أكثر من نصف مليون لاجئ سوري فروا من البلاد جراء العنف الدموي- أرشيفية
أعلن رئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية الدكتور عبدالله المعتوق أمس الأحد عن اطلاق حملة لجمع التبرعات للشعب السوري عبر تلفزيون دولة الكويت.
وناشد المعتوق في مؤتمر صحافي عقدته الهيئة للاعلان عن استضافتها ملتقى (المنظمات الخيرية المانحة لسوريا) في 29 شهر يناير الجاري الجميع مد يد العون ومساعدة الشعب السوري "ونعلم أن الشعب الكويتي معطاء ويستجيب لمثل هذه المبادرات الملحة".
وقال المعتوق ان هذا الملتقى "يأتي في سياق مبادرة أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح باستضافة دولة الكويت مؤتمر المانحين للشعب السوري المقرر في 30 الجاري".
وأوضح أن استضافة الهيئة ذلك الملتقى متأتية من توجيهات أمير البلاد باضطلاعها (الهيئة) بدور انساني كبير والتخفيف من وطأة الظروف التي يعيشها اللاجئون السوريون في ظل متغيرات الطقس القاسية وتعرض مخيماتهم للتدمير والعواصف الثلجية وموجات البرودة الشديدة.
ومضى المعتوق قائلا "أمام الجرح السوري النازف واستمرار آلة القتل والتدمير ونزوح مئات الآلاف الى دول الجوار أعلن الأمير عن استجابته الكريمة لعرض الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون بعقد مؤتمر دولي للمانحين لدعم الشعب السوري وموافقة دولة الكويت على استضافة هذا المؤتمر في 30 الجاري لحشد الجهود والتعهدات لتقديم المزيد من المساعدات الانسانية للشعب السوري الشقيق".
وأكد أن مؤتمر المانحين يأتي في وقت يتطلب انتهاء هذه المأساة الانسانية مضاعفة الجهود الاقليمية والدولية لمواجهة معاناة الشعب السوري الشقيق في الداخل والخارج ووضع آليات سريعة وفاعلة لتخفيف معاناة الأشقاء وتضميد جراحهم النازفة.
الدكتور عبدالله المعتوق
وقال المعتوق ان الجرح الذي يعانيه الشعب السوري الشقيق "عميق" نتيجة ما يتعرض له الاخوة السوريون في داخل سوريا وخارجها وفرارهم من بيوتهم وتشريدهم خوفا من الموت.
وأفاد بأن هناك 600 ألف لاجىء سوري في الاردن ولبنان وتركيا "والعدد في تزايد والقتل مستمر ونتمنى أن يكون هناك تفاعل سواء من الشعب الكويتي او من المنظمات الانسانية الخليجية والدولية".
وذكر ان الهيئة بصفتها جهة خيرية دعت عددا من المنظمات الانسانية غير الحكومية المحلية والخليجية والاقليمية والدولية الى المشاركة في ملتقى الهيئة والاعلان عن اسهاماتها خلال المرحلة المقبلة سعيا منها الى تنسيق الجهود وتفعيل النشاط الاغاثي في هذه المرحلة الدقيقة "وتلقينا استجابة للحضور من أكثر من 60 منظمة انسانية".
وأكد ان كل ما سيتم جمعه من أموال من الدول المانحة وغيرها من المنظمات "سوف يعطى للشعب السوري" نافيا بذلك ما أثير في بعض خدمات ووسائل التواصل الاجتماعي من ان تلك الاموال "ستعطى الى النظام السوري".
وقال المعتوق "بصفتي رئيسا للهيئة ومساعد أمين عام الامم المتحدة للشؤون الانسانية أؤكد أن هذا الكلام غير صحيح ولا يمت الى الحقيقة بصلة بل يشوه العمل الخيري ودعوة الامم المتحدة" في اشارة الى الكتيبات والنشرات والتبرعات الطبية والبيوت وغيرها من الامور والتبرعات التي قامت بتوفيرها الهيئة "منذ أول يوم بدأ فيه تشريد أخواننا السوريين".
وردا على سؤال عما اذا كان "المليار ونصف المليار دولار" المنتظر تحصيلها في مؤتمر المانحين في الكويت ستدفعها المنظمات الخيرية فقط قال المعتوق "أعلنا ان هناك حكومات دول ستتبرع وهناك منظمات انسانية غير حكومية سوف تساهم وكل من المساهمات تختلف عن الاخرى".
وبالنسبة الى وجود أي تمثيل سوري في المؤتمر أفاد بأن الدعوات لحضور مؤتمر المانحين "تأتي من الامم المتحدة التي اتخذت الحياد ولم تدع أي طرف من الاطراف السورية الى الحضور..وكذلك فإن التوزيع سيكون إما عن طريق الهيئة الخيرية أو الامم المتحدة وفي كلا الحالتين لا يمكن ان تجمع الاموال للنظام بل للمتضررين السوريين سواء في الداخل أو الخارج".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=80536
