جريح سوري يتلقى العلاج- أرشيفية
تواصل قطر الخيرية جهودها لعلاج الجرحى السوريين اللاجئين للأردن، في إطار حملتها الإنسانية "سوريا تستغيث" من خلال مشروعها الإغاثي لإجراء العمليات الجراحية العاجلة لهؤلاء اللاجئين بالتعاون مع مستشفى الملك المؤسس عبدالله الأول، حيث بلغ عدد المستفيدين من هذا المشروع خلال الشهرين الماضيين أكثر من 100 جريح.
وقال السيد محمد مبارك العدساني، المدير التنفيذي للعمليات الدولية بقطر الخيرية، إن الجمعية ركزت من خلال هذا المشروع على المساهمة في التخفيف من الآم الأخوة السوريين بعد أن اطلعت على الصعوبات التي يعانيها الجريح الذي يصل إلى الأراضي الأردنية، وخاصة الصعوبات المادية.
وأضاف أن قطر الخيرية تعاقدت مع مستشفى الملك عبد الله المؤسس على الخط الواقع بين مدينتي الرمثا وإربد، وهو من أهم المستشفيات في الأردن، لاستقبال الجرحى السوريين ومعالجتهم على نفقة الجمعية، مشيرا إلى أن عدد الجرحى الذين تمت معالجتهم في المستشفى اعتبارا من يوم العاشر من شهر يونيو الماضي وحتى بداية شهر سبتمبر الجاري بلغ أكثر من 100 جريح.
وأوضح العدساني أن الإصابات التي تم علاجها، أو التي يتواصل علاجها متنوعة وملحّة، وبحاجة إلى مراحل علاجية طويلة، لافتا إلى أنه تم معالجة 12 حالة شلل و8 حالات بتر أطراف و27 حالة تثبيت جهاز خارجي و14 حالة زرع صفائح بالإضافة إلى 15 حالة إصابة بشظايا و5 حالات تضرر في العيون وغيرها.
وأكد أن الجمعية على استعداد للمساهمة في معالجة كافة الحالات الصعبة والتي تحتاج إلى إمكانيات علاجية ومادية قد لا تتوافر لدى الجهات الأخرى التي تعمل في ملف الجرحى السوريين، معتبرا أن الجمعية تقوم بواجبها تجاه رسالتها التي أطلقتها منذ بداية تأسيسها، وهي المساهمة في تخفيف آلام الآخرين وإغاثتهم قدر الإمكان.
ويعتبر ملف الجرحى السوريين في الأردن من أكثر الملفات الشائكة، حيث تشير التقديرات إلى وجود أكثر من 10 آلاف جريح كثير منهم فقد حياته أو تعرض لعاهة دائمة بسبب نقص العناية الطبية اللازمة.
وأوضح أبو طه الزعبي، أحد الناشطين السوريين البارزين في مجال الإغاثة وعلاج الجرحى من اللاجئين، أن معاناة الجريح السوري تبدأ عند اتخاذ المستشفيات الميدانية الموجودة داخل سوريا قرارا بصعوبة معالجته هناك، وضرورة نقله إلى الأراضي الأردنية، مشيرا إلى أن الجريح قد يضطر إلى قطع مسافة تزيد على 10 كيلومترات مشيا على الأقدام أو يتم حمله من قبل زملائه ليصل للأردن.
وأضاف أن الكثير من الجرحى لا يتلقون العلاج اللازم لإصاباتهم نظرا للتكاليف المرتفعة للعلاج في المستشفيات الأردنية، مشيرا إلى أن المريض يتم إدخاله، في كثير من الأحيان، إلى المستشفى لأيام معدودة ثم يخرج قبل إكمال علاجه بسبب عدم وجود من يتكفل بمصاريف المستشفى.
المصدر: صحيفة الراية القطرية
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=80247
