الهلال الأحمر القطري ينفذ برنامجاً لضحايا إعصار (واشي) في الفلبين

وفد الهلال الأحمر القطري خلال تواجده في الفلبين لإنجاز الفعالية

أشرف وفد من الهلال الأحمر القطري يرأسه السيد صالح علي المهندي الأمين العام للهلال الأحمر القطري على عملية تسليم وحدات الإيواء التي قام الهلال الأحمر القطري بتنفيذها من خلال بعثته المتواجدة في الفلبين وبالتعاون مع الصليب الأحمر الفلبيني، وذلك لفائدة نحو 250 أسرة من الأسر الأكثر تضرراً من الإعصار «واشي» الذي ضرب المناطق الشمالية والشرقية من جزيرة ميندناو في الفترة من 16 لـ18 ديسمبر.
وبهذه المناسبة صرح السيد المهندي: «إنه لمن دواعي السرور والرضا أنت نكون سبباً في تفريج كربة المتضررين وإزالة الغم والحزن عن قلوب أسر وعائلات تأثرت حياتها سلباً نتيجة الكوارث الطبيعية أو الناتجة عن نزاعات وقد سعدنا بلقاء بعض هذه الأسر التي استفادت من المشروع ولله الحمد أن الهلال الأحمر القطري أصبحت لديه الخبرة المكتسبة من التجربة في تنفيذ هذه النوعية من المشاريع التي تؤمن الناس وتحفظ كرامتهم، خاصةً أننا قمنا بتنفيذ مشاريع إيواء ووحدات سكنية مماثلة في لبنان وباكستان والصين واليمن وغيرها من الدول».
يشار إلى أن مشروع توفير وحدات سكنية للمتضررين والذي تبلغ تكلفته الإجمالية نحو مليون دولار أميركي هي دعم من حكومة دولة قطر، فإن هذا البرنامج يعد الأفضل من حيث التصميم ومن حيث ملاءمته لبيئة وطبيعة المنطقة والذي تم الاتفاق على تصميماته بالتعاون مع مجموعة من المهندسين المتخصصين في هذا المجال، وقد أولى الهلال الأحمر القطري أهمية خاصة لهذا الأمر لتجنيب المستفيدين من البرنامج لفقدان منازلهم في حال وقوع أعاصير مماثلة مستقبلاً في مثل هذه المنطقة التي تتعرض لعشرات الأعاصير سنوياً. فلقد تضمنت التكلفة الإجمالية للمشروع بناء 250 مسكنا وبالإضافة لبرنامج الصرف الصحي التابع لها وكذلك أعمال البنية التحتية وتكاليف المواد الأساسية داخل المساكن ومواد الطبخ والنظافة الشخصية. حضر برنامج التسليم السيد ريتشارد جوردون رئيس الصليب الأحمر الفلبيني وممثلون من السلطات المحلية إضافة إلى أحد الأئمة من المسلمين في تلك المنطقة إضافة إلى الأسر المستفيدة حيث جرى خلال هذه المناسبة أيضاً توزيع معدات الطبخ والنظافة الشخصية لتلك الأسر. وبحضور ممثلين عن مكتب الهلال الاحمر القطري بالفلبين وقطر.
وكان الإعصار الاستوائي «واشي» المسمى محلياً سيندونج قد ضرب المناطق الشمالية والشرقية من جزيرة ميندناو، والتي تعد ثاني أكبر جزر الفلبين، بمساحة حوالي 128 ألف كم2، وعدد سكان يتجاوز 22 مليون نسمة، ويعد هذا الإعصار من أسوأ الكوارث الطبيعية التي تشهدها الفلبين منذ عقدين من الزمن، حيث تسببت الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة في حدوث فيضان هائل وحركات انزلاق أرضية وأضرار بالغة، وقد تضرر منه أكثر من 211506 أ‏شخاص، توفي منهم 1096 شخصاً وجرح 1149 شخصاً، فيما اعتبر 1114 شخصاً في عداد المفقودين، وقد ‏غمر الإعصار القرى والمدن الساحلية في جزيرة ميندناو الجنوبية، ودمر 7720 منزلاً بالكامل، بينما دمر 24967 منزلاً بشكل جزئي.