طواقم الهلال الأحمر القطري تقدم المساعدات للنازحين السوريين
تمكن الهلال الاحمر القطري من تقديم يد العون وإيصال المساعدات الإغاثية إلى نحو 25 ألف لاجئ ونازح سوري بالتعاون مع مؤسسة الفيصل بلا حدود في منطقة تل أبيض على الحدود السورية التركية.
وواجهت كوادر الهلال الأحمر القطري العاملة في المنطقة تحدياً كبيراً في كيفية التعامل مع هذا العدد من النازحين بهدف عدم إحداث فوضى، خاصة أن معظم النازحين من النساء والأطفال يعانون من خوف وهلع وجوع ويفتقرون للمأوى الآمن.
وبدأت كوادر الهلال استجابتها بوضع خطة سريعة للعمل تمثلت في التعاون مع المجتمع المحلي لاحتواء النازحين وتأمينهم في مراكز إيواء جماعي بالمدارس وبيوت الأهالي، والعمل على إنشاء نقطة إسعاف طبية داخل المشفى الوطني بتل أبيض مدعومة بالفريق الطبي للهلال الأحمر القطري العامل هناك، كما تم تخصيص فريق لتقديم الإسعافات الأولية الطبية للجرحى والمرضى وتثبيت الحالة الطبية لهم.
وقلصت الاستجابة السريعة من جمعية الهلال الأحمر ومؤسسة الفيصل بلا حدود الفوضى بشكل كبير، ومكنت النازحين من تفادي ظروفهم النفسية والصحية السيئة من خلال رفع إحساسهم بالاهتمام والرعاية المثلى من قبل الفرق العاملة، وتقديم المساعدة لهم بعد ساعات طويلة من العناء.
ومع المراقبة والتقييم المستمرين من قبل المتخصصين ميدانيا لوحظ أن هذه الرعاية الآنية تتطلب متابعة ومراقبة طبية، حيث كان لمستوصف تل أبيض، والذي أقامته كل من الهلال الأحمر القطري ومؤسسة الفيصل بلا حدود للأعمال الخيرية الدور الأكبر في تقديمها، حيث عمل المستوصف بعياداته الثلاث الداخلية والنسائية والأطفال وصيدليته المرفقة لتقديم خدماته لساعات أطول ورفعت جاهزيته الطبية والدوائية بقدر يغطي حاجة عشرة أيام كون عدد المراجعين ازداد من معدل 100 حالة إلى 160 حالة يومياً، واقتضت الحاجة الإنسانية أن يعمل في بعض الأحيان على مدار الساعة.
ولم يتوقف عمل الهلال الأحمر القطري على هذا الحد فبعد تحليل المعلومات الأولية للأوضاع الحياتية في منطقة تل أبيض تبين أن المنطقة تعاني من فقر شديد في الأشهر الأخيرة وازدادت حاجتها المعيشية بشكل ملموس كون المنقطة منطقة ريفية فقيرة، وهذا استدعى الانتباه إلى أن النازحين سيشكلون عبئاً كبيراً على الأهالي خاصة مع تخوف أن يصل عدد النازحين في ظل الأحداث العنيفة المستمرة إلى 100000 شخص.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=80710
