بدولة مالي.
وتابع السطي أنه من خلال المشروع تم حفر 3 آبار ارتوازية، وتوزيع 250 جهاز Solvatten تعمل بالطاقة الشمسية، وهي أجهزة تقوم بتطهير المياه لتصبح صالحة للشرب، خاصة في القرى التي ما زالت تستعمل مياه المستنقعات والآبار غير الآمنة والبعيدة من القرى المستفيدة من الآبار الارتوازية، موضحا أن تكلفة المشروع قد بلغت 600 ألف ريال قطري أسهمت قطر الخيرية بـ140 ألف ريال قطري لحفر 3 آبار ارتوازية، في حين تكفل برنامج الأمم المتحدة بمبلغ 460 ألف ريال قطري لتوزيع 250 جهاز Solvatten، وقامت وزارة المياه بالمتابعة الفنية وحملات التوعية وتكوين لجان تسيير الآبار.
وتم تنظيم حفل تسليم المشروع للبلدية وللمستفيدين بحضور الوزير المكلف باللامركزية السيد دافيد ساغارا، والمدير الوطني للمياه والطاقة السيدة فاطمة كاني (بوصفها نائب عن وزير المياه والطاقة)، والمدير الجهوي للمياه والطاقة لمنطقة كوليكورو السيد عثمان يالارا، ومسؤول برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بمالي السيد محمد جارا، وممثل قطر الخيرية بمالي السيد مصطفى السطي، بالإضافة إلى رئيس بلدية جالاكوروجي المستضيف للحفل السيد عمر غيندو.
وبهذا المشروع يستطيع أكثر من 20 ألف شخص الحصول على ما يكفي من المياه للاحتياجات اليومية، كما طلب الوزير تحويل أحد الآبار الثلاث إلى شبكة توزيع المياه حيث يبلغ تدفقه 27 مترا مكعبا في الساعة وهذا من شأنه تزويد البلدية كلها بالمياه الصالحة للشرب.
أما السيد عمر غيندو فقد تقدم بالشكر الجزيل للشركاء الثلاث، قطر الخيرية وبرنامج الأمم المتحدة ووزارة المياه والطاقة، وتمنى أن يتم تعميم هذه التجربة الناجحة في توفير المياه في مناطق أخرى من مالي.
تجدر الإشارة إلى أن قطر الخيرية بصدد دراسة طلب برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في إمكانية إبرام اتفاقية تعاون بين المؤسستين في مجال المياه والإصحاح بعد النجاح الذي حققه مشروع المياه والإصحاح بمالي وتعميم التجربة في الدول الإفريقية الأخرى خصوصا أن قطر الخيرية قامت بحملة خلال شهر رمضان الكريم لدعم جهودها بإفريقيا والمساهمة في تحسين وتسهيل الولوج للمياه الصالحة للشرب وتوجت الحملة الناجحة بتوفير حفارات الآبار في كل من الصومال، وبوركينافاسو، والنيجر، ومالي.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=79291
