كوادر تابعة للهلال الأحمر القطري- أرشيفية
أكّد الهلال الأحمر القطري أنه لا يزال يُوسّع برامجه لمساعدة اللاجئين السوريين، وقال مصدر مطلع إن "برامجه شملت اللاجئين السوريين في تركيا ولبنان والأردن، وأنه تمّ التركيز منذ البداية على تأمين الاحتياجات الطارئة بحيث نُمكّن المتضرّرين من النجاة ليشمل المجال الطبي والمواد الغذائيّة والإيواء والدعم النفسي".
وفي إطار مبادرات دولة قطر لتقديم المساعدات الإنسانيّة للاجئين والنازحين السوريين يُشارك الهلال الأحمر في حملة "كلنا للشام" التي انطلقت من دولة قطر في يوليو الماضي بمساندة من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ونظّمتها الجمعيّات الخيريّة القطريّة، لمدّ يد العون والاستجابة لنداءات الإغاثة، وعلاج اللاجئين السوريين على الحدود التركية في منطقة باب السلامة.
وكشفت فرق الهلال الاحمر القطري أثناء عملها الميداني على الحدود السورية – التركية أبعاد المأساة التي يعيشها النازحون واللاجئون حيث يرتفع معدل معاناتهم عشية حلول فصل الشتاء.
وروت الدكتورة مها لحام الطبيبة بالمركز الطبي بباب السلامة والتي تعمل كمتطوّعة في الهلال الاحمر القطري، أبعاد الأوضاع السيّئة التى يعيشها اللاجئون السوريّون في مخيّم معبر باب السلامة على الحدود التركية – السورية وقالت: إن ذلك سببه سوء التغذية والأمراض والأعداد المتزايدة للاجئين على الحدود، مؤكّدة أن هناك نقصًا كبيرًا في الخيام والمرافق الصحيّة والأغذية ومياه الشرب والملابس والحاجات الأساسية بالإضافة إلى الرعاية الطبّية ما يتطلّب تكاتف الجميع للخروج بهم من محنتهم.
وقالت الدكتورة مها "إن عدد اللاجئين السوريين في مخيّم باب معبر السلامة نحو 7000 لاجئ يعيشون في العراء في ظروف انسانية صعبة جدًّا وما بين 50 الى 60 بالمائة منهم أطفال، إضافة إلى نسبة كبيرة من النساء والشيوخ وكلهم يعتمدون بشكل أساسي على المساعدات".
وأشارت إلى أن عدد المراجعين للمركز الطبي يوميًّا يتراوح بين 300 إلى 400 مريض يتوزّعون على ثلاثة أطباء (داخلية-جراحة،أطفال ونسائية) ونسبة لأن الإمكانات كانت ضعيفة مع عدم توفّر الأدوية لم يتحسّن كثير من المرضى لكن ومنذ أسبوعين تقريبًا وبعد أن قام الهلال الأحمر القطري بتبنّي المركز وقدّم الأدوية والكوادر والأجهزة الطبية مع الندوات التوعويّة تحسّن الوضع بشكل ملحوظ ولكن لا تزال هناك بعض النواقص كما أن حالات اللاجئين في ازدياد ويُشكّل انعدام المرافق الصحيّة مشكلة كبيرة ويتسبّب في تفشّي الامراض.
أمّا قسم الأطفال فمتوسّط المراجعات اليومية بلغت 140 مراجعة 80% منهم حالات إسهال حادّ (إنتانات معويّة مع وجود عدّة حالات التهاب كبد A) وإنتانات تنفسية والحالات الباقية تراوحت بين سوء تغذية متوسط أو شديد وبين إنتانات جلديّة (خاصّة القوباء والجرب والقمل ولسع الحشرات).
ويبلغ متوسّط المراجعات اليوميّة في قسمي الداخلية والجراحة 80 مراجعة بلغت نسبة الحالات الإنتانية أكثر من 50%. وشكّلت نسبة الأمراض المزمنة حوالي 15% وشملت حالات ارتفاع التوتر الشرياني وقصور القلب وداء السكري والإنتانات التنفسّية المتكرّرة.
وعن المصابين بجروح خطيرة والحالات المستعصية تقول الدكتورة مها: إنه يتمّ إسعافهم إلى تركيا بالتعاون مع الهلال الأحمر التركي وإن الأتراك كانوا متعاونين لكن بعد ازدياد العدد اضطررنا إلى أن نُعالجهم بمخيّمات اللاجئين.
المصدر: صحيفة الراية القطرية
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=80190
