وفد راف يختتم زيارة تفقدية لأوضاع النازحين السوريين بالأردن
A Syrian child is seen with her family who fled from the Syrian town of Qusair near Homs, at the Lebanese-Syrian border village of Qaa, eastern Lebanon, Monday, March 5, 2012. More than a thousand Syrian refugees have poured across the border into Lebanon, among them families with small children carrying only plastic bags filled with their belongings as they fled a regime hunting down its opponents. (AP Photo/Hussein Malla)
واقع النازحين يزداد سوءا يوما بعد يوم
قاربت حصيلة التبرعات لحملة " شامنا تنادي" التى أطلقتها مؤسسة الشيخ ثانى بن عبدالله للخدمات الانسانية "راف" بالتعاون مع الشرق لاغاثة الشعب السورى 4.5 مليون ريال، حيث وصل اجمالى التبرعات حتى أمس الثلاثاء 10-4-2012 الى 4 ملايين و485 ألف ريال، علما بان الحملة تستهدف جمع 30 مليون ريال قطرى خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر لتقديم المساعدات الطبية والغذائية للنازحين السوريين فى دول الجوار.
من ناحية أخرى عاد وفد مؤسسة الشيخ ثانى بن عبد الله للخدمات الانسانية راف من زيارة تفقدية لأوضاع اللاجئين السوريين من الحدود الأردنية السورية، حيث وقف على صور ومآسى المدنيين السوريين الهاربين من آلة القتل والتدمير.
وقال الدكتور محمد صلاح ابراهيم بأن زيارة راف للحدود الأردنية السورية شملت على وجه التحديد منطقة الرمثا واربد، وهى مناطق تعرف نزوحا يوميا للعائلات السورية الهاربة من جحيم القتل والتعذيب ممن هدمت بيوتهم ودمرت قراهم، حيث حكى عن مشاهدات يندى لها جبين الانسانية.
وقال لقد وقفنا على أسر متعددة تسكن حاويات الشاحنات (الكونتينير )، اذ يتم وضع حواجز كرتونية ليسكن فيها ثلاث أسر، وفى بعض الأحيان يسكنها خليط ممن له أسرة وممن لا أسرة له، كما وقفنا على أسر بأكملها لم تجد حاوية تقيها البرد، فيضطرون أمام هذا الوضع أن يفترشوا الأرض ويلتحفوا السماء، وقد مرت عليهم أيام عصيبة سقط خلالها المطر، فنام نساء المسلمين والحرائر السوريات فوق الطين المبلل، انه مشهد يقول محمد صلاح يبكى الحجر، فأحرى بالانسان، ثم أحرى أن يكون هذا الانسان من المسلمين.
ويضيف فى حديثه قائلاً ان مئات من الأسر تسكن فى الساحات، حيث لا خدمات، ولا وجود لحمامات ولا دورات المياه، وان وجد منها واحد أو اثنان فهى مشتركة بين الجميع رجالا ونساء وأطفالا، كما أن مياه الشرب تكاد تنعدم، ولا يتوافر منها الا ما جاد به المحسنون من الشعب الأردنى الشقيق، غير أن امكانياتهم ضعيفة رغم ما يحملونه من تعاطف كبير مع اخوانهم السوريين.
احتياجات النازحين
وعن احتياجات النازحين يقول الدكتور محمد صلاح نحن زرنا هذه المناطق، والتقينا بعدد من الأسر النازحة، كما التقينا بجمعيات خيرية أردنية، وعلى رأسها جمعية الكتاب والسنة، وخرجنا بنتيجة أن الوضع على الحدود جد سيئ، والى أبعد ما يمكن تصوره، ولا أستطيع أن أصف لكم ما شاهدناه هناك، بل أخجل أن أعطيه وصفا، وأكتفى بالقول انه وضع غير آدمي، وأمام هذه المعاناة فان احتياجات اللاجئين هناك يمكن تحديدها فى توفير طردين غذائيين كل شهر لأسرة تتكون من سبعة أفراد حيث يبلغ الطرد الواحد فى حدود 350 ريالا قطريا، كما يحتاجون للسكن بقيمة 800 ريال للايجار الشهري ، وكذا يحتاجون مصاريف شهرية للأطفال والمعيشة والاحتياجات اليومية بما قيمته 800 ريال قطري، أى مجموع ما تحتاجه الأسرة المكونة من سبعة أفراد هو 2300 ريال قطرى شهريا.
ويقول محمد صلاح من هذا المنبر ندعو السادة المحسنين والمحسنات الى كفالة الأسر فى هذه الأوضاع الصعبة، حيث يمكن أن يكفل الشخص أسرة وأكثر حسب استطاعته، مضيفا أنه وأمام الواجب الذى تفرضه تعاليم الشرع الحنيف على عموم الأمة لنجدة المنكوب واغاثة الملهوف، وأمام خطورة الوضع الانسانى المتدهور يوما بعد يوم، نوجه نداء عاجلا باسم المؤسسة نهيب فيه بالجميع، من شركات ومؤسسات وأفراد، الى دعم حملة المؤسسة (شامنا ينادى )، ومساندة جهودها، لاغاثة المدنيين المستضعفين من الشعب السورى الشقيق، وقال لقد وفرت " راف " لهذا الأمر جميع الامكانيات التى يمكن خلالها الاستجابة لواجب الشرع، والاخوة، والعلاقات الانسانية، التى تربطنا بشعبنا السورى الأبي.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=79481