الهلال الأحمر القطري يغيث اللاجئين السوريين في لبنان

الهلال القطري يقوم بواجبه الانساني تجاه النازحين

في مبادرة إنسانية تحمل في طياتها الإيمان والإرادة للتخفيف من معاناة المنكوبين، أرسل الهلال الاحمر القطري وفدا ً إلى لبنان لتقييم أوضاع اللاجئين السوريين في خطوة ترتقي إلى حجم المأساة التي يعيشها الآلاف من الأسر السورية.
 
وتأتي زيارة الوفد في إطار الجهود الإنسانية والطبية للهلال الأحمر القطري، من أجل تقييم الأوضاع الإنسانية، في ظلّ تطور الاحداث في سوريا وتوافد عدد كبير من اللاجئين السوريين الى لبنان.
 
وشملت الجولة زيارة الجرحى في المستشفيات اللبنانية للاطمئنان على أوضاعهم والتعرف على احتياجاتهم، بالإضافة إلى جولات على أماكن تواجد اللاجئين السوريين في عكار والبقاع وبعلبك وطرابلس، كما عقد العديد من الإجتماعات مع جهات رسمية ومؤسسات إنسانية دولية وعربية ومحلية، للإطلاع على الخدمات المقدمة، وتحديد الإحتياجات الطارئة للاجئين السوريين في لبنان.
 
وبناء ً على هذا التقييم الذي كشف عمق وحجم الكارثة الإنسانية، رصد الهلال الأحمر القطري ميزانية مستعجلة بقيمة 150 ألف دولار لتنفيذ مشاريع اغاثية تشمل الاستشفاء وبرامج التأهيل والدعم نفسي والعلاج الفيزيائي للجرحى وتوفير مراكز إيواء.
 
ويستهدف المشروع آلاف الأسر خاصة ًوأن بينها أعداداً كبيرة من الأطفال والنساء والمسنين، بالإضافة إلى الجرحى الذين أصيبوا بإعاقات جسدية كبيرة ويحتاجون للكثير من الرعاية والإهتمام.
 
المعاناة مستمرة
تجدر الإشارة إلى أنّ الهلال الأحمر القطري كان من أوائل الجمعيات الإنسانية التي تدخلت لإغاثة اللاجئين السوريين في لبنان، حيث نفذت العديد من المشاريع الإغاثية، أبرزها حصص الطعام الطازج من لحوم ودجاج وخضار وفاكهة، بالإضافة إلى حليب وحفاضات للأطفال الرضع، ومنظفات، وملابس داخلية وخارجية، وعباءات وحجابات نسائية، ومُعينات للمعوقين والمسنين، ومعاطف شتوية لطلاب المدارس وغيرها، وقد استفاد من هذه المشاريع أكثر من 200 اسرة سورية فقيرة.
 
ويقوم بتنفيذ المشروع فريق من اصحاب الكفاءة، مؤلف من عشرات المتطوعين الذين يؤدون واجباتهم الإنسانية متسلحين بالإصرار والعزم للتخفيف من معاناة هؤلاء المنكوبين.
 
ولا زالت المعاناة مستمرة بعد مضي حوالي 10 أشهر على بدء حركة النزوح إلى لبنان، حيث يقدر عددهم بعشرات الآلاف، فالأعداد تتزايد والأوضاع الإنسانية تتردى والتقديمات الإنسانية تتقلص ولا تلبي الحدّ الأدنى للاستمرار في حياة كريمة تليق بالانسان.