قطر الخيرية تقدم400 ألف ريال مساعدات للنازحين السوريين بالأردن

قطر اطلقت عدة برامج لمساعدات النازحين السورين

يبدأ فريق إغاثي من قطر الخيرية اعتبارا من اليوم الأحد 18-3-2012 زيارة للاجئين السوريين في الأردن؛ لتقديم جملة من المساعدات وإطلاق برامج جيدة لفائدتهم، في إطار حملته لإغاثة الشام واليمن، مواصلا بذلك رحلته الميدانية بعد أن اختتم زيارة سبقتها مباشرة إلى اللاجئين السوريين بلبنان، خاصة في بعلبك وطرابلس ووادي خالد، امتدت أربعة أيام اعتبارا من منتصف الأسبوع الماضي، ودشن فيها مرحلة جديدة لصالح إغاثة المتضررين من أبناء الشعب السوري.
 
 وينتظر أن يستفيد من هذه المساعدات المقدمة آلاف الأسر السورية اللاجئة للبلدين في مجالات الغذاء والإيواء والمساعدات الصحية والطبية.
 
 ويضم الوفد كلا من إبراهيم موسى زينل مدير إدارة المتابعة بقطر الخيرية، ومحمد العدساني المدير التنفيذي لبرنامج التبرعات العينية (طيف الخير)، ومحمد سيف مدير دائرة الإعلام والاتصال بالجمعية، ومحمد أدردور مدير دائرة الإغاثة والطوارئ.
 
 ويقوم وفد قطر الخيرية الإغاثي خلال تواجده بالأردن بزيارة كل من عمان والمفرق والرمتا للاطلاع على مستجدات أوضاع اللاجئين السوريين والبالغ عددهم 30 ألف لاجئ، وإطلاق المرحلة الجديدة من إغاثتهم التي تبلغ كلفتها حوالي 400 ألف ريال، وتقديم مساعدات فورية لهم.
 
 وينتظر أن يقدم الوفد مساعدات عينية تشتمل على 300 طرد غذائي، وبعض الاحتياجات الأساسية والمواد المنزلية لصالح 100 أسرة، وقد شملت هذه المواد أغطية وأفرشة (موكيت) ووسائد وأدوات طبخ وقنينات غاز وغيرها. كما يقدم مساهمات في أجور المنازل لصالح 300 أسرة، بالإضافة إلى مساعدات مهمة في إطار الرعاية الصحية كدفع أجور الأطباء والممرضين في عيادات مؤقتة أقيمت لصالح النازحين وتقديم كميات من الدواء.
 
مساعدات جديدة في لبنان
 وكان وفد قطر الخيرية قد أنهى زيارة ميدانية للبنان يوم أمس كان قد بدأها منتصف الأسبوع الماضي، حيث استغرقت أربعة أيام قام خلالها الوفد بتقديم مساعدات مهمة لصالح اللاجئين السوريين في لبنان.
 
 وفي تصريح صحافي قال السيد إبراهيم زينل مدير إدارة المتابعة بقطر الخيرية إن المشاريع الجديدة التي دشنها الوفد الإغاثي سيستفيد منها أكثر من 30 ألف لاجئ سوري. وقد تم تقديم تلك المساعدات بالتعاون مع جمعيات خيرية محلية كجمعية الإرشاد والإصلاح وجمعية البشائر وجمعية الثقة.
 
 وأضاف: "تضم هذه المساعدات حصة من الطعام الطازج لصالح 2500 أسرة وتشمل الحصة دجاجا، لحوما، خضرا، فاكهة، أرزا، زيتا، سمنة، حليبا للرضع، وسكاكر للأطفال، وسكرا، وشايا، وغيرها بالإضافة إلى حلويات لـ1000 طفل".
 
 كما تضم جهاز (x-ray portable) لأحد المستشفيات الميدانية وهو جهاز تحديد أماكن الإصابات وسيستفيد منه أكثر من 1000 جريح. وكذلك "لمبات شحن" لصالح 625 أسرة تعاني من انقطاع الكهرباء، وملابس شتوية (جاكيتات) لفائدة 500 طالب سوري تم تسجيله في المدارس اللبنانية الحكومية التي تنتشر في الشمال، تخفيفا من وطأة البرد القارس في تلك المناطق. كما تضم هذه المساعدات تقديم أهم أدوات النظافة الشخصية لصالح 600 أسرة، وكذلك كوبونات غاز لصالح 500 أسرة وغاز مع قارورة لصالح 100 أسرة.
 
 وأشار زينل إلى أن قطر الخيرية قدمت مساعدات طبية لأكثر من 100 مريض من النازحين، ومساعدات للمعوقين (منها كراسي متحركة وعكازات) استفاد منها 20 فردا. وملابس لـ300 أسرة تشتريها بنفسها بعد توزيع قسائم شرائية عليهم.
 
يوميات الوفد بلبنان
 وقام وفد قطر الخيرية بزيارة مراكز إيواء النازحين والمستشفيات التي يعالج فيها المرضى والمصابون مثل مركز الرحمة، حيث عقد اجتماعا مع الأستاذ «عزت آغا» مدير المركز الذي أشاد بالتفاعل الكبير من دول الخليج خاصة قطر. وأعطى نبذة عن المركز المتخصص بالتأهيل والعلاج الفيزيائي المتقدم.
 
 كما تحدث عن إصابات الجرحى التي أغلبها في الرأس والظهر والعمود الفقري والرجلين، مشيرا أنه هناك أكثر من 1000 جريح يحتاجون إلى العناية الطبية.
 
 كما زار الوفد مستشفى دار الشفاء واجتمع بالقيّمين على الجمعية الطبية الإسلامية وعلى رأسهم د.محمود السيد والأستاذ زياد معصراني. وتحدث الدكتور محمود السيد حول بدايات تأسيس المستشفى، وكيف تحول إلى أهم المراكز الصحية في طرابلس، وكان لقطر الخيرية الفضل في تنفيذ حوالي … من أشغاله. كما أشاد بدور قطر الخيرية في دعمها إقامة مستوصف جوال في عكار، الذي قام بمعالجة أكثر من 9500 مريض. كما دعمت جهاز الطوارئ بسيارة إسعاف مجهزة.
 
وتم تسليم سيارة إسعاف مجهزة كانت قطر الخيرية قد قدمتها لجهاز الطوارئ في مستشفى دار الشفاء قبل فترة. وقام الوفد بلقاء مع جمعية الإرشاد والإصلاح الخيرية الإسلامية في بيروت.
 
 وقد نظم وفد قطر الخيرية زيارة لجمعية البشائر حيث عقد اجتماعا مع مديرها السيد أحمد مصطفى محمد، وتم إعلان الجمعية مركزا لاستقبال النازحين السوريين في طرابلس وبلغ عدد الأسر المسجلة 1700 أسرة (حوالي 8500 فرد). بعد ذلك قام الوفد بمشاركة النازحين شراء ملابسهم من محلات عكار بلازا حيث تم إحضار 18 أسرة لتختار بنفسها بعد منحها قسيمة شرائية.
 
 كما قام الوفد بتوزيع مواد غذائية وبطانيات وفرشا، وتسليم سيارة إسعاف لجمعية الثقة في حلبا، ثم زار الوفد صيدا واجتمع بالهيئة الإسلامية للرعاية، حيث قدم مديرها مطاع مجذوب ملخصا عن دورها في رعاية الأيتام.
 
لقطات مؤثرة
 وشاهد وفد قطر الخيرية مشاهدات مؤثرة ومؤلمة من واقع النازحين السوريين في لبنان، واستمع الوفد إلى قصص مؤلمة تصف معاناة هؤلاء وحاجتهم إلى من يمد يد العون.
 
 تقول السيدة «نظمية»، وهي أم لخمسة أطفال: «شكرا لقطر الخيرية التي كانت معنا طوال فترة محنتنا، ولا تزال تفكر بنا.. وطريقتها في تقديم المساعدة مميزة، رؤيتي لهذا الوفد معنا يشارك أطفالنا فرحتهم يؤثر عليّ كثيرا». لم تكمل الأم كلامها، بل أجهشت بالبكاء.
 
 أما الطفلان أحمد وحسن فكانا يلبسان الملابس نفسها لمدة 8 أيام، لقد نزحا من قريتهما هربا من القصف، ما زالت نظرات الخوف والمرارة في عينيهما، إنهما لا يعرفان شيئا عن والديهما (علمنا أن أمهما مختفية وأن أباهما مصاب وفي غيبوبة).
 
 عمر (طفل في الثالثة من عمره) كان يبكي بصوت عال لأنه رأى رجلا يلبس زي الجيش اللبناني، مما سبب رعبا له، لأنه أصبح يخشى كل عسكري. وعندما هدأ قليلا، مر الجيشي اللبناني مرة أخرى من أمامه فانفجر الطفل باكيا مرة ثانية بعنف أكثر من المرة الأولى! ولعل أكثر المشاهد تأثيرا هو واقع تلك الأسر التي تعيش في حظيرة مع الأبقار!.